أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي














المزيد.....

فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أصبحت أمريكا تتمتع بفائض من القوة والمال وسيطر على السلطة فيها المحافظون والعرق الأبيض ذو الجذور البريطانية المتشبع بالفكر الإستعماري والتوسع على حساب الغير دون وازع أخلاقي أو تأنيب ضمير. فتحولت الرأسمالية فيها إلى نظام إقتصادي جشع يعظم الأرباح ويكدس الأموال ويستولي على الأصول ويبني جيشا فائق التسليح والقوة منتشرا في قواعد تمسح كل أنحاء الكرة الأرضية مستعينا بتقدم تكنولوجي غير مسبوق وقوة جذب كبيرة للعلماء والخبراء من جميع أصقاع العالم. كما مكن الدولار وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي الذين تهمين أمريكا على مواردهما وسلطة القرار فيهما من السيطرة على التمويل العالمي وجني الأرباح الطائلة من وراء ذلك لمواجهة التكاليف الباهظة المنجرة عن نزعة الهيمنة وتكريس مبدأ القوة والعظمة والتوسع في النفوذ والسيطرة على مفاصل الإقتصاد العالمي. فأمريكا كسلطة مهيمنة على العالم تبحث على التفرد والبقاء على رأس قبة العالم مستعملة شتى ضروب الأدوات اللاقانونية واللاأخلاقية واللاإنسانية في طريق تطوير استمرار نفوذها الدولي ولا تخجل من أن تقوم بحروب مباشرة أو عن طريق العملاء لاحتلال دول وتبديل السلطة القائمة فيها المنتخبة شعبيا إذا لم يعجبها تصرفها فتستولي على ثرواتها ومواردها بالقوة وتنصب حكاما موالون وطيعون يأتمرون بأمرها محققة بذلك تبعية للعديد من الدول وجرها إلى نطاق نفوذها ضمن استراتيجية الهيمنة والتوسع والحد من ظهور إمبراطوريات أخرى يمكن أن تهدد فائض القوة والمال كامتياز خاص بها مثل الدول الصاعدة كالصين وروسيا والهند والإتحاد الأوروبي والبرازيل. فكلما وجدت ثروة مثل النفط والغاز والمواد الثمينة إلا وكانت لأمريكا يد في ذلك لتستولي على النصيب الأوفر لأنها تعلم علم اليقين أن هذه العناصر هي المحرك الأساسي للصناعة والإقتصاد وتمكنها من البقاء قوية ومتنفذة أطول فترة ممكنة. لكن من عبر التاريخ القديم والحديث ودروسه والقوانين التي تتحكم في صيرورة الإمبراطوريات أن فائض القوة والمال والتوسع المنفلت في النفوذ والسيطرة بدون كوابح أخلاقية وإنسانية وعقلانية ستولد كلفة باهظة غير منضبطة تتجاوز طاقة الدولة والمواطنين ستتحول بمرور الزمن وكنتيجة لضغوط قوى خارجية في طور التشكل والصعود ورفض داخلي متصاعد إلى عملية تآكل وتدمير ممنهج ينتج عنها تراجع استراتيجي متواصل سيكون في النهاية قاصما لظهر الإمبراطورية الأمريكية وأفولها الحتمي مثلما حدث للإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الإسلامية والإمبراطورية العثمانية. وبلك فلا مفر لأمريكا مهما فعلت إلا النزول من الشجرة وترك موقعها لظهور إمبراطورية أخرى وهكذا دواليك وقد يسرع هدا المصير المؤلم والتعيس اشتداد الصراع المحموم حول ثروات وطاقة ومواد الأرض وتبذيرها وإفساد البيئة والمحيط كنتيجة للجشع والبحث عن الربح والأنانية المفرطة والسيطرة بالقوة والإذلال والغطرسة على الدول والبشر والموارد. وقد يكون ترمب أكبر ممثل للدولة العميقة الأمريكية والمحافظين الحديد بخطابه الواضح الفاضح وبدون مواربة لتوجه أمريكا نحو تشكيل عالم جديد يتماشى مع توجهاتها الإمبراطورية حسب مبدأ فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري للسيطرة الكاملة على العالم الحديث فهل تحدث هبة عالمية للوقوف أمام هذا الجنوح الأمريكي نحو إذلال كل من يعارض نزوع ماما أمريكا نحو الهيمنة الكاملة على العالم وجعله في خدمتها وتحت سيطرتها وسلطتها القاهرة؟



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية
- التأسلم القهري للأمازيغ بشمال إفريقيا
- الإعلام الموجه والموظف لصناعة الفوضى
- الثورة في تونس من الحراك إلى الإنجاز
- توظيف الخداع الرقمي والنضال المزيف في تفتيت الوعي الشعبي
- الإعلام الموجه لتفتيت وعي الشعوب العربية
- النضال الحقيقي بناء وليس كلاما وشعارات
- السياسة في خدمة الوطن والشعب أو لا تكون
- لعبة أمريكا للمنطقة العربية والعالم
- النضال السلبي في تونس، حمة الهمامي نموذجا
- الإضراب العام في تونس خطر داهم
- عندما تتخفى المؤامرات على تونس خلف مساحيق الدجل والأكاذيب
- رسالة إلى الفوضويين و الغوغائيين في تونس
- الولاية الملتبسة على العمال بين الدولة والنقابات
- الديمقراطية والسيادة الوطنية والطابور الخامس


المزيد.....




- إليكم ما نعرفه عن الاجتماع الثنائي بين ترامب وزيلينسكي في دا ...
- -سينرز- يحقق رقماً قياسياً بـ 16 ترشيحاً للأوسكار، و-صوت هند ...
- -آلام مفاصل وقيء وصعوبة تنفس-.. فيروس مجهول يتفشى في غزة ويس ...
- أخبار اليوم: فرار مفترض لعناصر داعش بشمال سوريا يثير إنذارا ...
- واحد من آلاف الضحايا .. عائلة متظاهر إيراني تروي لـDW تفاصي ...
- -حاولت حماية فريقي من الظلم-... أول تعليق لمدرب السنغال على ...
- غرينلاند: ما الذي نعرفه عن التسوية المقترحة عقب إعلان ترامب ...
- تونس: قوات الأمن تقتل 4 عناصر من -خلية إرهابية- في منطقة حدو ...
- البقرة -فيرونيكا- تعتني بذاتها كالإنسان وتبهر المنصات بذكائه ...
- الإطار التنفيذي للمرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي