أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية














المزيد.....

غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 18:13
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة
دخلت خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، ذات النقاط العشرين، مرحلة تنفيذية جديدة عقب وقف إطلاق النار، بما فتح المجال لتحسن ملموس في الوضع الإنساني والإداري في القطاع. وتمثل هذه المرحلة اختبارًا جديًا لقدرة السلطة الفلسطينية على تولي إدارة غزة ضمن رؤية قانونية وسياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وبما يتيح إعادة بناء مشروع الدولة الفلسطينية على أسس واقعية ومؤسساتية.
تحسن إنساني وإداري بإشراف دولي
شهدت غزة منذ وقف إطلاق النار تدفق مساعدات إنسانية وصفت بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم وآليات التوزيع المباشر للمدنيين، مع إشادة أممية بهذه الجهود وبمستوى الشفافية والمساءلة الذي رافقها. وتؤسس هذه التطورات لمرحلة جديدة من الحوكمة المدنية تتولاها اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بدعم من الممثل السامي للمجلس الدولي، وبمنهج تكنوقراطي بعيد عن التجاذبات الحزبية.
نزع السلاح والتعاون الإقليمي
تتضمن المرحلة الانتقالية إجراءات نزع السلاح الكامل من حركة حماس وتفكيك الأنفاق العسكرية بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر. وتُنظر إلى هذه العملية باعتبارها ركيزة لإعادة دمج القطاع ضمن منظومة الحكم الفلسطيني الموحد، مع الحرص على مراعاة مقتضيات الأمن الإقليمي والقانون الدولي الإنساني، وبما يسهم في خلق بيئة مدنية مستقرة.
تعقيدات إسرائيلية: المرحلة الأولى قبل الثانية
ورغم التقدم في الجانب الإنساني، لا تزال هناك تعقيدات إسرائيلية واضحة تعيق تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة. فإسرائيل لم تُزل كامل القيود على تدفق المساعدات، ولم تُعد تشغيل معبر رفح بصورة طبيعية، وتذرعت باعتبارات أمنية لتعطيل بعض الإجراءات ذات الصلة بالحوكمة المدنية. هذه الوقائع تطرح تساؤلات سياسية وقانونية حول مدى استعداد إسرائيل للالتزام بالمرحلة الثانية من الخطة، وهي مرحلة أكثر حساسية وتشمل ملفات ترتبط بنزع السلاح، وتوحيد الإدارة الفلسطينية، واستحقاقات سياسية على أرض الواقع.
فإذا كانت إسرائيل قد وضعت موانع في تنفيذ الخطوات الأولى، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيصطدم بلا شك بتعقيدات أكبر، خاصة مع غياب ضمانات قانونية دولية ملزمة تفرض على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
دور الولايات المتحدة ومجلس السلام برئاسة ترمب
تلعب الولايات المتحدة دورًا مركزيًا في الإشراف السياسي على تنفيذ الخطة، عبر مجلس السلام لإدارة غزة برئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب. ويتركز دور المجلس في توفير الغطاء السياسي والتمويلي والتقني للمرحلة الانتقالية، إضافة إلى إدارة التنسيق بين الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها مصر والأردن وتركيا وقطر، وبين الأمم المتحدة.
غير أن الدور الأمريكي يظل محوريًا أيضًا في ضبط السلوك الإسرائيلي؛ فبدون ضغط أمريكي واضح وإرادة سياسية ملزمة، يبقى تنفيذ البنود الأكثر حساسية في الخطة رهينًا بالتوازنات الأمنية الإسرائيلية، وهو ما قد يعرقل تقدم المسار نحو رؤية الدولتين وإحياء مشروع الدولة الفلسطينية.
تداعيات المرحلة على السلطة الفلسطينية والمشهد السياسي
توفر المرحلة الانتقالية فرصة للسلطة الوطنية لاستعادة حضورها في غزة وتعزيز شرعيتها داخليًا وخارجيًا، خصوصًا في ظل الحاجة لإعادة بناء نموذج حكم فلسطيني موحد ومؤسسي. كما أنها تشكل قاعدة قانونية وسياسية لإطلاق مفاوضات تتناول ملفات السيادة والقدس والحدود وفق إطار دولي أوسع، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والضمانات المطلوبة.
خلاصة سياسية – قانونية – ديبلوماسية
تُظهر خطة السلام أن غزة دخلت مرحلة حساسة تتقاطع فيها السياسة بالقانون والدبلوماسية والواقع الميداني. فإذا نجحت السلطة الفلسطينية في اجتياز اختبار الإدارة، ونجح المجتمع الدولي في توفير ضمانات التنفيذ، فقد تتحول المرحلة الانتقالية إلى فرصة لإحياء مشروع الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
غير أن استمرار التعقيدات الإسرائيلية، خاصة مع عدم تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، يطرح السؤال الجوهري:
كيف ستُنفَّذ المرحلة الثانية؟



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبادرة لتحويل نادي الفاضلية إلى منصة ثقافية وتربوية تعزز اله ...
- معبر الكرامة… بين الجغرافيا والسياسة وحقوق الإنسان: قراءة مو ...
- انقلاب ترامب المفاجئ تجاه إيران: صدمة لإسرائيل ودلالات استرا ...
- شعبوية ترمب… حين ينقلب السحر على الساحر
- الأمن والأمان ركيزة أساسية للثبات والصمود والاستقرار
- ترمب بين الشعبوية والسياسة الدولية: تداعيات على صورة الولايا ...
- ابتزاز اقتصادي بوسائل قانونية: دعوى شركة تأمين إسرائيلية ضد ...
- مجلس السلام في غزة: وصاية دولية مُقنّعة أم هندسة لسلام مُكبّ ...
- اتفاق النوايا الفلسطيني–الأوروبي ؟؟؟ والدعم المشروط بالاصلاح
- «الصهيونية الليبرالية»… ازدواجية الخطاب وانهيار الوهم
- الاحتلال يبدأ تنفيذ مشروع -نسيج الحياة- في الضفة: هندسة جغرا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تجديد الشرعيات وإعادة تعريف ال ...
- من غزو العراق إلى غزة والقدس: الشرق الأوسط بين مخطط التفكيك ...
- هدنة منتهكة، مأساة إنسانية متفاقمة، ومسار سياسي محفوف بالاشت ...
- النزوح القسري والاستراتيجيات الصادمة في إدارة الأزمات
- قراءة استراتيجية سياسية وقانونية في مرحلة ما بعد الدستور الم ...
- اختطاف العدالة أم عدالة الاختطاف؟
- **مؤسسات المجتمع المدني بين رسالة العمل العام وواقع الانحراف
- وصايا على فراش الفساد
- نيكتا خر تشوف وحرب السويس 1956 وعالم اليوم: أين النظام الدول ...


المزيد.....




- -إحجام روسيا أو عجزها عن دعم حلفائها ضربةٌ لصورتها كقوة عالم ...
- قتلى وتبادل اتهامات بين دمشق و-قسد-: غرب الفرات منطقة عسكرية ...
- تظاهرات في كوبنهاغن دعمًا لغرينلاند وسط مساعٍ أميركية لفرض س ...
- -طويلة على رقبتكم-. نعيم قاسم يجدّد تمسّك حزب الله بالسلاح و ...
- بعد 25 عاما من المفاوضات... الاتحاد الأوروبي وميركوسور يستعد ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة بالضفة تطال مواطنين ومتضامنين أجا ...
- كاتس يتفاخر بتدمير 2500 مبنى منذ اتفاق غزة وحماس تندد
- نعيم قاسم: وزير الخارجية لا يمثل الدبلوماسية اللبنانية
- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل مجددا بريف درعا جنوبي سوريا
- بعد 27 يوما من ولادتها.. البرد القارس يكتب نهاية رضيعة جديدة ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية