أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:














المزيد.....

القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 14:59
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم:المحامي علي أبو حبلة
لم يعد الدور الذي تؤديه المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة مقتصرًا على الدفاع عن السياسات الإسرائيلية، بل بات يتخذ طابعًا أكثر خطورة، يتمثل في إعادة تصنيف الدول العربية وفق معيار التطبيع غير المشروط. وفي هذا السياق، برز الهجوم المتكرر على المملكة العربية السعودية، مقابل الدفاع العلني عن دولة الإمارات، في مشهد يعكس محاولات منهجية لتفكيك الموقف العربي وإضعاف أي دولة تربط السلام بإنهاء الاحتلال واحترام الحقوق الفلسطينية.
منظمات الضغط الصهيوني وإعادة هندسة المواقف العربية
تنتمي المنظمة الصهيونية الأمريكية إلى التيار الصهيوني الديني–القومي المتطرف، الذي يرفض قيام دولة فلسطينية، ويعتبر فلسطين التاريخية “أرض الميعاد”. هذا التيار لا يرى في القانون الدولي مرجعية، بل عائقًا أمام مشروع توسعي قائم على فرض الأمر الواقع. ومن هنا، فإن مهاجمة السعودية ليست سوى عقاب سياسي لموقفها المعلن الرافض للتطبيع دون قيام دولة فلسطينية مستقلة، في حين يُنظر إلى الإمارات كنموذج “مكافأ” لتجاوزها هذا الشرط.
التطبيع غير المشروط ومخاطره
إن الدفاع الصهيوني عن الإمارات لا ينطلق من حرص على السلام، بل من سعي لتكريس نموذج إقليمي يقوم على تحييد القضية الفلسطينية وتحويلها إلى ملف ثانوي. هذا المسار لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يفتح الباب أمام:
تفكيك الإجماع العربي
إضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني ، تشريع الاستيطان والضم ،تسريع تهويد القدس
السعودية… ولماذا تُستهدف؟
تمثل المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والديني ركيزة أساسية في أي تسوية عادلة. تمسكها بمبادرة السلام العربية، واشتراطها قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، يجعلها عقبة حقيقية أمام مشروع تصفية القضية الفلسطينية. ولهذا تتعرض لحملات ضغط وتشويه من منظمات صهيونية ترى في موقفها تهديدًا مباشرًا لمخطط التطبيع الشامل.
القدس: الوضع القانوني والوصاية الهاشمية
من منظور القانون الدولي، تُعد القدس الشرقية أرضًا فلسطينية محتلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ولا يترتب على الاحتلال أو الضم أي أثر قانوني. وقد أكدت قرارات مجلس الأمن، خاصة القرارين 242 و2334، بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني.
وتكتسب القدس بعدًا قانونيًا وسياسيًا إضافيًا من خلال الوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهي وصاية معترف بها دوليًا ومؤكدة في:
اتفاقية السلام الأردنية–الإسرائيلية (وادي عربة 1994) قرارات اليونسكو
الموقف الدولي العام
إلا أن إسرائيل دأبت على خرق هذه الوصاية عبر الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وتغيير الواقع القائم (Status Quo)، ومنع دائرة الأوقاف الأردنية من أداء مهامها بحرية.
خرق إسرائيل لاتفاقيتي وادي عربة وكامب ديفيد
إن السياسات الإسرائيلية في القدس والأراضي المحتلة تشكّل انتهاكًا صريحًا ليس فقط للقانون الدولي، بل أيضًا للاتفاقيات الموقعة مع دول عربية:
اتفاقية وادي عربة: تنص على احترام الدور الأردني في المقدسات، وعدم المساس بالوضع القائم، وهو ما تخرقه إسرائيل بشكل ممنهج.
اتفاقية كامب ديفيد: قامت على مبدأ “الأرض مقابل السلام”، لكن استمرار الاحتلال والاستيطان يقوض هذا الأساس، ويفرغ الاتفاق من مضمونه.
هذه الخروقات تؤكد أن إسرائيل تستخدم الاتفاقيات كغطاء سياسي، دون التزام حقيقي بروحها أو بنصوصها.
الحاجة إلى اصطفاف عربي–إسلامي
أمام هذه التحديات، تصبح الحاجة ملحة إلى تكتل عربي–إسلامي داعم للموقف السعودي والأردني، يقوم على:
دعم الوصاية الهاشمية على القدس ، رفض التطبيع غير المشروط ، إعادة الاعتبار لمبادرة السلام العربية ، تحريك المسار السياسي الدولي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وحماية عروبة القدس ووقف تهويدها
ونختم بالقول إن استهداف السعودية، وتهميش الوصاية الأردنية، ومكافأة التطبيع المجاني، ليست وقائع منفصلة، بل حلقات في مشروع واحد يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. وحده موقف عربي–إسلامي موحد، يستند إلى الشرعية الدولية، ويحمي القدس وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، قادر على إفشال هذه المخططات وإعادة الاعتبار لفلسطين كقضية مركزية للأمة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟
- تعليق الحقوق الفلسطينية… حين تتحوّل الأوامر العسكرية الإسرائ ...
- الإبراهايمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واض ...
- مقاربة استراتيجية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المرحلة الر ...
- نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستق ...
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...
- مجلس السلام الأميركي بين هندسة الإقليم وإدارة الفوضى: هل نحن ...
- بين الطموح والواقع وضرورة الإصلاح القانوني ودور وزارة الصحة
- الانتخابات البلدية الفلسطينية: بين تجاذبات الحاضر ورهانات ال ...
- ثقافةُ المكابرة وتضخيمُ الأنا… حين يتجاوزُ الغرورُ حدودَ الع ...
- «دافوس 2026»… عالم يتغيّر خارج القواعد القديمة
- مجلس ترمب للسلام: هندسة سياسية خارج الأمم المتحدة وتثبيت لسي ...
- إسرائيل ترعى “سلام العائلات” في الخليل: إدارة مجتمع أم تآكل ...
- رسالة الطيراوي للرئيس عباس: دعوة لتعزيز الثقة والوحدة الوطني ...
- من يملك حق قرصنة العالم؟ حين تتبدّل شرعية القوة في النظام ال ...
- “مجلس السلام” بين رد الفعل الفلسطيني والعربي واستحقاقات اليو ...
- فتح ملفات البلديات: المساءلة بين سيادة القانون ومتطلبات الإص ...
- كنائس القدس تحذر من المسيحية الصهيونية الإنجليكية ؟؟؟؟
- إدارة اليوم التالي بين خلاف الحلفاء وتدويل الملف


المزيد.....




- صحفية توثق لحظة اعتقالها من منزلها بعد تصويرها احتجاجا في كن ...
- لا وجود لينابيع ساخنة بتسمانيا.. الذكاء الاصطناعي يضلّل السي ...
- -بعد تحذير السيسي-.. وزير خارجية مصر يجري اتصالات مكثفة بشأن ...
- الشيخوخة الاستثنائية.. في الثمانين في العمر بقدرات شبابية
- رحيل عبد الهادي بلخياط.. المغرب يفقد مبدع -قطار الحياة-
- ردود فعل متفاوتة على بدء عرض وثائقي -ميلانيا- ترامب
- تذاكر قمة الويب تنفد بالكامل بعد إعلان مشاركة مؤسس تطبيق -أب ...
- غزة مباشر.. مجازر بغزة وخان يونس وقصف إسرائيلي لا يتوقف
- الإعلام الحكومي بغزة يدعو الوسطاء للتحرّك العاجل لوقف التصعي ...
- قمة الويب قطر 2026 تنطلق بمشاركة غير مسبوقة لرواد التقنية


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - القدس بين الثبات والابتزاز السياسي: