خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 02:47
المحور:
الادب والفن
نادت إسمه في بهو الطابق تحت الأرضي لكنه إستمر يتثاقل في مشيته حاملا حقيبة كثيرا ما رأتها معه، فشهور من العمل المشترك تجعلك ترتبط بالأشياء حتى و إن كانت لأصحابها. أسرعت إليه بعد أن إلتقيا صدفة من جديد. أخبرها أنه سيعود إليها حالما ينتهي من مكالمة الزبناء لكنه إستمر منهكا في الإتجاه الآخر.
ظلت تتردد بين القاعة و البهو خشية من أن يُعلن عن بداية الجلسة دون حضورها. أخبرها أنه عليه زيارة المستشفى بسبب إصابته بعدوى الصدر. كان شاحبا كالقمر و تذكرت أنه كان كذلك حين عملا معا قبل أيام.
كان البهو فارغا حين علمت ببداية الجلسة في غيابها و علمت أيضا أن ما أرادت أن تخبره به كان ضروريا للغاية خصوصا أنها قد تكون فرصة لقائها الأخير معه و لن تراه بعدها.
كان لا يزال يمشي بخطى لا أحد يعلم مصيرها. بدا بعيدا في بهو لا ينتهي. نادت إسمه مرات و هي تركض لاهثة خلفه أمام الغرباء.
إلتفت إليها. إلتقطت أنفاسها. لم تتعرف عليه. فلقد تحول إلى إنسان آخر بعيون غائرة فارغة تبحث عن معنى آخر لشيئ إسمه الحياة.
توقفت ثم تأكدت من أن الجلسة قد بدأت منذ عشرين دقيقة و أنه عليها العودة لمزاولة عملها كالمعتاد.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟