خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 12:01
المحور:
الادب والفن
نظرت في وجهه لترى أن ما حدث قد يكون من ضرب الخيال. فلقد سبق لها أن رأته في زمن سابق ـ لا يقاس بزمن ـ أو ربما قد يعادل ألف سنة مضت. فلقد تناهى إليها صراخه منبها إياها على مخاطر نابعة من معركة حدثت للتو تماما كما يفعل معها اليوم أثناء الجلسات.
جلست مذعورة تنظر إليه في إجحاف مستمعة إلى نبرات باهتة تكاد لا تسمع من شدة القدم. ً فالأصوات القديمة تختلف عن الأصوات الحديثة بفعل عوامل لم نعثر عليها بعد ً، همست قائلة.
ثم تناست أشياءها و علمت أنها لا زالت عاجزة عن تحديد لون عينيه رغم مرور الوقت و خطر ببالها أن تسأله عنهما ثم تغاضت عن الأمر و طلبت من ذهنها أن يدلّها عوض اللجوء إلى المساءلة و المزيد من الإحراج.
جاء متأخرا بدوره هذه المرة و ٱعتذر طويلا كما فعلت هي في السابق.
توقفت عيناها خارج الزمن. تسمرت في مكانها و انقبضت أنفاسها، فلقد كان وجهه عتيقا ليس كبقية الوجوه التي تصافحنا عند الصباح. و تأكدت من أن الزمن العابر ليس عابرا كما ندّعي.
ثم تناهى إليها أن مرور الأيام لا يمسح شيئا فلقد قذفها الحنين إليه مرة أخرى و أنه لا يزال قائما كما عهدته بخوذة من نحاس قائدا على جيش لا يقدر بثمن.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟