أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين














المزيد.....

إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اهتم العرب والمسلمون كثيرا بما حدث في قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي انتحر في ظروف غامضة بعد أن أتهم بتنظيمه لحفلات جنسية ماجنة للنخبة المالية والسياسية بجزيرة نائية، متهمين الغرب بالفساد الأخلاقي والفجور.
جيفري إبستين شيطان جزيرة الجنس
كان إبستين الغامض، الذي صعد من القاع إلى دنيا المال والأعمال، مهوسا بالجنس قد كون شبكة دعارة راقية دولية مع صديقته غيسلين ماكسويل، التي كانت تستدرج القاصرات من كل أنحاء العالم لجزيرة الشيطان.
وقد وقع في الفخ الجنسي لإبستين وحفلاته الماجنة علية القوم والمتنفذون في عالم السياسة والمال، لممارسة الجنس والمجون بعيدا عن ضغوط العمل وأنظار الفضوليين.
وما أثار هذه الزوبعة الجنسية هذه الآن، رغم أن صاحبها إبستين قد توفي وطوي ملفه في درج المحاكم وزج في السجن بصديقته غيسلين، هو نشر وزارة العدل الأمريكية الوثائق والملفات والصور العديدة والتي كانت محجوزة في القضية.
الفضيحة تشمل العرب أيضا
الشيطان إبستين لابتزاز ضيوفه من كبار القوم رؤساء ووزراء وأمراء ورجال أعمال مرموقين، ومنهم عرب ومسلمون، كان يصورهم خفية وبدون موافقتهم ومات وترك قنبلة جنسية موقوتة، قد تنفجر في وجوه الكثيرين بعد الإفراج من طرف العدالة الأمريكية عن الوثائق الأكثر سرية.
وقد ذكرت الوثائق المفرج عنها أخيرا، أسماء بعض الزعماء والشخصيات العربية والتي كانت لها علاقات مع إبستين، وزياراتهم لجزيرته الملعونة، ربما لاكتشاف جنته الدنيوية استعدادا للذهاب للجنة الموعودة في الآخرة.
السلطة والمال والجنس
تؤكد قضية إبستين الجنسية العلاقة العضوية الملتبسة بين الثلاثي المدنس، السلطة والمال والجنس بصفة جلية وواضحة، بحيث يتكالب الناس على مر التاريخ من أجل الحصول على المال والسلطة حتى يتمكنوا من التمتع بالجنس وإيفاء الغريزة المنفلتة حقها كأساس وجود البشر وتكاثرهم.
فبالمال يمكن شراء جميع البضائع وذمم الأفراد وجذب النساء وترويضهن وإغرائهن وإيقاعهن في فخ الرذيلة بسهولة، طوعا أو قسرا ثم تأتي السلطة لتمنع التتبعات القضائية وتسكت الأفواه وتطمس الملفات، تحت الضغط والتهديد، وقد يصل الأمر للقتل وتحويل القضايا إلى عملية انتحار أو سكتة قلبية مفاجئة.
المجتمع الذكوري الديني والسلوك المنحرف
ما فعله إبستين في عالم الجنس واللذة، وقد أدين على ذلك، لا يختلف كثيرا عما فعله ويفعله المتأسلمون تحت يافطة المقدس، كعمل مباح بأمر إلهي حسب قوله "فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، "فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا."
والإختلاف الجوهري الوحيد، هو أن إبستين يفعل ذلك في جنة جزيرته الشيطانية الدنيوية فقط، أما المتأسلمون فحظهم من السماء بحيث يتمتعون بالجنس في الدنيا وفي الآخرة.
فالنصوص الدينية الذكورية، سمحت للرجال بالزواج بأربعة نساء دفعة واحدة، وفي نفس الوقت، وممارسة الجنس بدون تحديد العدد من أمات وملكات اليمين وسبايا وجاريات، وقد خلف بعض الصحابة بعد موتهم الكثير من النساء وصل إلى حدود سبعين امرأة بالتمام والكمال.
وفي زمننا الحاضر لا يزال الزواج المؤقت حتى لساعات معدودات، بمقابل وزواج المتعة مباحا وحلالا ومعترف به دينيا، حسب آية المتعة الجنسية "فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ" في كثير من البلدان العربية والإسلامية.
وهذا الوضع السائد في البلدان العربية والإسلامية، والذي يجعل من المرأة بضاعة جنسية في خدمة متعة والشهوة الجنسية للرجل، كما شاء ومتى شاء بمباركة النصوص الدينية "سَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ" لا يبتعد كثيرا عما فعله إبستين في جزيرته الملعونة.
إبستين في رأس كل عربي متأسلم
والفرق الجوهري بين الحالتين، ففي الغرب الذي يحتكم المجتمع فيه للقانون، بحيث يجرم تعدد النساء في الزواج والشذوذ الجنسي والإستغلال الجنسي للقاصرات.
وهذا ما حدث في قضية إبستين، الذي نال جزاءه وانتحر في سجنه ونالت صديقته التي كانت تساعده في جلب الفتيات القاصرات، حكما قاسيا وتم فضح كل من شارك في هذه الأفعال المدنسة إعلاميا، وقد تتم لاحقا متابعة كل هؤلاء قضائيا رغم نفوذهم الكبير.
أما في العالم العربي الإسلامي، فكل رجل هو أبستين صغير وخاصة من المتنفذين من شيوخ وأصحاب سلطة ومال يتمتع بالجنس كما يشتهي ويريد ويتزوج بالقاصرات في سن التسع سنوات، بدون حدود وبدون مساءلة أخلاقية أو قضائية.
والنص الديني الملتبس والفضفاض، يتيح للرجل الذكر ذلك دون محاسبة ومساءلة، ولهذا لا يتكلم الناس والإعلام عن هذا الموضوع أبدا، إما خوفا أو طمعا في تواصل هذا الوضع، الذي يمكنهم هم أيضا من تحقيق التمتع بالجنس تحت مظلة الدين الذكوري.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم
- لماذا لم يتطور المجتمع العربي الإسلامي إلى قوة حضارية مستقلة ...
- خالق الكون العشوائية
- ترمب يريد إتفاقا مع إيران وليس حربا
- الإسلام كرم الرجل على حساب حقوق المرأة
- صناعة الإله لتحقيق رغبات البشر
- الإله لا ينصر القوم الفاشلين والفاسدين
- التحول الديني من العمودي إلى الأفقي
- تحولات العرب من عصر الغنيمة إلى عصر الإذلال
- الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس
- من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...
- الحلول الممكنة لعجز الصناديق الإجتماعية في تونس
- فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية


المزيد.....




- -لا يليق برئيس دولة-.. مذيع CNN يعلق على فيديو عنصري لترامب ...
- على خلاف ترامب.. الكرملين يعلق على انتهاء معاهدة -نيو ستارت- ...
- إجلاء أكثر من 140 ألف شخص بسبب الفيضانات في المغرب
- بعد ساعات من انتهاء المحادثات بين طهران وواشنطن.. عقوبات أمر ...
- بالصوت والصورة.. تحقيق للجزيرة يكشف تفاصيل اغتيال -أبو المجد ...
- لافروف يتهم أوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط أمني رفيع
- قطر ترحب بالمفاوضات بين واشنطن وطهران وتأمل بإفضائها لاتفاق ...
- جريمة هزت الشارع الأمريكي.. اختفاء والدة مذيعة -إن بي سي- وف ...
- مجلس القيادة الرئاسي اليمني يوافق على تشكيلة الحكومة الجديدة ...
- مفاوضات مسقط الإيرانية الأمريكية.. -بداية جيدة- وتباين في ال ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين