أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - [4](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)














المزيد.....

[4](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


مقام الصبا
(بين ظلٍّ يتأخّر وضوءٍ يستعجل)

خطًى...
وأنتَ لستَ هنا... ولا هناكْ
نصفُكَ ظلٌّ تأخّرَ عنكَ
ونصفُكَ الضوءُ يستبقُكَ
ثمّ يرتدُّ... في ارتباكْ

كأنّكَ
حين تمشي
توزّعُ نفسَكَ
بين مرآتينْ

فلا أنتَ تُخفى...
ولا أنتَ تُعلَنُ كاملًا
ولا الوجهُ وجهُكَ
إن قيل: هذا أنتْ

تسمعُ اسمَكَ مرّتينْ:
مرّةً في صدركَ المنسيِّ
ومرّةً في فمِ العالمِ
حين يراكْ

وتنظرُ نحوَ الزجاجِ...
فيحتارُ فيكَ:
هل يعكسُ ظلَّكَ؟
أم يفضحُ الضوءَ فيكَ؟

فكم أنتَ بينَ اثنينْ
لا حرٌّ تمامًا
ولا مرئيٌّ
تمامًا

وكلُّ الجهاتِ
تشدُّكَ نحو احتمالينْ:
أن تختفي...
أو تُقالْ

تبدّلُ قلبَكَ نصفينْ
نصفٌ يُخفيكَ
ونصفٌ يُذيعُكَ
في نبضِ هذا العبورْ

وتلبسُ وجهًا... وتخلعُ وجهًا...
ولا يستقرُّ عليكَ
سوى هذا التردّدْ

فامضِ كما أنتَ بينهما
لا تنثنِ للتمامِ
ولا تنكسرْ... للنقصْ
كنِ العابرَ
في حدِّ نفسِكَ

اكتبْ...
ولا تكتبْ تمامًا
قلْ...
واتركْ بقايا الكلامِ
لصمتٍ يُكمّلُهْ

فلا شاهدٌ
يستطيعُ القبضَ عليكْ
ولا غيابٌ
يكفي لإخفائكَ الآنْ

التمسْ عذرًا
لظلِّكَ إن تأخّرَ
ولوجهِكَ إن سبقْ

فلستَ الذي يُرى كاملًا
ولستَ الذي يُنسى
تمامَ النسيانْ

وحين اصطدمتَ بنفسِكَ مرّتينْ
لم تنكسرْ...
ولم تنجُ...
بل صرتَ
هذا العبورْ

خطًى...
وأنتَ بين ظلٍّ يتأخّرُ
وضوءٍ يستعجلُ

لا أحدٌ يقولُ: وصلتْ
ولا أحدٌ يقولُ: غبتْ

فكم أنتَ الآنَ...
أقربُ ما تكونُ
إلى نفسِكَ
حين لا تستقرّ

وكم أنتَ...
كائنٌ
يحدثُ
في هذا العبورْ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [13 ]قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [2](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [12] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [11] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [1](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [9] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [10] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [7] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [8] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [6] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [5] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [4] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- 2] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- (الزمن الضائع والقطيعة الوجودية)
- (المقاومة والتطبيع)
- مكرر مع المقدمة/ قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-


المزيد.....




- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...
- أصوات الزمن السوفيتي تعود إلى الواجهة.. مسلم ماغوماييف في صد ...
- من قاطرات بخارية إلى نغمات معاصرة.. -تون- يعيد إحياء مستودع ...
- قراءة في رواية ورد الشام للكاتب سعيد نفّاع
- بعدما كتبت له سطور في الحرية.. دعوة سورية مفتوحة للفنان فضل ...
- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...
- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - [4](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)