عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 20:22
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الإله الذي تتكلم عنه الأديان كل الأديان هو صناعة بشرية من خيال الإنسان البدائي المسكون بالأسطورة والخرافات القديمة وهواجس وجودية حارقة.
وقد شكله الإنسان الواعي من خياله الواسع مما يعلم من تجاربه ومشاهداته وهو الإنسان البدائي على صورته دون أن يشاهده (يسمع ويبصر ويمكر وينتقم وله يد) وأضاف إليه القوة والعلم حتى يحتمي به من أهوال الطبيعة فيطمئن ويرتاح باله ويتقبل مصيره المليء بالمصاعب والتحديات.
ثم أتي بكلام من عنده نسبه لهذا الكائن الخرافي بدون تقديم دليل، يلبي له رغباته وشهواته حتى يغزو ويقتل ويسبي النساء ويتمتع بهن جنسيا ويستعبد الرجال ويستعملهم كعبيد ويسرق أرزاقهم بالقوة والبطش دون تحمل مسؤولية جرائمه بدعوى أن ذلك جاء بأمر من الإله ولا يمكن رفضه.
وهذا أكبر تحايل وخداع من مجموعة تتذاكي على الأغبياء والبلهاء والمغفلين بوضعها سردية من الزيف لا تمت للواقع بصلة صبغوها بهالة كاذبة من التقديس المفارق للحقيقة العلمية حتى تطاع كل الأوامر دون تساؤل أو تردد.
فالبدائيون الجهلة لم يطرحوا الأسئلة التي تعري كذب من جاء بهذه الأفكار الغبية ولم يطلبوهم من تقديم دليل علمي وملموس على ما يدعون غير الكلام وقال وقالوا، إما خوفا من ردة فعلهم أو طمعا في ما سيحصلون عليه من متع الدنيا وخاصة السبايا وملكات اليمين وحور العين والخمر والغلمان في الآخرة.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟