أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - يحتجون بكل حرية ثم يتباكون على غيابها














المزيد.....

يحتجون بكل حرية ثم يتباكون على غيابها


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس عن طريق الكلام والثرثرة في المواقع الإجتماعية وخروج بعض الأنفار رافعين بعض الشعارات الكاذبة والمجانبة للصواب تغيير الوضع وهم لا يفقهون حتى معناها. فهناك من ينادي بالفوضى وعدم تطبيق القانون فمن يريد مساعدة الشعب والبلاد على أرض الواقع عليه أن يعمل ويكد في أي مكان هو موجود فالبحث عن المناصب والسلطة بتعطيل مصالح العباد وتدمير الدولة ونشر الفوضى لغاية فئوية وشخصية ضيقة لن يثمر شيئا. فما أكثر الذين يبحثون عن نضالية مزيفة عن طريق الكلام والثرثرة ورفع الشعارات وهم مرفهون ولا يعملون وقد جعلوا من السياسة عملية لهو وعبث لوجود وقت فراغ في حياتهم وليس لديهم عمل يشغلهم. هناك من يظن أن في 2011 وقعت ثورة ويمكنه ببعض الأنفار وبعض الشعارات الفارغة إسقاط نظام وتغيير الحكم فعلى هؤلاء قراءة الملفات التي كشفت عن أسرار ما جرى وهي صفقة مخابراتية قامت بها دول متنفذة ومعروفة لحساب أجندات إستراتيجية وما قدوم النهضة من الخارج لتسلم الحكم إلا أكبر دليل على ذلك لقطع الطريق عن الحراك الشعبي الغير متحكم فيه. ولهذا فلابد في النهاية للحكمة أن تسود لأن عمل المراهقين في السياسة لا ينتج إلا جعجعة وثرثرة لأن الشعب الذي مر بفترة الإسلام السياسي المؤلمة واكتوى بنارها لا يرغب في إعادة التجربة من جديد وهو يعرف أن الأوضاع المعيشية صعبة لكن ليس هناك بديل في غياب تدفق الأموال وكثرة الإضرابات والإحتجاجات غير العمل الجاد والكدح في بيئة منضبطة وواعية ومستقرة. فتحسن الأوضاع غير مرتبط فقط بالنظام السياسي بل بما يبذله الشعب من عمل وتطوير لقدراته الذاتية وحبه لبلاده كما يمكن لأوضاع الإقتصاد العالمي أن تؤثر على الداخل التونسي في ظل العولمة. فلو تطلب من هؤلاء المحتجين والذين لم يعجبهم النظام والوضع وهذا من حقهم ماهي إنجازاتكم. لقالوا لا شيء نحن في انتظار الدولة أن تعطينا كما ليس لهم مشروع ولا مخطط ولا أهداف واضحة وكأنهم مأمورون وهناك من يحشدهم ويدفعهم دون أن يكون لهم رأي حتى يستعملهم ويركب على الأحداث ثم يتركهم كما حدث في 2011. ولذلك أغلبية الشعب لم تصدق أطروحاتهم ولم تساير مشروعهم العبثي وهو عين الحكمة والرأي. ولهذا السبب لم يتأثر النظام القائم بهذا التشويش وهو المنتخب مباشرة من الشعب ويستمد شرعيته منه ولا يمكن تغييره ديمقراطيا إلا عن طريق الإنتخابات. فهذه الإحتجاجات المتكررة وشبه يومية وهذه الشعارات رغم حدتها وخروجها عن الذوق السليم وسماح النظام لتنظيمها وحمايتها أمنيا هي علامة صحة وقوة للنظام القائم وهذا يدخل في باب الحريات والحق في التعبير ومن يرى غير ذلك كمثل "معيز ولو طاروا" فهو يرى ما يريد أن يراه فقط وهو حر في ذلك لكنه لا يمكنه منع الآخرين التفكير عكس ما يراه.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تنجح صفقة ترمب حول الصراع الروسي الأوكراني؟
- من يوظف يؤجر ويزيد خارج سلطة النقابات الريعية
- الحركة النقابية في تونس إلى أين؟
- زمن الغوغاء
- لعنة الريع
- المناضلون المزيفون في تونس، أكاذيب وثرثرة وتشويش
- إضرابات الجوع في تونس بين الخداع والتضليل
- العمل النقابي، وجهة نظر حديثة
- هل خرج إتحاد الشغل في تونس من المعادلة الشغلية؟
- جيل الضياع يحطم بلده وذاته
- خطر الركوب على الأحداث لمعارضة الدولة
- في تونس كلهم سياسيون ومناضلون من المهد إلى اللحد
- خطر المنظمات الوسيطة والنخب الفاشلة على الدولة والمجتمع
- التدين الطقوسي والمرأة والتنمية في العالم العربي
- من أسباب تخلف العرب عدم استعمال العقل في الدين
- الحاكم في وطننا العربي مواطن أم شبه إله؟
- النخب المهزومة تتلهى بمبادرة ميتة
- وهم الثورة وخداع الذات
- الليبرالية الإقتصادية والطبقات المهمشة
- الحراك الشبابي صورة لمجتمع مهزوم وبائس


المزيد.....




- لأول مرة بالتاريخ.. مغامران يقطعان القارة الإفريقية بسيارة ث ...
- مصادر: إيران تنصب كمائن لهجوم أمريكي محتمل على جزيرة خرج
- الحرب في الشرق الأوسط.. غارات على لبنان وهجمات متبادلة بين إ ...
- تشكيك خليجي في محادثات واشنطن وطهران.. وانعدام الثقة في ترام ...
- تضارب في التصريحات الأمريكية الإيرانية بشأن المفاوضات.. وبكي ...
- فنزويلا تنشر كلابا روبوتية لدوريات في كراكاس
- المكسيك تسابق الزمن لتنظيف النفط الخام من سواحل فيراكروز
- غزة: غارة قرب خيام دير البلح تقتل شخصا على الأقل
- هيئة محلّفين أميركية تلزم -ميتا- و-يوتيوب- بدفع 3 ملايين دول ...
- إيران تدرس وقف الحرب وترامب: طهران تريد إبرام اتفاق


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - يحتجون بكل حرية ثم يتباكون على غيابها