عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 20:18
المحور:
كتابات ساخرة
يغضب الإله
فيزمجر رعودا مزلزلة
وبروقا راجمة
فتحدث الكوارث
فيبكي أمطارا طوفانية
تأتي على الأخضر واليابس
فتتعرى الشقوق والأكاذيب
ونصبح بدون ورقة التوت
أقبح من كل الذنوب
والخوف يسكن الضلوع
فربما حانت ساعة الرحيل
فما أكثر البالوعات المتدفقة
قاذورات وأوساخ
تملأ طريق العودة
فلا مفر من التسابيح
وصلاة توقف الإستسقاء
فبكاء الآلهة ليس دائما رحمة
حينما تكون عينه السماء الواسعة
فيكون الهطل فائضا
وفيضانات تغمر المدينة
فيلتقي البحر باليابسة
وينام الفقراء يحلمون
بأن تمطر السماء ذهبا
فيتحول البكاء إلى كنز
وحبات من الزمرد
والإله يحب الكادحين
في الحقول العطشى
فيبكي من أجلهم مدرارا
حتى يكون المحصول وافرا
وينغص بكاء الآلهة
استراحة المرفهين
فتبتل ثيابهم المحنطة
وتجعل نومهم ثقيلا ومملا
فالرعود تقض مضجعهم
والبروق تعمي أبصارهم
ويخافون أن يموتوا قبل الأوان
فتجرفهم الوديان الهادرة
قبل تمتعهم بما يلهفون
ويظنون أن الإله غافل عما يفعلون
وعندما تمطر يتذكرون
أن هناك من يعد أنفاسهم
فيبكي عندما يغضب
فتمطر السماء عناقيد
وحبات من السخط الإلهي.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟