أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم














المزيد.....

العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 16:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المتأسلمون لا يستعملون العقل وتتحكم فيهم غرائزهم الدموية، ويسكن دماغهم الحقد والتقية، فيتقلبون حسب المصلحة ووجود المال.
وأغلبهم يعيش في السرية وفي أحضان المخابرات الأجنبية، بحثا عن دور ومكان للحماية، وبهذا يسهل توظيفهم والإستثمار في عمالتهم، ولم يأخذوا من الدين إلا خصلة الخداع والتلون والإختباء في الدهاليز، إذا هبت العاصفة.
ثم يضربون في وقت لا ينتظرهم أي أحد ويجدون لجرائمهم تبريرا من النصوص الدينية، فهم يجاهدون على الدوام في سبيل الله من أجل الحصول على نعم الآخرة وحور العين.
فيستغفرون لكي تمحى ذنوبهم في رمشة عين ثم يعودون من جديد لأفعالهم الدنيئة أو يذهبون للحج يرجمون الشياطين ليعودوا كما ولدتهم أمهاتهم، ولهدا فلا يعترفون بالقانون الوضعي المدني الذي يجرم أفعالهم.
فهم يمرون حاليا بحالة ضعف، في غياب القوة، ولهذا يستعملون الحيلة والإختباء والتقية والغدر لتنفيذ مخططاتهم الجهنمية ويتحالفون حتى مع الشيطان وقد تعلموا ذلك بمناسبة احتكاكهم بالمخابرات الدولية عندما فروا للخارج.
فلو كانت لهم القوة مثلما كان ذلك زمن الخلافة العباسية والأموية أو حتى في زمن الإسلام الأول والخلافة الراشدة، لفتكوا بكل العالم غزوا وقتلا وسبيا لكل النساء ووحولوهن حريما للجنس والمتعة، وجعل جميع الناس رقا وعبيدا وقد حدث ذلك بالفعل زمن الامبراطورية الإسلامية والخلافة العثمانية.
وما يقلق في التفكير المتأسلم، أن النصوص المؤسسة لدينهم تحمل هذه الأفكار الهدامة والكارهة للآخر والمكفرة لكل من لا يتبع ثقافتهم، لأن الدين ليس سوى ثقافة وسياسة مخلوطة بالأساطير والطقوس ومغلفة بمسحوق المقدس.
ولذلك يعتبرون هذه الأفكار ثابتة ولا يمكن تغييرها أو الإجتهاد فيها، رغم ارتباطها بزمن محدد في التاريخ، وبيئة اجتماعية معينة، ويقولون دائما بصلوحية التعاليم الدينية في كل زمان ومكان، حتى في المعاملات الإقتصادية والإجتماعية المرتبطة أساسا بدورة الزمن والوعي البشري وتغير الظروف.
وتلك الأفكار والتعاليم المتأسلمة، جاءت لمجتمع في غاية البدائية وضعف في الوعي والأدوات العلمية، وتطور الإنسان مع مرور الزمن وارتقاء الوعي، سيجعل من تلك الأفكار القديمة بعيدة عن واقع الإنسان المتغير وحاجياته الجديدة، وتصبح بالتالي بلا فائدة وبلا فاعلية، بل ستكون عنصر جذب للوراء ومدعاة للتخلف الحضاري.
فالحضارات تتقدم إلى الأمام، نتيجة التفاعل الزمني المستمر واستعمال أدوات جديدة بفضل ظهور العلم الحديث والتعليم العصري وتراكم المعارف والخبرات.
وتبعا لذلك تجمدت الأمم التي تقدس الأفكار البالية والقديمة، والتي كبلت العقول الرافضة للتجديد والثورة العلمية، وبقيت حبيسة الماضي وتخلفت عن الركب وحركة التاريخ فتلاشت واندثرت وتحولت إلى أطلال وكلام في كتب التراث.
وكلما تقدم الزمن توسعت الهوة بين ما ينتجه العقل الفقهي وما ينتجه العقل العلمي، فلا شيء في الكون يبقى ثابتا وأزليا، فمن سنة الحياة التطور والتغير والتبدل ولا شيء يعود إلى الماضي إلا في شكل مهزلة.
فالعقل الأول ينظر للسماء فربما تمطر ذهبا وفضة، ويتوكل على إرادة غيبية في عمله وتفكيره، ولا يتحمل المسؤولية إن أخطأ، لأن كل ما يقوم به مقدر مسبقا ومتحكم فيه من خارج عقله وكيانه وإرادته الخاصة الواعية.
والعقل الثاني ينظر للأرض أي المادة من تحت أقدامه فيحولها بفكره العلمي الخلاق إلى أدوات تمكنه من التطور والتقدم وإيجاد حلول لكل ما يعترضه من عراقيل وإكراهات وأمراض وإشكاليات ولا ينتظر المساعدة من المعجزات.
وغايته البحث عن الرفاهة والسعادة وتحقيق ذاته، وتحدي الطبيعة لا الإستكانة لها واتقاء شرها بالدعاء وتقديم القرابين، وتجاوز حالة البؤس والتعاسة والخصاصة التي كانت سائدة، ويتحمل مسؤوليته إذا أخطأ، تبعا لنظام عقوبات متفق عليه اجتماعيا في ظرف زمني معين.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لم يتطور المجتمع العربي الإسلامي إلى قوة حضارية مستقلة ...
- خالق الكون العشوائية
- ترمب يريد إتفاقا مع إيران وليس حربا
- الإسلام كرم الرجل على حساب حقوق المرأة
- صناعة الإله لتحقيق رغبات البشر
- الإله لا ينصر القوم الفاشلين والفاسدين
- التحول الديني من العمودي إلى الأفقي
- تحولات العرب من عصر الغنيمة إلى عصر الإذلال
- الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس
- من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...
- الحلول الممكنة لعجز الصناديق الإجتماعية في تونس
- فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية
- التأسلم القهري للأمازيغ بشمال إفريقيا


المزيد.....




- البعثة الأممية تدين اغتيال سيف الإسلام القذافي: جميع أعمال ا ...
- سيف الإسلام القذافي.. نهاية دامية وبداية أسئلة أكبر في ليبيا ...
- المنفي يأسف لمقتل سيف الإسلام ويُحذّر من ضرب جهود المصالحة
- المجلس الرئاسي الليبي ينعى سيف الإسلام القذافي: الدم الليبي ...
- تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى قبيلته في الزنتان تمهيدا ...
- -فرقة كوماندوز- قتلت سيف الإسلام القذافي
- اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان والنائب العام الليبي ي ...
- ما دوافع عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي وكيف نفسر توقيتها؟ ...
- ليبيا.. غموض يلف مقتل سيف الإسلام القذافي
- مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين.. ماذا نعرف عنه وعن د ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم