أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الورد .














المزيد.....

مقامة الورد .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 14:31
المحور: الادب والفن
    


مقامة الورد :

صديقنا السبعيني , تلقى رسالة على صفحته , تقول : ((أعطي نصف عمري , للذي يجعل طفلاً باكياً يضحك وأُعطي نصفه الثاني , لأحمي زهرةً خضراء أن تهلك , فللحياة وهبتُ كل قصائدي وقصائدي - هي كلّ - ما أملك , صباح الورد , لسيد حدائق الورد )) , أعجبه البوح , فرد قائلا : (( صباح الخير ايتها السيدة التي تقاس على (( الوافر )) من جمال الروح حسب أوزان الخليل , وعلى (( الطويل )) من شعره أيضاً , ستظلين , وان طالت السنين , كاتبة لا تعرف التقاعد , ولا انتهاء الصلاحية , وجبة طازجة ساخنة شهية , لن تلدغك عقارب الزمن , ولن يدهسك قطار العمر , صالحة لكل زمان ومكان )) .

على رِسلك سيدتي , فلا نماءَ مُفرِطًا على الضِّفاف , والوجودُ لا يحتملُ العشوائيات , وفِي قلْبِي حمامةٌ , لَا تطيرُ , فِي الْهديلِ فِي قلبِك نحْلةٌ , تتْركُ الْعسلَ وتطيرُ, فهلْ لِلْعسلِ أجْنحةٌ تعلّمُ الْحبَّ الطّيرانَ ؟ هلْ لِلْهديلِ نكْهةُ الْقفيرِ ؟ وكيْفَ لَا أطيرُ فِي عسلِ الْحبِّ أوْ فِي هديلِ الْقلْبِ ؟ حين غازَلَتك الياسَمِينَةُ ,َتَحوّلت إلى غيمةٍ , لِمَ لَمْ تُحلِّقي؟ لا تَبْحَثي عَن الفَراشاتِ في مُقلَتَيَّ , وقَبل الفَجِر هجرتِ السُنونُواتُ عُروقِي , فلَسْتُ رَهينَا لِلغُروبْ , أُريدُ أَنْ أَشرَبَ النَّارَ ثانِيَةً , أريدُ بعضَاً من الشَّمس , وكأسَاً تَجْتاحُك , أرجوك لا تَتَسَكَّعي في مَسَامَّاتِي حائِرة , مسْكِينَةٌ تلك الأرواحُ التي لا تُعانِق الفردوس .

ما بالك تمطريني غيابات وانطفاءات ؟ مثقلة بالصمت وبرتابة الغياب ؟ وغربة العمر تنفذ من عيني , أيتها العابرة في دمي , ترجمك مسافات الغياب , بحصيف من شوقي إليك , ويإ آلهة البرد والشوق , كيف للصمت يخبو في زوايا الروح , المعمورة بالخراب وعصف المنافي ؟ من أي مدارات الحنين أنت ؟ كل الجهات تدلني عليكِ , ولولا وجودك في مهب الروح , لما أدمنت الحنين , والشوق يطحنني كآخر نبي يستعد للصلب, ولا زلت أعقد بخيالك أنفاسي , وأعلق على نياطك , أحلامي وحرقة شوقي .

ذلك الدرويش السكران بجمال أورادك , عندما تتسربه رائحتك , تستفزه الذاكرة , لتلتقط ذبذبات تائهة , سمعته يهذي ملتاعا ووجدانه يعلن : (( ثُلثَايَ خمرٌ إن لمستكِ تَسْكَري فتخيَّري بينَ التُقى والمنُكَرِ , ثُلثَايَ أنهارٌ ووحدكِ ضفَّةٌ فبكلَّ آلاءِ التصحُّرِ فاكفري , بي ماحوى الفردوس إلَّا أنَّ لي شوق الجحيمِ لكافرٍ فتسعَّري , كلِّي فراتٌ فارتوي حتى إذا جاءَ الزمانُ الوغدُ لن تتصحَّري , يابنتَ عمِّ الشَّمسِ من بين الورى بيني وبيني فانتقي وتخيَّري ,عيناكِ أصدقُ من تحدَّثَ فاصمتي ودعي العيونَ لبوحها وتَبَحُّري , مابين قلبي وابتسامةِ مقلةٍ مثلُ اشتعالكِ وادِّعاءِ تصبُّري )) .

في الصّباح , هناك سعاداتٌ مُخبّأة في دفءِ الشّمس , في ابتسامة عابرة أو كلمة جميلة , صباح وردك صنع فرحاً , فكوُني صُبحاً , في صباح خيرك علامات ألأستفهام ؟ تشْرَبْنِي , وَأَنَا مُحْتَسِيكِ , ((هَلُمِّي ,نَبْرُمُ كَالدَّرَاوِيشِ , سُوسَنَةٌ ضَرَبَتْهَا عَاصِفَةٌ فِي سَفْحِ قَنْدِيلٍ , ذلك هو النَّسْغُ الصَّاعِدُ , والمَدَى اليَوْمَ رَائِعٌ , دُونَ شَكِيمَةٍ , دُونَ مِهْمَازٍ, دُونَ لِجَامْ , فَلْنَمْتَطِ الخَمْرَةَ جَوَادًا إلَى سَمَاءِ خَلَّابَةٍ , وإلَهِيَّهْ , حيث نِمْرُود قَنْدِيلُ الغَوَايَةِ , ونذوي , ويَا شُمُولَ قَوَارِيرِكِ انْدَلَقْنَ : وَصَالًا , نَفْحَاتُكِ الْخُضْرُ اشْتَهَيْني فَانْسَكَبْنَ , وَالْيَاسَمِينُ تَرَاقَصُوا حِينَ اقْتَرَبْنَ , وَخُيُوطُ نُورِكِ فِي الدُّجَى لَمَّا نَسَبْنَ , أنتبهي فالزمنُ يتسرّب من كفيك دون أن يصنع قصائد , وذلك ما أسميه إهداراً للوقت , فلا تكوني نبياً قاسياً لايهتم لمشاعرِ أُمته)) .

(( كوشر )) ورد صباحك يقودني إلى أحلامٍ تينع في كُلِّ يوم , يشعلني ككتاب مرّ عليه الدهرواستوت معانيه , والأرتباك دوما يقود لواحد من أثنين , إعجاب , أو أعجاب , فلم لا تكسري جليد التكهنات ؟ فالبوح يقد الصبر , دعي الأحلام تمطر نجوما من مواعيد , فلا تلبث الأيام أن تشطبُ تواريخنا من ناصية البقاء.

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الخطاب العاطفي : سحر الوهم وخطر التخدير.
- مَقامَةُ التَّرَادُفِ : بَيْنَ غِنى اللُّغَةِ وَطَعْنِ الزَّ ...
- المقامة الدبشية في أحوال الرعية المنهوبة.
- مقامة الباب الموصد في جحيم التواجد .
- المقامة العراقية في نفاق سلوى , وكذب إبراهيم عرب , وسقوط الغ ...
- مقامة عِطْرُ التُّشْرِينِيَّاتِ في حُرُوفِ العِرَاقِيَّات : ...
- مقامة البهاتة .
- مقامة ألألواح : الى من رأت .
- مقامة اكسير الشباب.
- مقامة إيلدار: رقصة البجع على إيقاع وجع عراقي .
- مقامة ( مو ساحك دروب ) : أيقونة الخوف النبيل وبوصلة الشجن ال ...
- مقامة التذكير: شتات الروح وانكسار الصاري .
- المقامة الرافدية في جِدال (چا) و(عجل) : رسالة في فقه الهوية ...
- مقامة الألقاب : الأُنوف والدامِغة .
- مقامة الكتاب الحبيب : عمرٌ مؤجّل ولقاءٌ متأخر.
- مقامة رباعيات تجليبات العبور.. في حضرة اللحظة الفاصلة .
- مقامة الإناء النذري : ترتيلة الطين والرخام .
- مقامةُ السيادةِ المُباحة لِخضراءِ الدِّمَنِ والمَساحة.
- مقامة شمس الله .
- مقامة مطرية .


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الورد .