أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟














المزيد.....

لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو تسأل كل المساجين واحدا واحدا لقالوا لك إنهم مظلومين ولم يقوموا بما اتهموا به. ولذلك فكل من يريد نشر الفوضى في البلاد من أجل غايات شخصية سيفشل فشلا ذريعا لأن أغلبية الشعب تريد الإستقرار والأمن والبحث عن حلول تمكنها من العيش الكريم بما أن ما وقع بعد حراك 17 ديسمبر 2010 ومغادرة بن علي الحكم وقدوم النهضة وتوابعها لم يحقق لهم شيئا ولم يقدم لهم حلولا لمشاكلهم ومطالبهم التي بقيت مجرد شعارات وفي مستوى الحلم وحبرا على الورق. ولذلك كفر الناس بما وقع ولم تعد تستهويهم شعارات المعارضة اعتقادا منهم أن التغيير الذي وقع لم يأت إلا بالسلبيات وتدني لأوضاعهم المعيشية وهذا ما جعلهم يتمسكون بنظام قيس سعيد رغم أن الظروف الإقتصادية لم تتحسن كثيرا أملا في التحسن المنتظر غير راغبين في معاودة المغامرات الغير محسوبة ومسايرة طموحات نخب غوغائية باحثة عن هدف شخصي بحت لا علاقة له بطموحات المجموعة الوطنية والطبقة المستضعفة بالخصوص.وقد تأكد هذا التوجه المجتمعي من خلال عدد المتظاهرين الذين يخرجون للإحتجاج رغم غياب التقييد الأمني ووجود منصات إعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي المتاحة في الداخل والخارج بحيث لم تستقطب هذه التظاهرات إلا القليل من الأفراد. وبهذا نستنتج أن التجربة الماضية التي عاشوها تحت حكم النهضة أثرت في مواقفهم وتصرفاتهم ولم يعودوا يثقون في جدوى الحراك الثوري ويحبذون التفاعل الإيجابي مع حاضرهم لعل الأيام القليلة القادمة تأتي بالفرج والحل.فأغلبية الشعب التونسي لم تعد لها الثقة في النخب التي احترفت الخداع والثرثرة والدجل العقيم والبحث عن المناصب الفارغة المضمون وقد أصبح عملها عبثيا وبلا جدوى لتعاليها عن الواقع الشعبي وغيابها عن هموم الناس البسطاء ومشاكلهم الحياتية. ولهذا أصبح تأثيرهم على الجمهور يكاد لا يذكر لغياب خطاب المصداقية والنزاهة الفكرية والجنوح نحو الثرثرة والشعاراتية والرداءة السياسية دون تقديم فكر جديد وخلاق غير مشخصن وموجه حصريا نحو السلطة القائمة بعيدا عن التفاعل الإيجابي والنقد البناء. مما يسد هذا السلوك الغير عقلاني للمعارضة باب الحوار السياسي المثمر لصالح الجميع ويجعل القطيعة أمرا محتوما مما يؤثر بالسلب على الحياة السياسية في البلاد. فسياسة نفي وجود الآخر والمعاداة الحدية من طرف المعارضة للسلطة كتعويض لضعفها الوجودي وتجذرها في الواقع الشعبي فتحولت إلى مجرد بوق دعاية وظاهرة صوتية لا وزن لها في سوق السياسة ولذلك بحثت عن مساعدة خارجية ظنا منها بغباء أنه يمكن إعادة تاريخ 14 جانفي 2011 بخروج بعض الأنفار للشارع منادية بإسقاط النظام. وهذا السلوك العدائي للمعارضة وعدم قبولها بالأمر الواقع بحثا عن مصلحة البلاد والعباد ومبادئ الديمقراطيىة المتمثلة أساسا في الاحتكام لشرعية الإنتخابات والتداول السلمي على السلطة جعلها تدخل في حسابات خاطئة فوقعت في المحظور بتجاوزها للقانون مما كلف بعض رموزها أحكاما سجنية كان يمكن تلافيها لو تسلحت بالحكمة والفطنة السياسية.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية
- التأسلم القهري للأمازيغ بشمال إفريقيا
- الإعلام الموجه والموظف لصناعة الفوضى
- الثورة في تونس من الحراك إلى الإنجاز
- توظيف الخداع الرقمي والنضال المزيف في تفتيت الوعي الشعبي
- الإعلام الموجه لتفتيت وعي الشعوب العربية
- النضال الحقيقي بناء وليس كلاما وشعارات
- السياسة في خدمة الوطن والشعب أو لا تكون
- لعبة أمريكا للمنطقة العربية والعالم
- النضال السلبي في تونس، حمة الهمامي نموذجا
- الإضراب العام في تونس خطر داهم
- عندما تتخفى المؤامرات على تونس خلف مساحيق الدجل والأكاذيب
- رسالة إلى الفوضويين و الغوغائيين في تونس
- الولاية الملتبسة على العمال بين الدولة والنقابات
- الديمقراطية والسيادة الوطنية والطابور الخامس
- الإستفتاءات الرقمية الشعبية المباشرة لتعويض البرلمانات
- يحتجون بكل حرية ثم يتباكون على غيابها
- هل تنجح صفقة ترمب حول الصراع الروسي الأوكراني؟
- من يوظف يؤجر ويزيد خارج سلطة النقابات الريعية
- الحركة النقابية في تونس إلى أين؟


المزيد.....




- في دبي.. تجديد كامل لبرج العرب الأيقوني يستمر 18 شهرًا
- حادثة مرعبة.. أسماك قرش تحاصر صيّادًا في مياه كارولاينا الشم ...
- ترامب: رد فعل إيران على الحصار كان -مذهلًا للغاية-
- غرف طوارئ وتكايا وتطبيقات تحويل: كيف يعيش السودانيون الحرب ا ...
- تقرير: هكذا وفّرت واشنطن لقادة إيران -ملاذًا آمنًا- عن غير ق ...
- وثائق مسرّبة: قمر تجسس صيني ساعد إيران في رصد مواقع عسكرية أ ...
- -ناتو أوروبي-.. أوروبا تستعد لسيناريو انسحاب ترامب
- الحرب تربك المدارس في العراق… طلبة بغداد بين القلق الأمني وم ...
- الكاميرون تستعد لاستقبال البابا ليون الـ14 محطته الثانية بعد ...
- حصار أمريكي على الموانئ الإيرانية.. من يمر من مضيق هرمز؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟