أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الحركة النقابية في تونس إلى أين؟














المزيد.....

الحركة النقابية في تونس إلى أين؟


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8529 - 2025 / 11 / 17 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إتحاد الشغل في تونس انتهى دوره في الحوار التفاوضي على الأقل في عهد قيس سعيد من يوم رفض دعوة الرئيس لحضور الحوار الوطني لإنجاز الدستور الجديد وهذا ما قطع العلاقة بين الرئاسة والنقابة التي تجاوزت حدود اللياقة ظنا منها أن لها فائضا من القوة يمكنها ربح معركة لي الذراع مع الدولة. وهذا ما حول الإتحاد من منظمة نقابية تدافع على حقوق العمال إلى حزب سياسي وجعل العمال رهينة توجهاته المستقبلية والدخول في إضرابات مطلبية تعجيزية والمشاركة في تحالفات مع قوى المعارضة الغوغائية والتي تبحث على رصيد شعبي موجود عند الإتحاد لتوظيفه في معاركها الدنكشوتية ضد السلطة القائمة. ولهدا بادرت الدولة كأهم مشغل بإقرار زيادات للعمال والمشتغلين بالقطاع العام من طرف واحد قطعا للطريق عن المفاوضات مع النقابات مما سحب البساط من استعمال العمال كورقة صراع وتجاذب وترك النقابات بدون شغل وفي حالة عطالة دائمة واسترجعت بذلك الدولة سلطتها المباشرة على أعوانها انتدابا وتأطيرا وتأجيرا دون الحاجة لواسطة نقابية أصبحت تتاجر بعرق العمال وتوظيفهم في معاركها وتحالفاتها لتركيع الدولة عن طريق الإضرابات المعطلة للسير العادي للعمل داخل المؤسسات والإدارات والمرافق العمومية والتنكيل بمصالح المواطنين خاصة في قطاعات حيوية مثل النقل والصحة والتعليم وبذلك يتم وضع حد للريع النقابي المنفلت ووجود سلطة موازية متمثلة في الهيكل النقابي الذي يعمل للصالح الخاص بعيدا عن المصلحة العامة. وبما أن الدولة في صراع مع الوقت وتريد تحقيق قفزة نوعية في مستوى مشاريعها المنجزة وتنمية مواردها المالية وهذا لن يكون ممكنا إلا في بيئة مستقرة ومحفزة للعمل والإنتاج بعيدا عن حمى الإضرابات العشوائية والإحتجاجات المتواترة والمطلبية المشطة للزيادة في الأجور دون مراعاة القدرة المالبة للدولة والمؤسسات في ظل ظرف من شح الموارد وصعوبة الحصول على قروض ميسرة. فإتحاد الشغل بما يحمله من نزعة استقلالبة وليدة فترة السبعينيات الملتهبة وإحساسه بفائض من القوة زاده الغوغائيون من المنتمين للأحزاب اليسارية تطرفا واشتعالا. لم تتلقف قيادة الإتحاد حاجة السلطة الملحة لفترة هدوء تمكنها من تحقيق بعض الإنجازات المهمة لتسويقها للناس حتى تثبت شرعيتها الإقتصادية والخدماتية بعد أن استكملت شرعيتها السياسية ودخلت في صراع عض الأصابع في نفس وقت جنوح المعارضة إلى السعي بكل الطرق إلى الدعوة لإسقاط النظام وعدم الإعتراف به رغم أن الشعب قال كلمته عن طريق الإنتخابات المعترف بها دوليا.ولهذا وخوفا من ذهاب الإتحاد إلى تجيير قاعدته الشعبية الوازنة لصالح المعارضة الضعيفة عدديا وشعبيا تحركت السلطة القائمة بخطوات محسوبة وجريئة في نفس الوقت متكئة على الخبرة القانونية فمنعت في أول الأمر التفرغ النقابي ثم جعلت الزيادات في الأجور محصورة في إرادتها الخاصة دون تدخل من الإتحاد كمركزية نقابية وبهذا فكت الرابطة بين العمال والنقابة التي من خلالها تؤثر على مجريات الأحداث داخل الدولة وتضغط عليها وتوظفها لصالحها فحولتها بضربة واحدة إلى وحش بدون أسنان ومخالب وجردت المعارضة في نفس الوقت من سند قوي ومؤثر.وإذا أراد إتحاد الشغل إنقاذ نفسه وعدم الدخول إلى متاهة التية والزوابع فعليه مساندة ومباركة ما تقوم به الدولة دون التخلي عن نظرته النقدية والمساهمة في تطوير العمل النقابي وذلك من أجل تحقيق مصلحة العمال والبلاد والعباد في نفس الوقت.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن الغوغاء
- لعنة الريع
- المناضلون المزيفون في تونس، أكاذيب وثرثرة وتشويش
- إضرابات الجوع في تونس بين الخداع والتضليل
- العمل النقابي، وجهة نظر حديثة
- هل خرج إتحاد الشغل في تونس من المعادلة الشغلية؟
- جيل الضياع يحطم بلده وذاته
- خطر الركوب على الأحداث لمعارضة الدولة
- في تونس كلهم سياسيون ومناضلون من المهد إلى اللحد
- خطر المنظمات الوسيطة والنخب الفاشلة على الدولة والمجتمع
- التدين الطقوسي والمرأة والتنمية في العالم العربي
- من أسباب تخلف العرب عدم استعمال العقل في الدين
- الحاكم في وطننا العربي مواطن أم شبه إله؟
- النخب المهزومة تتلهى بمبادرة ميتة
- وهم الثورة وخداع الذات
- الليبرالية الإقتصادية والطبقات المهمشة
- الحراك الشبابي صورة لمجتمع مهزوم وبائس
- الاقتصاد الموازي في تونس
- أمريكا تدفع أوروبا للتهلكة والفناء
- المهمشون المنسيون في العالم العربي


المزيد.....




- مصر تستضيف قمة رباعية الأحد.. وتحذيرات للسيسي لإثيوبيا بشأن ...
- رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق يتحدث عن حقيقة -تفوق الحوثي ...
- زعيم الدروز في إسرائيل يوجه رسالة جديدة لدروز السويداء السور ...
- كشف هوية وجنسية أم مساعد طيار -فلاي دبي- ودور سوريا في تطرفه ...
- 4 أيام اختفاء و18 بلاغًا للإفصاح عن مكان صحفيي -متصدقش-
- ثلاثة أسباب تشرح عودة إمدادات النفط لتقترب من مستويات ما قبل ...
- تكريم د. شعبان في القاهرة بمبادرة من مؤسسة النور للثقافة وال ...
- رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق يتحدث عن حقيقة -تفوق الحوثي ...
- استطلاع ألماني: فجوة قياسية بين تحالف ميرتس وحزب البديل
- توتر متصاعد بين مصر وإثيوبيا


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الحركة النقابية في تونس إلى أين؟