أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عزالدين مبارك - الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس














المزيد.....

الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 17:46
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بورقيبة العظيم حرر المرأة المقهورة والمظلومة تحت المنظومة الإسلامية ومنحها حقوقها وكرامتها كإنسانة، بحيث كانت يتزوح بها وهي في عمر ست سنوات ويتم سبيها في الغزوات وجمعها مع العديد من النساء تحت سلطة رجل واحد مثل البهيمة في زريبة الحيوانات، تلبي رغباته الجنسية وحبيسة البيت كقطعة الأثاث المنزلية.
وعندما لم يعد يرغب فيها الرجل كإنسان نرجسي شهواني يرميها رمي الكلاب مذلولة بدون موارد ولا بيت تأوي إليه هي وأبنائها الصغار، وعندما تقع في الخطأ نتيجة هذا الوضع المزري البائس يوسمها المجتمع الديني الذكوري المتخلف بالفاجرة و"القحبة".
أليس الرجل المتصابي هو المسؤول عن ذلك؟ ولهذه الأسباب التي لا تشرف الإنسانية ولا الدين جاءت مجلة الأحوال الشخصية التونسية بفضل ما قدمه المصلحون والمتنورون، مثل الطاهر الحداد من أفكار تقدمية تتجاوز قواعد المنظومة الدينية والشريعة الإسلامية المنحازة للرجل وضد المرأة، بفضل الزعيم العبقري الحبيب بورقيبة.
فالرجل الغير قادر على تحمل أعباء الزواج وتربية أولاده، فليبقى عازبا ويريح نفسه من تحمل تبعات عدم تحمل مسؤوليته في الإنفاق وهو يعلم مسبقا أن هناك قوانينا رادعة تفرض عليه القيام بما يلتزم به عن وعي ودراية فور إمضاء عقد الزواج.
فلولا قانون النفقة لضاع الكثير من الأطفال وتشردت العديد من النساء وتحولن لقمة سائغة في فم الكلاب الآدمية ووحوش الشوارع الضيقة وأصبحت الناشئة ذوات بلا هوية وأطفال متسكعون ومجرمون ومدمنون وفاشلون في حياتهم وبذلك يعم الفساد والجريمة المجتمع.
فالرجل الأناني الذكوري (دون تعميم) لا يفكر عند الزواج إلا في غريزته الجنسية، مثل الحيوانات وهذا مستمد من بدائيته القديمة وقد زادته التعاليم الدينية سطوة ورسوخا لارتباطها بالنصوص المقدسة، وكأنها حق أزلي للرجل، فلا يفكر في إمكانياته وقدرته على تحمل مسؤولياته عند تكوين أسرة وفي نتائج ما ينجر عن الزواج من أولاد وتربية ومصاريف حياتية.
وعندما يفشل في حياته الزوجية سريعا ما يحمل المرأة كل هموم الدنيا دون القيام بدراسة موضوعية للأمر ويهرب للطلاق والتفصي من تحمل المسؤولية وعندما تشتكي به زوجته للحصول على حقوقها حسب القانون الساري المفعول والذي يعلم بوجوده، يتهمها بأبشع النعوت ولا ينصاع للقانون فيسب بورقيبة وكأن بورقيبة فرض عليه أن يتزوج ويطلق.
فبورقيبة لم يفعل شيئا غير حماية المجتمع، من خلال إعطاء المرأة حقوقها الإنسانية وتمكين الأطفال من العيش بسلام ودون خصاصة لمواصلة تعليمهم وحياتهم إذا أخل الآباء بواجباتهم المقدسة، مثل ما هو قائم في المجتمعات المتحضرة والتي غادرت زمن المجتمع الذكوري منذ قرون.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...
- الحلول الممكنة لعجز الصناديق الإجتماعية في تونس
- فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية
- التأسلم القهري للأمازيغ بشمال إفريقيا
- الإعلام الموجه والموظف لصناعة الفوضى
- الثورة في تونس من الحراك إلى الإنجاز
- توظيف الخداع الرقمي والنضال المزيف في تفتيت الوعي الشعبي
- الإعلام الموجه لتفتيت وعي الشعوب العربية
- النضال الحقيقي بناء وليس كلاما وشعارات
- السياسة في خدمة الوطن والشعب أو لا تكون
- لعبة أمريكا للمنطقة العربية والعالم
- النضال السلبي في تونس، حمة الهمامي نموذجا
- الإضراب العام في تونس خطر داهم


المزيد.....




- لماذا ازداد إقبال النساء على عمليات التجميل؟
- طلاق منتصف العمر.. 9 خطوات تساعد المرأة على تجاوز الأزمة
- مالكورا للجزيرة نت: القيادة النسائية قادرة على ردم فجوات الأ ...
- مسؤول سابق في حزب المحافظين البريطاني يقر بتخدير واغتصاب زوج ...
- علاقة توكسيك، اعمل إيه؟
- الاغتصاب كـ-سلاح حرب- في السودان.. نساء بين عنف ممنهج وتفكك ...
- شبكة أطباء السودان: مقتل رجل وامرأة وإصابة العشرات في مدينة ...
- -انجذبت إلى عالم سري لممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات وحولني ...
- قبل انفجارها بثوانٍ.. شاهد ما فعلته امرأة لإنقاذ سائق عالق د ...
- -صندوق العروسة-… ذاكرة الزواج الليبي بين الماضي والحاضر


المزيد.....

- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عزالدين مبارك - الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس