عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 16:52
المحور:
كتابات ساخرة
في بعض البلدان الريعية النائمة في حضن ريعيتها، و "الراضِعة" منها، لا توجد "دولة ريعية"، ولا يوجد "مجتمع ريعي".
ما يوجد هو فقط "طليان" و "رعيان" (باللهجة العراقية الدارجة)، أو "رعاة" و "رعايا" (بالعربية الفصحى).
غير أن هذه " الكينونة الرعوية" ليست هي المشكلة الرئيسة في هذه البلدان.
المشكلة الرئيسة في بلدان كهذه هي أن "الرعيان" يستمرون في مصادرة الريع (أو سرقته) لصالحهم، بينما يستمر "الطليان" في قبولهم ورضاهم المطلق عن ذلك، طالما أن جزءا ضئيلا من "فتات" الريع، يقوم "الرعيان" المقدسون بتوزيعه عليهم.
والمشكلة المستعصية على أكبر العقول في هذه البلدان، أن "الطليان" لا يعانون من أية عقدة أو أزمة نفسية أو مجتمعية بصدد طبيعتهم "الطليانية" هذه، أو "وجودهم" الطلياني هذا، ولا يفكرون ولو للحظة واحدة بمغادرتها، أو رفضها.. بل تتلخص أزمتهم الرئيسة في أن الرعيان لا يقومون بتوزيع " العلف الريعي" بين جميع الطليان (المطيعون والموالون) بالحد الأدنى من الانصاف والعدالة " الرعوية-الطليانية" المطلوبة.
وفي المحصلة النهائية لهذه "المقايضة الرعوية - الطليانية، سيبقى الرعيان رعيانا، والطليان طليانا، الى أن ينفد "التبن" و "الحشيش" الريعي، ويبدأ الطليان بالثغاء الجماعي من قلة الزاد وندرة العلف.
وعند سماعهم للثغاء الجمعي- القطيعي هذا، سيبدأ الرعيان بالهرب من "مرعى" سابق، لم يعد فيه غير السخام والسبخ، وغير الطليان السارحة فيه على غير هدى، والتي لم يعد فيها لا لحم ولا صوف، ولا "بعرور" حتّى.
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟