عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8540 - 2025 / 11 / 28 - 22:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل المنظمات الوطنبة والأحزاب الدكاكينية تسمح بداخلها بالديمقراطية ؟ الديمقراطية ليست هي الحرية المطلقة والفوضى وافعل ما تشاء، فالديمقراطية هي نسبية ومرتبطة أساسا بالوعي العام للشعب وبالنسبة للعالم الثالث تتمحور حول التداول على السلطة ووجود دستور يحدد المدد الرئاسية وآلية الإنتخابات مع وجود نظام قضاء مستقل عن السلطة التنفيذية وهناك سلطة تشريعية منتخبة تنظر في القوانين وتعدلها. وهذا متوفر في تونس بالإضافة لحرية التعبير وقد شاهدنا سيلانا من النقد وصل إلى حد التجريح وتجاوز للقانون وعددا كبيرا من المظاهرات والإحتجاجات شبه اليومية. فهناك من المحللين يخلطون بين الديمقراطية التي هي تطبيق للقانون المتفق عليه إجتماعيا وبين الفوضى كما أن السيادة الوطنية هي كل لا يتجزأ وهناك مبدأ هام في العلاقة بين الدول وهو التعامل بالمثل. والرسميون لا يمكنهم التحرك بدون إذن من الدولة التي يقيمون بها خاصة في ما يتعلق بالمنظمات والجمعيات التي لها وزن على الساحة الوطنية ولها خلافات مع السلطة القائمة وتتصرف وكأنها دولة موازية مثل ما يفعله إتحاد الشغل فهل هذه الدول تسمع لسفراء تونس بالقيام بنشاطات مماثلة خارجة عن نواميس العمل الدبلوماسي؟ فنظام عشرية الخراب التي كانت تشرف عليه حركة النهضة الإسلامية وتوابعها من الإنتهازيين والمتملقين فتحوا أبواب البلاد على مصراعيها لكل من هب ودب. وقد شاهدنا سفير فرنسا كيف يصول ويجول في طول البلاد وعرضها حتى وصل به الأمر حضور أعراس وحفلات المواطنين العاديين مما أتاح لمسؤولي الدول الأجنبية التدخل بصفة مباشرة في شؤون البلاد دون رادع وكأن سيادتها مخترقة وغائبة. وهذا ما جعل الدول الأوروبية بالخصوص وهي الدول المستعمرة سابقا مازالت تحن لزمن الهيمنة والتدخل وكأن لها وصاية على بلدنا لتتحكم فيه وتأمر لتطاع. لكن تونس بلد مستقل ذو سيادة كاملة لا يقبل وخاصة في زمن الرئيس قيس سعيد بانتهاك سيادتها والتدخل في شؤونها الخاصة. فالكثير من الجمعيات والمنظمات والأحزاب تستمد قوتها ونفوذها وتمويلاتها من الخارج وتمثل نتيجة ذلك عين الخارج على الداخل وهكذا يتم إختراق الأوطان والتحكم في سياساتها ومعرفة أدق التفاصيل عنها. ففي فترة حكم النهضة وتحالفها مع الباجي قايد السبسي تمكن العديد من مزدوجي الجنسية الوصول للسلطة وفي مناصب حساسة مثل رؤساء حكومات وكتاب دولة وغير ذلك. وقد أظهرت الأبحاث أن ولاءهم كان للدول التي تبنتهم بحيث وقعوا على إتفاقيات محاباة لا تخدم مصلحة تونس البلد الأم.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟