أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراقب














المزيد.....

تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراقب


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 13:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
غزة تعيش أجواء الحرب من جديد. عشرات الغارات الإسرائيلية استهدفت منازل، خيام نازحين، ومراكز مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم أطفال ونساء، بعد يومين فقط من خروقات محدودة لاتفاق وقف إطلاق النار. الاتفاق الذي كان يفترض أن يضمن تهدئة مستدامة أصبح اليوم عرضة للانهيار.
تصعيد محسوب أم فشل للهدنة؟
رغم أن إسرائيل لم تعلن إنهاء وقف إطلاق النار، فإن الواقع الميداني يشير إلى خرق متعمد وممنهج للاتفاق. القصف المكثف يشكل سياسة ردع جوية تستهدف المدنيين والمواقع الحيوية دون الحاجة إلى اجتياح بري شامل، في ما يشبه إدارة “لا حرب شاملة ولا سلام”.
أسباب التصعيد الإسرائيلي
أولاً، الهروب من استحقاقات المرحلة الثانية للاتفاق، والتي تشمل ترتيبات إعادة الإعمار، تخفيف الحصار، ودور السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، وهي ملفات تمثل تحدياً كبيراً لنتنياهو داخل ائتلافه اليميني المتطرف.
ثانياً، تصدير الأزمة الداخلية. تواجه الحكومة الإسرائيلية أزمات قضائية وضغوطاً سياسية، ويتيح التصعيد العسكري إعادة توحيد الائتلاف حول خطاب الأمن و”محاربة الإرهاب”.
ثالثاً، استعراض القوة. القصف المكثف يُعيد ترميم صورة الردع التي تضررت خلال الحرب الطويلة، ويبعث رسالة إقليمية بأن إسرائيل لا تزال قادرة على توجيه ضربات استراتيجية حتى في ظل الاتفاقات المؤقتة.
موقف إدارة ترمب والدول الضامنة
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها لم تمارس أي ضغط فعلي لإلزام تل أبيب بالاتفاق أو المرحلة الثانية. في المقابل، الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها مصر وقطر، أكدت التزامها بالحفاظ على التهدئة، إلا أن غياب أدوات الإلزام الفعلية يجعل من الوساطة مجرد بيانات شكلية، تُبقي المجال مفتوحاً أمام الخروقات الإسرائيلية.
التداعيات المحتملة
استمرار هذا النهج يُنذر بثلاثة مخاطر رئيسية:
انهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار. ، تصاعد الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. تقويض أي أفق سياسي مستقبلي، وإعادة إنتاج دائرة العنف دون حل حقيقي.
ووفق كل ذلك فان التصعيد الأخير في غزة ليس حادثاً عابراً، بل سياسة إسرائيلية متعمدة لإدارة الصراع، والتغطية على إخفاقات السلام عبر القوة العسكرية. وصمت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأميركية، يحوّل اتفاق وقف إطلاق النار إلى وثيقة شكلية، تاركاً المدنيين الفلسطينيين يدفعون الثمن الأكبر.
إن لم تتحرك الدول الضامنة من دور الوسيط إلى دور الضامن الفعلي، فلن يبقى السؤال: هل عادت الحرب؟ بل: متى تتوسع، وبأي كلفة إنسانية وسياسي



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة
- القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟
- تعليق الحقوق الفلسطينية… حين تتحوّل الأوامر العسكرية الإسرائ ...
- الإبراهايمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واض ...
- مقاربة استراتيجية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المرحلة الر ...
- نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستق ...
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...
- مجلس السلام الأميركي بين هندسة الإقليم وإدارة الفوضى: هل نحن ...
- بين الطموح والواقع وضرورة الإصلاح القانوني ودور وزارة الصحة
- الانتخابات البلدية الفلسطينية: بين تجاذبات الحاضر ورهانات ال ...
- ثقافةُ المكابرة وتضخيمُ الأنا… حين يتجاوزُ الغرورُ حدودَ الع ...
- «دافوس 2026»… عالم يتغيّر خارج القواعد القديمة
- مجلس ترمب للسلام: هندسة سياسية خارج الأمم المتحدة وتثبيت لسي ...
- إسرائيل ترعى “سلام العائلات” في الخليل: إدارة مجتمع أم تآكل ...
- رسالة الطيراوي للرئيس عباس: دعوة لتعزيز الثقة والوحدة الوطني ...
- من يملك حق قرصنة العالم؟ حين تتبدّل شرعية القوة في النظام ال ...
- “مجلس السلام” بين رد الفعل الفلسطيني والعربي واستحقاقات اليو ...
- فتح ملفات البلديات: المساءلة بين سيادة القانون ومتطلبات الإص ...


المزيد.....




- البولنديون يتوافدون إلى شاطئ بحر البلطيق المتجمّد مع انخفاض ...
- آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو في أيامه الأخيرة.. ماذا يعن ...
- تقديرات جديدة لموعد ضرب إيران: تعليق لافت للحرس الثوري.. وتر ...
- ملفات إبستين ... ملايين الوثائق تكشف تورط شخصيات جديدة
- خامنئي: أي هجوم أمريكي على إيران سيشعل حربا إقليمية
- ردّا على تصنيف مماثل تجاه الحرس الثوري... إيران تعتبر الجيوش ...
- هل يتكرر ما جرى مع الحوثيين؟.. إسرائيل تخشى نجاح المفاوضات ب ...
- تنبؤ الغرب بانهيار إيران
- صحيفة -عدن الغد- تتهم مسلحي الانتقالي باقتحامها وإصابة موظفي ...
- -بخاف من الألعاب بحطو فيها متفجرات-.. إجابات صادمة تكشف مخاو ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراقب