أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يستند إلى الشرعية الدولية














المزيد.....

فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يستند إلى الشرعية الدولية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 20:25
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
جاءت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عمّان ولقاؤه جلالة الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية، في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة على الضفة الغربية، في انتهاك صريح للقانون الدولي وتهديد مباشر لأسس عملية السلام والاستقرار الإقليمي.
وخلال اللقاء، أكد جلالة الملك إدانة الأردن القاطعة للإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشددًا على الرفض التام لأي خطوات أحادية الجانب من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وتقويض فرص قيام دولته المستقلة على أساس حل الدولتين.
خرق لاتفاقية وادي عربة
تكتسب التصريحات الملكية أهمية خاصة لكونها تؤكد أن أي إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب في الضفة الغربية تشكل خرقًا صريحًا لاتفاقية وادي عربة، التي قامت على احترام قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، وعدم تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
فمحاولات فرض السيادة لا تمثل فقط اعتداءً على الحقوق الفلسطينية، بل تمس بشكل مباشر بالتزامات إسرائيل التعاقدية تجاه الأردن، وتضع الاتفاقية أمام اختبار سياسي وقانوني خطير.
لا سيادة للاحتلال وفق القانون الدولي
يرتكز الموقف الأردني–الفلسطيني المنسق إلى مرجعيات قانونية دولية واضحة، في مقدمتها قرارات مجلس الأمن 242 و338، التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967.
كما يستند إلى القرار 2334، الذي شدد على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واعتبره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعائقًا أمام السلام.
وتعزز هذه المرجعيات قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تقر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
رأي محكمة العدل الدولية: الأرض محتلة
ولا يمكن فصل هذا الموقف عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بطلب من الأمم المتحدة، والذي أكد أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة هي أقاليم محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
القدس وغزة خطوط حمراء
وفيما يتعلق بالقدس، جدد جلالة الملك التأكيد على استمرار الدور الأردني التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية، باعتبارها عنصر استقرار وحماية للوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما شدد على أن الأردن لن يسمح بفرض أي سيادة إسرائيلية على الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس، مؤكدًا ضرورة الالتزام بإنهاء الحرب على غزة، وتنفيذ الاتفاقات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
تنسيق وتكامل اقتصادي وخيارات استراتيجية
وعكس لقاء عمّان أهمية رفع مستوى التنسيق الأردني–الفلسطيني، ليس فقط سياسيًا ودبلوماسيًا، بل اقتصاديًا أيضًا، من خلال تسريع تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يدعم صمود الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى فك الارتباط الاقتصادي مع إسرائيل تدريجيًا، باعتباره أحد أدوات فرض الأمر الواقع، وذلك ضمن رؤية مدروسة تحظى بدعم وغطاء دولي، يضمن حماية الاقتصاد الفلسطيني، ويعزز استقلالية قراره الوطني.
وخلاصة القول إن الرسالة التي حملها لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس واضحة: فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر، ومخالف للقانون الدولي، ومرفوض أردنيًا وفلسطينيًا. وسيبقى الأردن، بالتنسيق الكامل مع القيادة الفلسطينية، في طليعة المدافعين عن الحقوق الفلسطينية، وحماية الشرعية الدولية، والتمسك بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية
- تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراق ...
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة
- القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟
- تعليق الحقوق الفلسطينية… حين تتحوّل الأوامر العسكرية الإسرائ ...
- الإبراهايمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واض ...
- مقاربة استراتيجية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المرحلة الر ...
- نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستق ...
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...


المزيد.....




- -شو ناطر- .. وائل كفوري يغني تتر مسلسل -بالحرام- في رمضان
- فيديو يثير صدمة في مصر: أم تعتدي على طفلتها وتحرق وجهها بأدا ...
- أخبار اليوم: البرلمان الأوروبي يقر قواعد جديدة لتشديد سياسة ...
- من الكرنفال إلى المختبر.. ماذا يعرف العلم عن الضحك؟
- ما الذي تضمنته المسودة الأولى للدستور المؤقت للدولة الفلسطين ...
- تراجع الاستثمارات الأمريكية في مجال الطاقة النظيفة.. ما الأس ...
- ترمب: إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ
- عداء وتفكيك.. ماكرون يرسم ملامح المواجهة مع ترمب
- ترمب ونتنياهو: 10 سنوات غيرت وجه المنطقة.. هل انتهى زمن -اله ...
- محمد سامي يستعين بخالد يوسف لتصوير مشاهده كممثل في -قلب شمس- ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يستند إلى الشرعية الدولية