أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل المرحلة الثانية من خطة ترمب














المزيد.....

رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل المرحلة الثانية من خطة ترمب


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 15:35
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحامي علي أبو حبلة:
معبر رفح، الذي طالما كان شريان حياة للشعب الفلسطيني، أصبح اليوم ميدان شد وجذب سياسي واستراتيجي بين الاحتلال الإسرائيلي، الولايات المتحدة، ومصر، فيما يهدد الضغط الخارجي بتحويله إلى أداة لتقليص السيادة الفلسطينية، تحت عنوان إدارة الأزمة الإنسانية.
المرحلة الثانية من خطة ترمب: أبعادها الخفية
الولايات المتحدة، ممثلة بالمبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تضغط على الحكومة الإسرائيلية لإعادة فتح المعبر كخطوة أولى للمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب. هذه المرحلة، كما أظهرت المواقف الأميركية، تتضمن:
إدخال قوة أمنية فلسطينية محدودة لإدارة المعبر تحت إشراف دولي، مع هدف طويل المدى لتقليص نفوذ حماس العسكري.
فرض شروط نزع السلاح تدريجياً، بما يتيح لإسرائيل التحكم في ديناميات الأمن داخل القطاع، ما يثير قلق الفلسطينيين حول احتمال تحويل المعبر إلى أداة ضغط سياسي.
خلق واقع جديد على الأرض دون إشعال مواجهة مباشرة مع القاهرة، التي تُصر على الإدارة الفلسطينية الكاملة للمعبر بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي.
الصراع الداخلي الإسرائيلي وضغوط واشنطن
حكومة نتنياهو تواجه تحديات معقدة: تباينات في المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت» حول فتح المعبر قبل استعادة رفات الجندي راني غويلي، وتهديد بعض الوزراء بالانسحاب إذا تم التخلي عن هذا الشرط. هذا الانقسام يكشف عن أزمة ثقة عميقة داخل الحكومة، ويطرح علامات استفهام حول قدرتها على إدارة الملفات الاستراتيجية تحت ضغط خارجي متزايد.
موقف القاهرة: دعم السيادة الفلسطينية
مصر تصر على إدارة المعبر بشكل فلسطيني كامل، مع التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ورفض أي نقطة تفتيش إسرائيلية قبل النقطة الفلسطينية. هذا الموقف يعكس:
حماية الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وعدم السماح بتحويل المعبر إلى أداة إسرائيلية لفرض واقع جديد.
القدرة المصرية على الموازنة بين الضغط الأميركي والواقع على الأرض، مع ضمان استمرار المعبر كحلقة حيوية للحياة اليومية للفلسطينيين.
«حماس والقوى الفلسطينية» أكدت التزامها بما تم الاتفاق عليه في ملف الأسرى، وسلّمت جميع الجثامين والمحتجزين دون تأخير، ما يعكس حرص الفاعلين المحليين على حماية الحقوق الفلسطينية، رغم الضغوط الدولية والإسرائيلية. الإدارة الفعلية للمعبر من قبل الفلسطينيين تعزز القدرة على إدارة الأمن الداخلي والجانب الإنساني بفعالية، وتقلل من احتمالات استغلال المعبر سياسياً ضد مصالح القطاع.
ووفق الرؤية الوطنية فان السيادة الفلسطينية أولوية استراتيجية: أي فتح للمعبر يجب أن يحافظ على الإدارة الفلسطينية الكاملة، ويُحكم بالتنسيق مع القاهرة والاتحاد الأوروبي، لمنع أي تدخل خارجي مباشر.
المرحلة الثانية من خطة ترمب رهانات سياسية على إدخال عناصر أمنية أو ضغوط لنزع السلاح يهدد الاستقرار الداخلي والسيطرة الوطنية على القطاع، ويجب مراقبته بدقة.
وأن التوازن بين الضغوط الأميركية والرفض الإسرائيلي نتنياه لا يمكن أن تُفرض على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية أو سيادة القاهرة على المعبر.
الدور المحلي محوري خاصة وأن الفلسطينيون قادرون على إدارة المعبر بفعالية، وضمان توجيه أي مفاوضات في صالح حقوق الشعب الفلسطيني، مع التركيز على الجانب الإنساني والاستقرار اليومي للقطاع.
وعليه ووفق كل ذلك فان فتح معبر رفح اليوم يمثل اختباراً حقيقياً للسيادة الفلسطينية وقدرة الفاعلين المحليين على حماية مصالح شعبهم. وأن المرحلة الثانية من خطة ترمب تحمل تحديات محتملة لحقوق الفلسطينيين، لكنها أيضاً فرصة لإعادة تأكيد الإدارة الوطنية للمعابر، وضمان أن أي قرار سياسي أو أمني لن يكون على حساب الشعب الفلسطيني.
في ضوء هذه المعطيات، يصبح نجاح إدارة المعبر وفق رؤية فلسطينية استراتيجية معياراً حقيقياً للقدرة الوطنية على مواجهة الضغوط الخارجية وتحويل الملفات الحساسة إلى أداة استقرار وحماية للحقوق الوطنية.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...
- مجلس السلام الأميركي بين هندسة الإقليم وإدارة الفوضى: هل نحن ...
- بين الطموح والواقع وضرورة الإصلاح القانوني ودور وزارة الصحة
- الانتخابات البلدية الفلسطينية: بين تجاذبات الحاضر ورهانات ال ...
- ثقافةُ المكابرة وتضخيمُ الأنا… حين يتجاوزُ الغرورُ حدودَ الع ...
- «دافوس 2026»… عالم يتغيّر خارج القواعد القديمة
- مجلس ترمب للسلام: هندسة سياسية خارج الأمم المتحدة وتثبيت لسي ...
- إسرائيل ترعى “سلام العائلات” في الخليل: إدارة مجتمع أم تآكل ...
- رسالة الطيراوي للرئيس عباس: دعوة لتعزيز الثقة والوحدة الوطني ...
- من يملك حق قرصنة العالم؟ حين تتبدّل شرعية القوة في النظام ال ...
- “مجلس السلام” بين رد الفعل الفلسطيني والعربي واستحقاقات اليو ...
- فتح ملفات البلديات: المساءلة بين سيادة القانون ومتطلبات الإص ...
- كنائس القدس تحذر من المسيحية الصهيونية الإنجليكية ؟؟؟؟
- إدارة اليوم التالي بين خلاف الحلفاء وتدويل الملف
- مواجهة دبلوماسية أم اعتراض شكلي؟
- يا أمة الإسراء والمعراج… القدس تناديكم
- غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية
- مبادرة لتحويل نادي الفاضلية إلى منصة ثقافية وتربوية تعزز اله ...
- معبر الكرامة… بين الجغرافيا والسياسة وحقوق الإنسان: قراءة مو ...
- انقلاب ترامب المفاجئ تجاه إيران: صدمة لإسرائيل ودلالات استرا ...


المزيد.....




- من لحظة رعب إلى ابتسامة.. إنقاذ بطولي لطفل علق في -نفق ثلجي- ...
- رأي.. عبدالله بن أحمد آل خليفة يكتب: رسالة سامية في يوم التع ...
- صورة مثيرة للجدل لهاتف نتنياهو.. لماذا يغطي رئيس الوزراء الك ...
- عضو بالبرلمان الأوروبي: التدخل العسكري هو الخيار النهائي لتغ ...
- هل تجري الصين تطهيراً ضد أرفع جنرالاتها؟ ولماذا؟
- إجلاء مئات السكان في نيشيمي بصقلية بعد انهيار أرضي
- الشتاء الأقسى منذ عقد.. هجمات مكثفة تغرق خاركيف في الظلام
- سلطنة عمان: وفاة ثلاثة سياح فرنسيين على الأقل في انقلاب قارب ...
- جنرال ألماني: بلادنا تستعد لصد هجوم روسي محتمل في غضون عامين ...
- أكثر من 20 ألف مريض بغزة ينتظرون السفر للعلاج بالخارج


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل المرحلة الثانية من خطة ترمب