أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستقرار الإقليمي














المزيد.....

نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستقرار الإقليمي


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 15:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم المحامي علي أبو حبلة
أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موجة واسعة من القلق على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي، إذ أعلن صراحة رفضه إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن “إسرائيل ستسيطر أمنياً من نهر الأردن حتى البحر، بما يشمل قطاع غزة أيضاً”. هذا الموقف يتجاوز الخلاف السياسي التقليدي ويشكل انتهاكاً واضحاً للشرعية الدولية وللاتفاقيات الإقليمية والدبلوماسية التي شكلت الإطار الأساسي لتسوية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي منذ حرب 1967.
الخرق القانوني والشرعية الدولية
تصريحات نتنياهو تتعارض مع مجموعة من القرارات الدولية الملزمة التي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني وحدود الأراضي المحتلة:
قرار مجلس الأمن 242 (1967) الذي دعا إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران 1967، وضمان احترام سيادة الدول وسلامتها.
قرار مجلس الأمن 338 (1973) الذي دعا لتطبيق القرار 242 كأساس للتسوية السلمية.
قرار مجلس الأمن 2334 (2016) الذي اعتبر الاستيطان والضم في الأراضي المحتلة مخالفاً للقانون الدولي ويقوّض حل الدولتين.
اتفاقيات جنيف الرابعة (1949) التي تمنع نقل السكان المحتلين وإجراء تغييرات ديموغرافية على الأراضي المحتلة.
من منظور القانون الدولي، فإن إعلان السيطرة من النهر إلى البحر يشكّل انتهاكاً صارخاً للحقوق الفلسطينية ويمكن اعتباره إطاراً لجرائم الحرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
خروقات للاتفاقيات الإقليمية
تصريحات نتنياهو تتناقض أيضاً مع الاتفاقات الإقليمية التي أُبرمت لضبط الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة:
كامب ديفيد (1978–1979): بالرغم من كونه اتفاقاً مصرياً–إسرائيلياً، فقد أقر بضرورة منح الفلسطينيين حكم ذاتي وتأسيس إطار تفاوضي لحل الصراع.
معاهدة وادي عربة (1994): أكدت على أن الضفة الغربية أراضٍ محتلة وأن مستقبلها يجب أن يُحدد من خلال تسوية سلمية بين الأطراف.
اتفاقيات أوسلو (1993–1995): نصت على الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ومبدأ “الأرض مقابل السلام”، كأساس لتشكيل دولة فلسطينية قابلة للحياة.
إعلان نتنياهو عن السيطرة الأمنية الفعلية على كل الأراضي الفلسطينية يعني عملياً إلغاء هذه الاتفاقيات من جانب واحد، وهو ما يفتح الباب أمام مواجهة عربية ودولية واسعة.
ومن تداعيات الحرب على غزة وتوازن القوى الدولي نجد أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة أعادت رسم خريطة القوى الإقليمية والدولية:
فيما تواصل الولايات المتحدة دعم إسرائيل سياسياً وعسكرياً، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة من الكونغرس والمجتمع المدني الدولي. والاتحاد الأوروبي: يتزايد التأييد لدولة فلسطينية ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية.
القوى الإقليمية الكبرى (الصين وروسيا): تتحرك في إطار دعم التعددية والشرعية الدولية، ما يضع إسرائيل أمام مأزق استراتيجي.
إصرار إسرائيل على الضم والتحكم الأمني يعكس هروباً من أي تسوية سياسية حقيقية واستثماراً للمعركة العسكرية لتعزيز مكاسبها الاستراتيجية.
البعد العربي – الأردني والمصري حيث أن تصريحات نتنياهو تحمل تداعيات خطيرة على الامن القومي وتهدد أمنهما القومي وتفتح ملف الوصاية الهاشمية على القدس، وقد تؤدي إلى توترات ديموغرافية وسياسية ، والضم الأمني لغزة يعيد فتح ملف المعابر والحدود وسيناء ويضع القاهرة في مواجهة مباشرة مع تداعيات الاحتلال على الأمن الإقليمي.
هذا الواقع يضع الدول العربية أمام تحدٍ مزدوج: دعم القضية الفلسطينية وحماية مصالحها الوطنية والاستراتيجية.
تصريحات نتنياهو تسلط الضوء على غياب مشروع وطني موحد فلسطيني ، ما يمنح إسرائيل فرصة تفكيك الجغرافيا السياسية بين غزة والضفة والقدس.
والوضع الحالي يتطلب إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ضمن عملية مراجعة العلاقة بين السلطة الفلسطينية وأوسلو لضمان قدرة الفلسطينيين على حماية حقوقهم. وصياغة استراتيجية فلسطينية موحدة تجمع بين المقاومة الدبلوماسية والسياسية والقانونية.
يمكن تحديد ثلاثة سيناريوهات رئيسة للمسار القادم:
ضم تدريجي صامت عبر قوانين الاستيطان والسيطرة الأمنية.
ضم معلن لمناطق محددة مثل الأغوار أو مناطق (ج).
إدارة صراع مفتوحة بلا تسوية، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً حالياً، لكنه محفوف بمخاطر انفجار إقليمي ودولي.
في جميع الأحوال، فإن التحرك العربي والدولي لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تصعيد جديد للصراع.
خاصة وأن تصريحات نتنياهو تمثل إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة التسوية التي بدأت مع مدريد وأوسلو وكامب ديفيد ووادي عربة، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة قائمة على فرض الوقائع بالقوة. إن التحرك العربي والفلسطيني والدولي الموحد لمواجهة هذا التحدي أصبح ضرورة حقيقية لضمان استقرار الشرق الأوسط والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...
- مجلس السلام الأميركي بين هندسة الإقليم وإدارة الفوضى: هل نحن ...
- بين الطموح والواقع وضرورة الإصلاح القانوني ودور وزارة الصحة
- الانتخابات البلدية الفلسطينية: بين تجاذبات الحاضر ورهانات ال ...
- ثقافةُ المكابرة وتضخيمُ الأنا… حين يتجاوزُ الغرورُ حدودَ الع ...
- «دافوس 2026»… عالم يتغيّر خارج القواعد القديمة
- مجلس ترمب للسلام: هندسة سياسية خارج الأمم المتحدة وتثبيت لسي ...
- إسرائيل ترعى “سلام العائلات” في الخليل: إدارة مجتمع أم تآكل ...
- رسالة الطيراوي للرئيس عباس: دعوة لتعزيز الثقة والوحدة الوطني ...
- من يملك حق قرصنة العالم؟ حين تتبدّل شرعية القوة في النظام ال ...
- “مجلس السلام” بين رد الفعل الفلسطيني والعربي واستحقاقات اليو ...
- فتح ملفات البلديات: المساءلة بين سيادة القانون ومتطلبات الإص ...
- كنائس القدس تحذر من المسيحية الصهيونية الإنجليكية ؟؟؟؟
- إدارة اليوم التالي بين خلاف الحلفاء وتدويل الملف
- مواجهة دبلوماسية أم اعتراض شكلي؟
- يا أمة الإسراء والمعراج… القدس تناديكم
- غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية
- مبادرة لتحويل نادي الفاضلية إلى منصة ثقافية وتربوية تعزز اله ...
- معبر الكرامة… بين الجغرافيا والسياسة وحقوق الإنسان: قراءة مو ...


المزيد.....




- عاد اهتمام أمريكا بالنفط العالمي.. فهل يعيد التاريخ نفسه؟
- هذا ما يأمل هارفي ماسون جونيور تحقيقه في حفل جوائز غرامي الم ...
- فيديو يظهر ميلانيا ترامب تقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك
- بيان للخارجية المصرية بعد احتجاز 4 مصريين على متن سفينة فى إ ...
- وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني قد يكون أضعف من أي و ...
- نوري المالكي وترامب: هل يصل رئيس الوزراء السابق إلى الحكومة ...
- منع المكياج في أوقات العمل بقرار رسمي من محافظة اللاذقية
- إلهان عمر تعلق على تعرضها لهجوم بسائل مجهول في مينيابوليس -ل ...
- تفشي فيروس نيباه في الهند: مخاوف في آسيا وتشديد في المطارات ...
- السلطات الألمانية تداهم مكاتب -دويتشه بنك- على خلفية شبهات ت ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستقرار الإقليمي