خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 04:51
المحور:
الادب والفن
وقفت تنظر من وراء شاشة نفسها متأملة في الغموض الذي أصبح أكثر وضوحا من ذي قبل. فلقد ظهرت الأشياء في جوهرها الأساسي بوجه حقيقي لا يقبل الإلتباس أو التباهي. «فالحقيقة جميلة حتى و إن كانت تحمل وجها قبيحا»، قالت محدثة الحائط هذه المرة.
فلقد رأت نفسها و قد إعتزمت الصمت منذ مدة كحل تلقائي طويل على أن تستعيد فيما بعد ما اعتبرته من أساسيات الوجود. ثم أخذت فستانها في سرعة البرق نحو المغسلة، فلقد اندلق الشاي على جوانب الفستان الأمامية و هي في حالة شرود مدركة أن ليلة الحفل قد تكون الأخيرة ربما، و أن فستان السهرة الذي كثيرا ما أجلت إرتداءه قد لن يصلح لشئ بسبب لون الشاي الغامق الذي غمره دون قصد منها.
إشتعلت الشاشات و هي تغني بفعل أخبار صادمة عن حروب قد تدمر كل شئ هذه المرة. يعني كل شيئ.
إتضحت الصورة النائمة في ذهنها أكثر و شعرت أنه لا داعي للهروب هذه المرة ثم قامت لترتدي حُليّها و فستانها الذي كثيرا ما أجلت إرتداءه و وضعت عطرها المحبوب منتظرة ساعة الحسم منتشية بحفل قد يكون آخر ذكرى على الإطلاق.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟