أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا















المزيد.....

رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 13:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
تمر القضية الفلسطينية بمرحلة دقيقة تستلزم قراءة موضوعية تجمع بين البعد السياسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي، بعيدًا عن الخطاب الانفعالي أو التجريح. فالمخاطر الحالية ليست مجرد أحداث أمنية متفرقة، بل نتيجة تراكم سياسات أحادية تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية، بما يشمل التغير الديموغرافي، والهندسة المكانيّة، ومحاولات تهميش الحقوق الوطنية.
أولًا: المخاطر الراهنة واستراتيجية الاحتلال ضمن السياسات المطبّقة على الأرض تشير إلى اعتماد منهج متكامل لإدارة الواقع وفق مصالح أحادية، تتضمن عمليات الاستيطان وتوسيع السيطرة على الأراضي. العمل على التغييرات في البنية السكانية في القدس والمناطق المحتلة اضافة الى فرض القيود على حرية الحركة، والبنية التحتية، والقدرة الاقتصادية للمجتمع الفلسطيني.
من منظور القانون الدولي، هذه الإجراءات تُصنّف ضمن السياسات التي تؤثر على حقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، والحماية القانونية للأراضي والسكان المحتلين، ما يجعل الاستجابة الوطنية الواعية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الحقوق الثابتة دوليًا.
ثانيًا: التداعيات السياسية والوطنية في ظل غياب استراتيجية فلسطينية موحدة مما ينعكس على القدرة على: _ الحفاظ على الوحدة الوطنية والشراكة بين مؤسسات القيادة الفلسطينية. والعمل على ترجمة الحقوق القانونية والسياسية إلى أدوات ضغط فعالة على المستوى الدولي.
وفي ظل محاولات تهميش القضية الفلسطينية وتحويلها إلى ملف إنساني بحت مما يتطلب مواجهة هذه التداعيات وتتطلب وعيًا فلسطينيًا شاملًا يمكّن من توجيه الجهود الوطنية والسياسية بشكل استراتيجي ومدروس.
ثالثًا: ورغم التحديات، ما زال المجتمع الفلسطيني يشكل خط الدفاع الأول عن الحقوق الوطنية، مع أهمية:
تعزيز التضامن الاجتماعي وحماية النسيج المجتمعي، خاصة في المخيمات وتطوير التعليم، وتعزيز الوعي بالقانون الدولي والحقوق الوطنية. والعمل على دعم مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز القدرة على الصمود ومقاومة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الإجراءات ليست رفاهية، بل ركيزة لاستراتيجية وطنية شاملة تعزز القدرة على مواجهة التحديات الطويلة الأمد.
رابعًا: في البعد الاقتصادي وأدوات الصمود فالاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات بنيوية نتيجة القيود الإدارية والمالية، ما يستدعي: تطوير اقتصاد قائم على الإنتاج المحلي والمبادرات الوطنية.، تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي وربطه بالقدرة على صون الحقوق الوطنية. والعمل على التركيز على الاستثمار في القطاعات الحيوية كأرضية للصمود الاجتماعي والسياسي.
الاقتصاد هنا ليس قضية تقنية فحسب، بل عنصر أساسي في استراتيجية البقاء الوطنية.
خامسًا: مسؤولية القيادة الفلسطينية
1. منظمة التحرير الفلسطينية وتتطلب إعادة تفعيل دورها كممثل شرعي جامع لكل الفلسطينيين وتطوير برامجها الوطنية بما يعكس الحقوق القانونية والسياسية الثابتة. والعمل على توسيع قاعدة المشاركة الوطنية لضمان شراكة حقيقية.
2. السلطة الفلسطينية وتتطلب إعادة صياغة دورها لتكون أداة حماية وطنية وشريكًا فعّالًا في صون الحقوق.
وتعزيز مؤسسات الحكم الرشيد والمساءلة لتعزيز الثقة الشعبية.والعمل على التوجه نحو المبادرات القانونية والدبلوماسية لمواجهة السياسات الأحادية.
سادسًا: استخلاص النتائج والدروس
التنازلات المستمرة لم تُحافظ على الأرض أو الحقوق الأساسية. وهي هروب من التغيير ويعمّق التحديات ولا يحقق أي أهداف استراتيجية ، وأن الوعي الوطني والقانوني والدبلوماسي ضرورة لتحويل التحديات إلى أدوات قوة وإعادة صياغة المشروع الوطني.
وخلاصة القول إن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين البعد القانوني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، مع ترسيخ وعي فلسطيني شامل، يضمن الحفاظ على الحقوق، وصون الكيان الوطني، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الضغوط والمخاطر.
فالاستجابة الوطنية اليوم ليست مجرد إدارة واقع، بل تخطيط متكامل لمستقبل فلسطيني مستند إلى القانون الدولي، والعدالة، والوعي الوطني.

بقلم: المحامي علي أبو حبلة
تمر القضية الفلسطينية بمرحلة دقيقة تستلزم قراءة موضوعية تجمع بين البعد السياسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي، بعيدًا عن الخطاب الانفعالي أو التجريح. فالمخاطر الحالية ليست مجرد أحداث أمنية متفرقة، بل نتيجة تراكم سياسات أحادية تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية، بما يشمل التغير الديموغرافي، والهندسة المكانيّة، ومحاولات تهميش الحقوق الوطنية.
أولًا: المخاطر الراهنة واستراتيجية الاحتلال ضمن السياسات المطبّقة على الأرض تشير إلى اعتماد منهج متكامل لإدارة الواقع وفق مصالح أحادية، تتضمن عمليات الاستيطان وتوسيع السيطرة على الأراضي. العمل على التغييرات في البنية السكانية في القدس والمناطق المحتلة اضافة الى فرض القيود على حرية الحركة، والبنية التحتية، والقدرة الاقتصادية للمجتمع الفلسطيني.
من منظور القانون الدولي، هذه الإجراءات تُصنّف ضمن السياسات التي تؤثر على حقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، والحماية القانونية للأراضي والسكان المحتلين، ما يجعل الاستجابة الوطنية الواعية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الحقوق الثابتة دوليًا.
ثانيًا: التداعيات السياسية والوطنية في ظل غياب استراتيجية فلسطينية موحدة مما ينعكس على القدرة على: _ الحفاظ على الوحدة الوطنية والشراكة بين مؤسسات القيادة الفلسطينية. والعمل على ترجمة الحقوق القانونية والسياسية إلى أدوات ضغط فعالة على المستوى الدولي.
وفي ظل محاولات تهميش القضية الفلسطينية وتحويلها إلى ملف إنساني بحت مما يتطلب مواجهة هذه التداعيات وتتطلب وعيًا فلسطينيًا شاملًا يمكّن من توجيه الجهود الوطنية والسياسية بشكل استراتيجي ومدروس.
ثالثًا: ورغم التحديات، ما زال المجتمع الفلسطيني يشكل خط الدفاع الأول عن الحقوق الوطنية، مع أهمية:
تعزيز التضامن الاجتماعي وحماية النسيج المجتمعي، خاصة في المخيمات وتطوير التعليم، وتعزيز الوعي بالقانون الدولي والحقوق الوطنية. والعمل على دعم مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز القدرة على الصمود ومقاومة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الإجراءات ليست رفاهية، بل ركيزة لاستراتيجية وطنية شاملة تعزز القدرة على مواجهة التحديات الطويلة الأمد.
رابعًا: في البعد الاقتصادي وأدوات الصمود فالاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات بنيوية نتيجة القيود الإدارية والمالية، ما يستدعي: تطوير اقتصاد قائم على الإنتاج المحلي والمبادرات الوطنية.، تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي وربطه بالقدرة على صون الحقوق الوطنية. والعمل على التركيز على الاستثمار في القطاعات الحيوية كأرضية للصمود الاجتماعي والسياسي.
الاقتصاد هنا ليس قضية تقنية فحسب، بل عنصر أساسي في استراتيجية البقاء الوطنية.
خامسًا: مسؤولية القيادة الفلسطينية
1. منظمة التحرير الفلسطينية وتتطلب إعادة تفعيل دورها كممثل شرعي جامع لكل الفلسطينيين وتطوير برامجها الوطنية بما يعكس الحقوق القانونية والسياسية الثابتة. والعمل على توسيع قاعدة المشاركة الوطنية لضمان شراكة حقيقية.
2. السلطة الفلسطينية وتتطلب إعادة صياغة دورها لتكون أداة حماية وطنية وشريكًا فعّالًا في صون الحقوق.
وتعزيز مؤسسات الحكم الرشيد والمساءلة لتعزيز الثقة الشعبية.والعمل على التوجه نحو المبادرات القانونية والدبلوماسية لمواجهة السياسات الأحادية.
سادسًا: استخلاص النتائج والدروس
التنازلات المستمرة لم تُحافظ على الأرض أو الحقوق الأساسية. وهي هروب من التغيير ويعمّق التحديات ولا يحقق أي أهداف استراتيجية ، وأن الوعي الوطني والقانوني والدبلوماسي ضرورة لتحويل التحديات إلى أدوات قوة وإعادة صياغة المشروع الوطني.
وخلاصة القول إن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين البعد القانوني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، مع ترسيخ وعي فلسطيني شامل، يضمن الحفاظ على الحقوق، وصون الكيان الوطني، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الضغوط والمخاطر.
فالاستجابة الوطنية اليوم ليست مجرد إدارة واقع، بل تخطيط متكامل لمستقبل فلسطيني مستند إلى القانون الدولي، والعدالة، والوعي الوطني.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية
- تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراق ...
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة
- القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟
- تعليق الحقوق الفلسطينية… حين تتحوّل الأوامر العسكرية الإسرائ ...
- الإبراهايمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واض ...
- مقاربة استراتيجية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المرحلة الر ...
- نتنياهو وإسقاط حل الدولتين: بين سياسة الضم والخطر على الاستق ...
- رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل الم ...
- الإمارات وإسرائيل والتعليم في غزة: إعادة تشكيل الإنسان الفلس ...
- مجلس السلام الأميركي بين هندسة الإقليم وإدارة الفوضى: هل نحن ...
- بين الطموح والواقع وضرورة الإصلاح القانوني ودور وزارة الصحة
- الانتخابات البلدية الفلسطينية: بين تجاذبات الحاضر ورهانات ال ...
- ثقافةُ المكابرة وتضخيمُ الأنا… حين يتجاوزُ الغرورُ حدودَ الع ...
- «دافوس 2026»… عالم يتغيّر خارج القواعد القديمة
- مجلس ترمب للسلام: هندسة سياسية خارج الأمم المتحدة وتثبيت لسي ...
- إسرائيل ترعى “سلام العائلات” في الخليل: إدارة مجتمع أم تآكل ...
- رسالة الطيراوي للرئيس عباس: دعوة لتعزيز الثقة والوحدة الوطني ...


المزيد.....




- إليكم ثلاثة مصطلحات استخدمتها CNN للبحث في 3 ملايين صفحة من ...
- ليدي غاغا تتحوّل إلى -ساحرة- في إطلالات حفل جوائز غرامي
- فيديو لـ-لحظة خروج صواريخ باليستية من مخازنها في إيران-.. ما ...
- -من جنسيات عربية-.. وزير الداخلية الكويتي يشرف على ضبط -تشكي ...
- حريق غامض في قلب طهران والدخان يغطي أحياء واسعة.. ما الذي حد ...
- فرح ودموع في غزة مع عودة فلسطينيين إلى القطاع بعد فتح معبر ر ...
- قصف روسي جديد يهز كييف بعد وساطة ترامب.. وزيلينسكي يتهم موسك ...
- البرازيل: آلاف في ريو دي جانيرو يحيون طقوس تكريم إلهة البحر ...
- أخبار اليوم: محكمة تونسية تشدد أحكاما بالسجن على معارضين
- فضيحة إبستين ـ ميركل وحزب -البديل- ضمن وثائق التحقيق


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا