خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 02:56
المحور:
الادب والفن
عاد إليها الإلتباس من جديد. فلقد شعرت بالحزن و هي تتفقد نفسها ولم تجرؤ على الإعتراف بما عطل رغبتها في الهدوء. فالأحداث الأخيرة أفسدت ما بالداخل و أجزمت أن تولي إهتماما بالعزلة كمرحلة أولية على الأقل. و جال في فكرها أن العزلة و النفس محركان أساسيان لخدمة الإستيقاظ الروحي.
كانت الرحلة طويلة بسبب التأخير. فلقد نزع التوقف الإضطراري عنها شيئا ما أسمته المواجهة و بدا ما بداخلها أثقل مما كان يدور في الواقع و رأت أن تزحف قليلا باتجاه الحانة و أن تطلب مشروبا قد يبطل ما كانت تشعر به في رأسها.
كان المطار شبه فارغ و بدت الأضواء خافتة و المحلات مغلقة فمن الأرجح أن كل ذلك يعود للإصلاحات التي لا تنتهي و بدا العمال منهمكين في التفكير في أشياء شغلت بال الجميع. و قفز ببالها أن تركب عربة التنظيف و أن تزاول العمل دون ٱنتظار أحد. فلقد ارتفع الغبار و أصاب الفضاء و لم يعد أي مكان شاغر للجلوس بسبب أعمال البناء.
بدأت صفارات الإنذار تدوي في كل الاتجاهات حين هرع المسافرون بحقائبهم يتمايلون نحو الخارج في الوقت الذي كانت قد قررت فيه ألا تغادر المكان مهما كان.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟