أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - لا ديمقراطية بدون علمانية ودولة المواطن














المزيد.....

لا ديمقراطية بدون علمانية ودولة المواطن


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد ديمقراطية حقيقية حتى في الغرب الذي اخترعها فما بالك بالممالك ودويلات الموز ودول الأمية فيها أربعون في المائة والفقر يلتهم ثلث السكان والمهمشون يعيشون من بقايا فئة الأغنياء والذين يستحوذون على تسعين بالمائة من الثروة الوطنية رغم وزنهم الذي لا يتجاوز خمسة في المائة من السكان. ففي هذا الوضع المزري والبائس لا يمكن الحديث عن ديمقراطية بل هي ديمخطرانية وعبث سياسي ولغو لا طائل منه. ففي تونس هناك رؤساء لأحزابهم ما يقارب نصف قرن ومثال ذلك حمة الحمامي في حزب العمال وراشد الغنوشي في حركة النهضة ، أليس من أسس الديمقراطية التداول السلمي على الحكم وعن طريق الإنتخابات النزيهة؟ ثم هل الإسلام السياسي الذي يعتمد في أدبياته ونظام حكمه على الشريعة الإسلامية التي تعتمد على النصوص الدينية أي القرآن والسنة وهي نصوص مقدسة لا تحتمل الإجتهاد والنقد والتأويل. وهذا يتعارض تماما مع مع مبادئ الديمقرادية والسياسة فهما من المتحولات الخاضعة لإرادة البشر وتأثير الزمن والظرف . وكل ما يقوم الإسلام السياسي هو التحايل على الديمقراطية باستعمال الخداع الإيديولوجي والتقية السياسوية والتدثر بلبوس الحداثة والمعاصرة المزيفة من أجل قبول الغرب بهم في السلطة والحكم. بحيث عوضوا الجلباب والطربوش بالبدلة وربطة العنق كحداثة سطحية ومساحيق لتغطية ما بداخلهم من تخطيط وتصميم وترصد للإنقضاض على الدولة التي تسير نحو الحداثة والمعاصرة الفعلية والتي شرع في تأسيسها وتطويرها الزعيم بورقيبة وسلك نفس الطريق بن علي رغم التعثرات والهزات الإجتماعية والتي كانت من أفعال المد الإسلاموي الرجعي كنتيجة للطفرة النفطية في الخليج وخوف دوله الغنية من المد القومي وديمقراطية الصندوق. فأغدقت المال الوفير على الحركات الإسلامية في البلدان العربية لمناكفة الأنظمة القائمة العلمانية وتعطيل مشروع التحديث والتنمية بزرع المساجد في كل ركن وحي ودشرة ومدينة لتعويض المدارس والمعاهد والجامعات حتى تبقى الشعوب مغيبة تعيش الماضي وتجتر الفقه والتراث القديم.ففي تونس وقعت مؤامرة قادها تحالف فائض المال والقوة لخلخلة أركان الدولة وتفتيت مراكز القوة فيها من أجل إحلال منظومة دينية عقائدية متأسلمة تتحكم فيها وتوظفها في مشاريعها الإستراتيجية وصراعاتها الدولية. كما حدث هذا الأمر الذي سموه ربيعا عربيا في جل البلدان العربية وهو في الحقيقة تخريب منظم ومخطط له مسبقا لدول كانت مستقرة وآمنة ومستقلة وتحويلها إلى دول تابعة ووظيفية في خدمة الأجنبي وتابعة إقتصاديا لمحور معين. وهناك إلى حد الآن من مازال يعتقد أن في تونس وقعت ثورة وحلت بحلول حركة النهضة الإسلامية الديمقراطية والحقيقة أن ما حدث هو انقلاب مدبر ومدروس وقد تأكد ذلك الآن للجميع وقد زاد ما حدث بسورية أخيرا بجلب المتطرفين الإسلاميين للسلطة من رفع الغشاوة عن أعين الكاذبين والمتذاكين بصفة حاسمة ونهائية.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين
- العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم
- لماذا لم يتطور المجتمع العربي الإسلامي إلى قوة حضارية مستقلة ...
- خالق الكون العشوائية
- ترمب يريد إتفاقا مع إيران وليس حربا
- الإسلام كرم الرجل على حساب حقوق المرأة
- صناعة الإله لتحقيق رغبات البشر
- الإله لا ينصر القوم الفاشلين والفاسدين
- التحول الديني من العمودي إلى الأفقي
- تحولات العرب من عصر الغنيمة إلى عصر الإذلال
- الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس
- من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...
- الحلول الممكنة لعجز الصناديق الإجتماعية في تونس
- فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - لا ديمقراطية بدون علمانية ودولة المواطن