خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 09:40
المحور:
الادب والفن
كان الجو لطيفا و بدا الناس في بهجة لا يشعر بها سوى المتحررون من ضغوط أشغال الأسبوع. فأسبوع من العمل يدفع الجميع للإستمتاع بالتنزه إبتداء من يوم الجمعة ليلا رغم البرد.
أخذ الشارع يعج حركة بعد إغلاق المكاتب و بدا الناس أكثر تحمسا لقضاء سهرات خارج الجدران، بعيدا عن البيوت و المكاتب مستمتعين بالجزء الآخر من الحياة. فَلِلّيل حرمته و هو جزء من اليوم و يستحق أن يعاش أيضا.
إمتلأت المطاعم و الحانات بالزبائن جالسين على طاولات تملؤها الشموع يشربون على نخب إنجازات الأسبوع يتحدثون في تفاؤل بما هو أفضل.
في مكان ما بعيدا، بمدينة كبيرة بناها الفرنسيون ، رأت نفسها تركض لاهثة في شوارع عريضة فارغة خوفا من ظلمة الليل، حيث يُسمع وقع إبرة على الأرض من شدة السكون و الهلع، لا صوت يجوب الأزقة سوى بكاء الفئران و عواء المتشردين و المجرمين. فعادة ما تغلق المحلات أبوابها عند السابعة مساء و تطفئ المقاهي و المطاعم أضواءها كذلك و تجوب سيارات الأمن الشوارع لٱستتباب الأمن.
في المدينة الكبيرة التي بناها عمالقة هندسة ما بعد الحرب تتوقف المواصلات العمومية مبكرا و يهرع الناس إلى مخابئهم خوفا من خرق لإطلاق نار آخر.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟