أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت















المزيد.....

تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 12:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


إعداد: المحامي علي أبو حبلة
مقدمة

يُعد الدستور الفلسطيني المؤقت الوثيقة القانونية العليا التي تنظم العلاقة بين السلطات المختلفة في الدولة الفلسطينية، وتحدد المبادئ الأساسية للحكم، وحقوق المواطنين، واستقلال المؤسسات، وآليات تعديل الدستور. ومن خلال تحليل نصوص الأبواب السابعة حتى الثالث عشر، يتبين أن الدستور يسعى لتحقيق التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، مع تأكيد على استقلال مؤسسات الدولة الدستورية المستقلة والحكم المحلي والأمن والإدارة المدنية.
هذا التقرير يقدم قراءة تحليلية متعمقة للنصوص الدستورية، مع إبراز نقاط القوة والضعف، والملاحظات القانونية والسياسية، واقتراح توصيات عملية لضمان التطبيق الفعلي للدستور وحماية الحقوق.
أولاً: المحكمة الدستورية (الباب السابع – مواد 137–143)
التحليل القانوني
ينص الدستور على إنشاء محكمة دستورية مستقلة للفصل في دستورية القوانين وضمان حماية الحقوق الأساسية.
يحدد الدستور آلية تعيين القضاة عبر مجلس النواب والرئيس، ويقترح إشراك مجلس القضاء الأعلى، لضمان توزيع السلطة وعدم تركيزها.
المواد 137–143 تؤكد على: الرقابة على دستورية القوانين. وحماية استقلال القضاء من التدخل السياسي.ومنع تعديل الدستور بطريقة تعسفية أو تؤثر على التوازن بين السلطات.

الملاحظات
استقلال القضاء مكفول نظريًا، لكن غياب معايير واضحة للشفافية في التعيين قد يؤدي إلى استغلال سياسي.
بعض النصوص المتعلقة بتعيين القضاة وتوزيع السلطات التنفيذية قد تؤدي إلى تأخير الفصل في النزاعات القانونية.

التوصيات
وضع آلية شفافة وموثقة لتعيين القضاة.
تحديد جدول زمني إلزامي للفصل في القوانين والتعديلات لضمان سرعة الفصل بين السلطات.
ضمان تمثيل المجتمع المدني في آليات المراقبة القضائية لتعزيز الثقة في المحكمة الدستورية.
ثانياً: الحكم المحلي (الباب الثامن – المادة 144)
التحليل القانوني
ينص الدستور على اللامركزية الإدارية ومنح المجالس المحلية صلاحيات واسعة لتنفيذ السياسات الوطنية.

يضمن الدستور الرقابة على القرارات المحلية بما يحمي التوازن بين السلطات.
الملاحظات
غياب نصوص واضحة لحماية المجالس المحلية من التدخل السياسي.
التوزيع المالي بين الحكومة والمجالس يحتاج إلى تنظيم تشريعي واضح.
التوصيات
تحديد معايير واضحة للتمويل المحلي وضمان استقلاليته عن التدخل الحكومي.
إنشاء هيئة مستقلة للفصل في النزاعات بين الحكومة والمجالس المحلية.

ثالثاً: مؤسسات الدولة الدستورية المستقلة (الباب التاسع – مواد 145–150)
التحليل القانوني
يكرس الدستور استقلال مؤسسات مثل: هيئات حقوق الإنسان. الهيئات الرقابية. المجالس المستقلة للإدارة والخدمة المدنية.
الهدف حماية ضبط التوازن بين السلطات، ومراقبة الأداء الحكومي، وضمان المساءلة القانونية.
الملاحظات
النصوص عامة وغير مفصلة بشأن التمويل، التعيين، والإشراف على هذه المؤسسات.
التأثير السياسي على استقلالية المؤسسات قائم إذا لم تكن هناك آليات صارمة.

التوصيات
وضع آليات واضحة للتمويل والتعيين لضمان الاستقلالية الفعلية.
اعتماد تقارير سنوية علنية لمساءلة هذه المؤسسات أمام البرلمان والشعب.
رابعاً: الإدارة والخدمة المدنية (الباب العاشر – مواد 151–152)
التحليل القانوني
يضمن الدستور حيادية موظفي الدولة، وضرورة الالتزام بالكفاءة والنزاهة. ويركز على مساءلة الأداء الحكومي وفق القانون.

الملاحظات
غياب نصوص واضحة حول حماية الموظفين من الضغوط السياسية.
لا توجد آلية مفصلة لمكافحة الفساد الوظيفي أو التوظيف السياسي.
التوصيات

إنشاء هيئة مستقلة للوظيفة العامة لمراقبة التوظيف والانضباط الوظيفي.
إدراج نصوص واضحة لحماية الموظفين الذين يبلغون عن المخالفات.

خامساً: قوى الأمن (الباب الحادي عشر – مواد 153–154)
التحليل القانوني
قوى الأمن ملزمة بحماية حقوق المواطنين والحريات الأساسية، والعمل ضمن القانون.
النصوص تؤكد على حياد الأجهزة الأمنية وعدم الانحياز السياسي.

الملاحظات
غياب تفصيل حول الرقابة المدنية الفعالة على الأمن.
العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني غير محددة.

التوصيات
إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة أعمال الأمن بمشاركة البرلمان والمجتمع المدني.
وضع نظام رقابي داخلي وخارجي لضمان حماية حقوق المواطنين.

سادساً: تعديل الدستور المؤقت والأحكام الانتقالية (الباب الثاني عشر والثالث عشر – مواد 155–162)
التحليل القانوني
يسمح الدستور بالتعديل وفق شروط واضحة لضمان حماية الثوابت الدستورية.
الأحكام الانتقالية تنظم العلاقة بين المؤسسات المؤقتة والدائمة، بما يشمل انتخابات المجلس التشريعي والمجالس المحلية.

الملاحظات
إجراءات التعديل طويلة ومعقدة، مما قد يؤدي إلى تأخير الإصلاحات الضرورية.
بعض الأحكام الانتقالية لم توضح آليات التطبيق بعد انتهاء المرحلة المؤقتة.

التوصيات

تبسيط إجراءات تعديل الدستور مع الحفاظ على الثوابت القانونية.
وضع خطة تنفيذية واضحة للأحكام الانتقالية لتجنب الفراغ القانوني.
الملاحظات العامة على الدستور الفلسطيني المؤقت
بعض المواد عامة جدًا، خصوصًا فيما يتعلق بالمؤسسات المستقلة والإدارة المدنية.
استقلال القضاء والأمن والهيئات الرقابية مكفول نظريًا، لكن التطبيق يعتمد على الإرادة السياسية.
الأحكام الانتقالية غير مفصلة في بعض التفاصيل العملية، مما قد يؤدي إلى نزاعات مستقبلية.

التوصيات الاستراتيجية

تعزيز استقلال القضاء والمحكمة الدستورية.
دعم الحكم المحلي والمجالس المحلية ضد التدخل السياسي.
تحديد آليات واضحة للمؤسسات المستقلة للرقابة والحماية القانونية.
إنشاء هيئة مستقلة للإدارة والخدمة المدنية لضمان الكفاءة والحيادية.
وضع لجان رقابية مستقلة للأمن لضمان حماية الحقوق والحريات.
تبسيط إجراءات تعديل الدستور مع وضع خطة تنفيذية واضحة للأحكام الانتقالية.

وحقيقة القول يمثل الدستور الفلسطيني المؤقت حجر الأساس للكيان القانوني الفلسطيني، ويعكس الإرادة الوطنية في بناء دولة قانونية ديمقراطية ومستقلة. ومع ذلك، تتطلب المرحلة الراهنة تعزيز الآليات العملية لتطبيق نصوص الدستور بشكل فعلي، خصوصًا في مجالات استقلال القضاء، الحكم المحلي، مؤسسات الرقابة، الإدارة المدنية، والأمن.
التوصيات الواردة في هذا التقرير تهدف إلى تعزيز فعالية الدستور، حماية الحقوق، وضمان التوازن بين السلطات بما يخدم مصالح المواطنين ويدعم استقرار الدولة الفلسطينية.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يس ...
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية
- تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراق ...
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة
- القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟
- تعليق الحقوق الفلسطينية… حين تتحوّل الأوامر العسكرية الإسرائ ...
- الإبراهايمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واض ...
- مقاربة استراتيجية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المرحلة الر ...
- نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستق ...
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...


المزيد.....




- تحليل لـCNN.. كيف تؤثر ملفات إبستين بشكل كبير على إدارة ترام ...
- والد المتهم بإطلاق النار في مدرسة بجورجيا يُحاكم بتهمة القتل ...
- ملفات إبستين الجديدة تكشف علاقة متداخلة وأعمق مما كان مُتصور ...
- الجثث توزعت بين مدرسة وأحد المنازل.. حادثة إطلاق نار مرعبة ت ...
- أخبار اليوم: رئيسة البرلمان الألماني كلوكنر تزور نصب -ياد فا ...
- إحالة ملف دبلوماسي فرنسي يشتبه بتورطه في فضيحة إبستين إلى ال ...
- أزمة الطاقة في كوبا تتعمق بسبب ترامب ورئيسة المكسيك تهب لنجد ...
- الشيخ تميم وترمب يناقشان خفض التصعيد بالمنطقة في اتصال هاتفي ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: نحاول بكل ما نستطيع إيجاد حلول لأزما ...
- -محفوفة بالمخاطر-.. خطة إندونيسيا لنشر قوات في غزة تثير الجد ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت