أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لا تُتعِب نفسكَ كالحصانِ القديم في ليلةٍ باردة














المزيد.....

لا تُتعِب نفسكَ كالحصانِ القديم في ليلةٍ باردة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8531 - 2025 / 11 / 19 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


لا تُتعِب نفسَكَ الآن.
ما عادَ التَعَبُ نبيلاً كما كانَ
لِمَن هوُ مُتعَبٌ
منَ الجَذرِ أصلاً.
ما عادَ التَعَبُ نبيلاً
لِمَن مالَت بهِ الريح
حيثُ تميلُ
وكانَ يركُضُ هنا
ويركُضُ هناك
مع أنّ القَمح كانَ شحيحاً
حتّى على نملةٍ باغَتَها الوقتُ
في الحقولِ الفقيرة.
لا تُتعِب نفسكَ
وأهدأ قليلاً
فليسَ بوسعنا الآنَ أن نَنكَسِر
كُلّما طالَ غُصنُ الحديثِ
وليسَ بوسعنا الآنَ أن ننطفيء
مثلَ نجمةٍ غادَرَها الدفء
في الليالي اللئيمة.
لا تُتعِب نفسَكَ.
وأرحَم روحكَ الباسِلة.
فليسَ بوسعِ أمثالنا الآن
اقناعَ بعوضةٍ بالأمل
في موجةٍ صاخبة.
لا تُتعِب نفسكَ المُتعَبة
فقد جاءَ الجرادُ لوادي السَواد
واختفَتِ الحَبّةُ فيكَ
والخُضرةُ فيكَ
والسُنبُلة.
لا تُتعِبَ نفسكَ الآن
لأنَكَ وحدك
لا أنيسَ لكَ في الوقتِ
غير وجوهِ الذين أحببتُهم
فخذلوكَ
واسماءِ الجاحِدينَ الذينَ أحببتَهُم
فعافوكَ
وموّهوا خياناتهم
الأليفةَ لك
بكَومةٍ من الأكاذيبِ
غيرِ الأليفة.
لا تُتعِب نفسكَ الآنَ
وابطيء خُطاك
وأترُكِ الرسنَ ليرتاحَ الحصان
ويغفو أخيراً
مثلَ نخلةٍ.. أُمٍّ..
داهَمَت بلابلها السكاكين
وطالَتها الفؤوسُ
غيرُ النبيلة.
اترك الرسنَ الآنَ
لكي ينامَ الحصانُ القديم
تحتَ نخلةٍ
"جُمارُّها" الأسى
ويحلَمُ بالركضِ
وحده
دونَ حَطَبِ الأيّام
في ليلةٍ باردة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطَمَسانُ العميقُ في وادي الوَحلِ هذا
- رغمَ الذئابِ الكثيفة.. يحلَمُ الحِملان.. بربيعٍ قادمٍ لامحال ...
- موجَز تاريخ الماء من بغداد إلى البصرة
- عراق أحمد و سانت ليغو محمود ودولة السيّد حامد
- عراق أسكيمو
- الاعمار والتنمية ما قبلَ الانتخابات وما بعدَها
- نحنُ المحدودونَ ذوو الأحلامِ الواسعة
- ترجيحات حول الجهات الرئيسة المُتحكِّمَة بصنع السياسات العامة ...
- إذا ضامَكَ الضَيم.. تذَكّر أيامَكَ الضاحِكة
- البديهيّاتِ المُرة في العراقِ المُرّ
- وقائع عراقيّة عجيبة من التاريخ الراهن للعراق العجيب
- العراق ومصالِح العراق وإشكاليّات وضع العربة أمامَ الحِصان
- إلى أينَ سيأخُذُ هؤلاء هذا العراق؟
- حقائقُ الاقتصادِ موجِعةٌ جدّاً
- تركيا والطريق والتنمية والماء
- يا دِجلةَ الخَير.. يا أُمَّ البساتينِ
- نوستالجيا بغداد والعطيفيّةِ الثانية
- رئاسة الجمهورية في العراق: الصلاحيات، الواجبات، النفقات
- غداء عمل غير عراقي لتنويع الاقتصاد العراقي
- علم الاقتصاد المُستباح في الفضائيات العراقيّة


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لا تُتعِب نفسكَ كالحصانِ القديم في ليلةٍ باردة