أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - [1](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)














المزيد.....

[1](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 02:16
المحور: الادب والفن
    


مقام النهاوند
(ظلٌّ يسبقني إلى الرصيف)

رصيفٌ... وأنتَ مع الظلِّ واقفْ
وظلُّكَ يسبقُ خطوكَ... ثمّ يعودْ
كأنَّ الطريقَ اعترافٌ شفيفْ
يُرتَّلُ... ثمّ يخفتْ

فلا، لستَ وحدكَ...
نصفُ خطاكَ هنا
ونصفٌ تذروهُ ريحٌ خفيفةْ
كأنَّكَ لم تكتملْ
بأطرافِ صمتٍ كثيفْ

تُنصتُ... لعبورٍ خفيّْ
كأنَّ العبورَ صلاةٌ قصيرةْ
ولا صوتَ فيكَ يُقيمْ

وتنظرُ نحو النوافذِ: صفوًا
فتنشقُّ صورتُكَ الآنَ فيها
على مهلٍ... ثم تميلْ
كأنَّ الزجاجَ تعبْ
من انكسار الملامحِ فيكْ

فكم أنتَ حرٌّ... بلا شاهدٍ
كأنَّ الحريةَ الآنَ
أن لا يراكَ أحدْ
ولا أحدٌ
يتفحّصُ صدعَ العيونِ
ولا أحدٌ
يستدلُّ عليكَ إذا ما انصرفتْ

تبدّلُ قلبَكَ بين الجيوبِ
كأنَّكَ تُخفيهُ... كي لا يدلّْ
وتهمسُ: أين اختفى؟

وتخلعُ وجهَكَ عند المساءِ
كما تُخلعُ النبرةُ المتعبةْ
وتتركُهُ باردًا
فوقَ صمتٍ مقيمْ
بقربِ أسلاكِ ضوءٍ خفيفْ
يُوشكُ أن ينطفئْ

حيثُ العصافيرُ مرّتْ وغنّتْ
وكانَ الغناءُ خفيفًا
وحينَ مررتَ
انكسرَ الصوتُ في الحلقِ... صمتْ
كأنَّ الحفيفَ تأخّرَ فيكْ

فامضِ كما أنتَ... لا تنثنِ
رفيفًا... كثقلِ المؤجَّلْ
كأنَّ الخفوتَ جناحٌ ثقيلْ
وثقيلًا... كذكرى
تميلُ... ولا تستقيمْ

اكتبْ على الريحِ سرَّكَ
كما تُكتبُ النغمةُ المرتجفةْ
وامحُهُ
قبل اكتمالِ الكلامْ
كأنَّ الكلامَ إذا اكتملَ... انكسرْ

فلا قاضٍ الآنَ
غيرُ السكونِ
ولا شاهدٌ
غيرُ هذا الرصيفْ
الذي يعرفُ الخطوَ أكثرَ منكْ

التمسْ عذرًا لمن مرَّ
ولم يلتفتْ
فقد كنتَ تمضي ببطءٍ... إليكْ
كأنَّ الوصولَ انسحابٌ خفيٌّ

ولأنَّكَ حينَ مرّتْ حياةٌ
انشغلتَ بترتيبِ هذا الغيابْ
كأنَّ الغيابَ نظامٌ دقيقْ

وحين اصطدمتَ بسحابةٍ
لم تنكسرْ
بل كتبتَ الحفيفَ
أوّلَ نصٍّ
بملحِ الدموعْ
كأنَّ الدموعَ مقامٌ قديمْ

رصيفٌ... وأنتَ مع الظلِّ واقفْ
بزاويةٍ منسيّةْ
كأنَّ الزوايا تُخفي صداها

لا أحدٌ
يُربكُ صفوَ روحِكَ
لا أحدٌ
يسألُ: كيفْ؟

فكم أنتَ منسيٌّ هذا المساءْ
كأنَّ النسيانَ نعمةُ هذا المقامْ
وكم أنتَ حرٌّ
في هذا الوقوفْ
كأنَّ الوقوفَ انتهاءُ النشيدْ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [9] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [10] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [7] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [8] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [6] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [5] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [4] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- 2] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- (الزمن الضائع والقطيعة الوجودية)
- (المقاومة والتطبيع)
- مكرر مع المقدمة/ قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-
- [1] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- ( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)
- (خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)
- (نَبذتْني لِلتَّوِّ الحَضْرةُ)
- (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)
- (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - [1](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)