أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - المقامة العراقية في نفاق سلوى , وكذب إبراهيم عرب , وسقوط الغراب المتعيقل .















المزيد.....

المقامة العراقية في نفاق سلوى , وكذب إبراهيم عرب , وسقوط الغراب المتعيقل .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


نشر الصديق كريم جواد الأسدي تحت عنوان (( لا العاهرة اتوب ولا الماي يروب )) حكاية ظريفة تقول : امراة سألت الشيخ ((عبد الغفار العباسي )) , الذي كان يقدم برنامج ديني في كل جمعة على قناة الشباب في التسعينات , قائلة : شيخنا اني سلوى من بغداد , قال الشيخ : اي سلوى تفضلي شنو سؤالك ؟ سلوى : شيخنا اني خنت زوجي مع زميلي بالدوام , واريد اتوب , بس ما اعرف شلون؟؟ وحاسة ماكو امل , الشيخ : لا يا سلوى لا , الله دائما موجود , مهما حصل انتي بس تقربي منه وضعي حملك كله عليه , سلوى : على زميلي ؟ الشيخ : لا على الله يا سلوى , المهم ديري بالك تأيسين لان التوبة بابها دائماً مفتوح , والله سبحانه وتعالى ابد ما يقفله , انتي بس روحيله لبيته وهو ما يردلك طلب , سلوى : اروح لبيت زميلي؟ الشيخ : لا يمعودة يا سلوى , بيته يعني تروحين للحج او عمرة مثلاً , وديري بالك العمرة كلها لازم تكون النية خالصة لوجهه تعالى , وتتركين له زمام امرك وتخضعين له وتسلميله نفسك , قالت : اسلم نفسي لزميلي ؟ الشيخ: (( بربوك )) انت متاكدة تريدين أتوبين ؟ هذا هو حال (( ربعنا )) اليوم , 23 سنة من (( اللفط )) والسرقات , وكلما حاصرهم الشعب , خرجوا بجباهٍ وسمها (( السجود )) ودموع التماسيح قائلين: (( غلطنا بحق الشعب ونريد نتوب )) , لكن توبتهم تشبه توبة سلوى , فبدل أن يسلموا الحقوق لأهلها , يسلمون (( زمام الأمر )) لمقاوليهم وعمولاتهم.

لنأت الى توبة (( سلوى )) , وماركة (( الجماعة )) , فرباط سالفتنه يا (( إخوان سلوى )) هي لم تضر إلا نفسها , أما أنتم فقد أحرقتم الأخضر واليابس , واللهِ إن سلوى أكثر شرفاً في صدقها مع غيها , من سياسي يسبّح بالليل ويوقّع عقود (( الكوميشنات )) بالنهار , صدق فيكم القول: (( لا العاهرة تتوب.. ولا الماي يروب )) , وفي قصة غراب (( التعيقل )) وطلي (( المقاولة )) عبرة , أذ تقول القصة : في طائرة العراق المخطوفة , جلس (( غراب )) السلطة يلهو بأزرار الخدمات , وحين سألته المضيفة عن حاجته , قال بوقاحة : (( بس حبيت أتعيقل )) , قلّده (( الطلي )) (الذي يمثّل التابع والمطبّل) طمعاً في نفس المتعة , وحين قررت المضيفة رميهما من الطائرة , سأل الغراب الطلي : (( بابا أنت تعرف تطير؟ )) قال: (( لا )) , قال له : (( لعد شكو تتعيقل ؟ )) ,هذا هو الوصف الدقيق لـ (( فسائل المقاولة )) وحماة الأعراض الزائفة , قضوا عقدين من الزمن (( يتعيقلون )) برؤوس العراقيين , ويدّعون البطولة وهم لا يملكون أجنحة للنجاة بالبلد , نفخوا ريشهم كالغربان , وحين وقعت الواقعة واهتزت طائرة الوطن , اكتشفنا أنهم (( طليان )) لا يفقهون من فن الطيران ( الحكم ) سوى الضغط على أزرار الاستفزاز.

وقصة اخرى عن إبراهيم عرب الذي كان يدّعي أنه صديق (( هتلر )) , وأنه أوقف القطار بركلة قدم , لكنه كان (( نفاخاً محبوباً )) لأنه لم يؤذِ أحداً , ولم يستخدم كذبه للاستغلال , أما (( إبراهيم عرب )) السياسة الحالية , فقد تجاوز حدود الخيال , يدّعون أنهم (( بنجرچية )) لإصلاح غازات الوطن , فإذا بهم يثقبون الإطار الوحيد المتبقي لنا , وإبراهيم عرب القديم : كذب ليجعل الحياة قابلة للابتسام , أما إبراهيم عرب (( السياسي )) : كذب ليجعل جيوبنا قابلة للاختفاء , لقد تحول الحكم في العراق إلى (( مقهى افتراضي )) كبير, يمارس فيه المسؤولون دور بطولات وهمية وسرديات تتحدى المنطق , بينما الواقع يشير إلى (( كومة حديد صدئة )) هي بقايا أحلامنا التي دهسها قطار فسادهم.

ثم هناك من نوادر القصص عن تلك المرأة التي شكت للشيخ غازاتها في الصلاة فقال لها : فأجابها (( قابل آني بنجرجي؟)) , وهنا تكمن المأساة , فسياسيو الصدفة بعد 2003 , نصبوا أنفسهم (( بنجرجية )) للعملية السياسية , وكلما اشتكى الشعب من (( تخمة )) الفساد , و(( انتفاخ )) ميزانياتهم , و(( غازات )) تصريحاتهم التي تلوث الأجواء , خرجوا علينا بوقار (( الشيخ )) ليقولوا : (( اصبروا فإن الصبر مفتاح الفرج )) , والحقيقة: هم ليسوا شيوخاً ولا بنجرجية , هم مجرد (( ثقوب )) في إطار الوطن , كلما حاولنا نفخ روح الأمل في العراق , خرج (( هوائهم )) الفاسد ليفرغ البلد من عافيته.
وفي تطور (( تكنولوجيا )) الكذب , من الركلة إلى (( الديجيتال )) , كان إبراهيم عرب يدّعي أنه أوقف القطار بركلة , وكان الناس يضحكون وهم يعرفون الحقيقة , أما (( جماعتنا )) , فقد طوروا (( فن الركل )) , فهم يركلون الدستور باليمين , ويركلون الميزانية باليسار , ثم يخرجون في الفضائيات بكل ثقة ليقولوا : (( لقد أوقفنا تدهور العملة بركلة اقتصادية حكيمة )) , وإبراهيم عرب: لديه كومة حديد صدئة كدليل على كذبته , أما السياسي , فلديه (( مشاريع وهمية )) , ووضع حجر أساس لمستشفيات لا يسكنها إلا الجن , ويقول لك : (( هذا هو الإنجاز )) , الفرق الجوهري أن إبراهيم عرب كان يونسنا بكذبه , بينما هؤلاء (( يونسون )) عزرائيل بأفعالهم.

عندما نصح الشيخ (( سلوى )) بأن تكون نيتها خالصة لوجهه تعالى وتترك له (( زمام أمرها )) , كانت عيناها على (( الزميل )) , وهكذا هم الوزراء والمسؤولون , حين يقسمون اليمين الدستورية , تكون قلوبهم مع (( الزميل )) رئيس الكتلة أو المموّل الخارجي , يقول الوزير: (( أضع حملي كله على الله )) , وتهمس ميزانيته : (( بل على (الزميل) والمقاول والكوميشن )) , إنهم يمارسون (( الحج )) السياسي في كل دورة انتخابية , لكن نيتهم ليست (( العمرة )) لبناء الوطن , بل هي ((عمرة )) لزيادة أرصدة الخارج , وتسليم (( زمام أمر )) الشعب إلى مهب الريح.

في قانون (( الغراب )) الذي ذكرته , هناك لحظة الحقيقة حين تُفتح باب الطائرة , سياسيو (( فسائل المقاولة )) يعتقدون أن (( الكرسي )) هو طائرة أبدية , فيمارسون (( التعيقل )) السياسي على المواطن البسيط , ويستعرضون عضلاتهم في (( تويتر )) و(( فيسبوك)) , ولكن , يا (( إخوان سلوى )) الطائرة العراقية في حالة سقوط اضطراري , وأنتم مثل (( الطلي )) في تلك القصة لا تملكون أجنحة , ولا تملكون تأريخاً مشرفاً يطير بكم بعيداً عن غضب الناس , والسؤال الجوهري: حين تفتح (( مضيفة )) القدر باب الطيارة , من سيعلمكم الطيران ؟ هل هي صكوككم في دبي؟ أم شققكم في لندن؟ أم توبة (( سلوى )) التي لم تكتمل؟

لماذا وصلنا إلى هنا ؟حين تعجز اللغة المباشرة عن اختراق جدران الفساد المتصلبة , وحين يصبح الوعظ ثقيلاً على أذن مَن (( أخذتهم العزة بالإثم )) , تُولد السخرية بوصفها سلاحاً حضارياً , ولساناً يضحك ليبكي , فيا من مارستم الدياحة في أوروبا وجئتم لتطعنونا ب (( الخازوق )) في بغداد , إنّ مزيج (( سلوى )) و(( الغراب )) و (( إبراهيم عرب )) لا ينتج دولة , بل ينتج (( مسخرة )) تاريخية , أنتم لستم (( رجال دولة )) , أنتم (( رواد مقهى )) كبير , لكن الفارق أن إبراهيم عرب كان يدفع ثمن الشاي من جيبه , وأنتم تشربون دم الشعب وتطلبون (( استكان )) إضافي ,إن الماء لا يصبح رائباً مهما خضضته , والبعض من هؤلاء الفسقة استمرأوا الضلال حتى صار ديناً لهم , إنهم ليسوا رجال حكم , بل (( نفاخون )) جاؤوا ليدمروا ما تبقى , (( يرحون فدوة لـ قندرة سلوى )) , لأنها على الأقل كانت تعرف ما تريد , أما هم فقد ضيعوا المشيتين : لا هم حكموا بعدل , ولا هم تركوا الشعب (( يطير)) بعيداً عن أوهامهم .

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة عِطْرُ التُّشْرِينِيَّاتِ في حُرُوفِ العِرَاقِيَّات : ...
- مقامة البهاتة .
- مقامة ألألواح : الى من رأت .
- مقامة اكسير الشباب.
- مقامة إيلدار: رقصة البجع على إيقاع وجع عراقي .
- مقامة ( مو ساحك دروب ) : أيقونة الخوف النبيل وبوصلة الشجن ال ...
- مقامة التذكير: شتات الروح وانكسار الصاري .
- المقامة الرافدية في جِدال (چا) و(عجل) : رسالة في فقه الهوية ...
- مقامة الألقاب : الأُنوف والدامِغة .
- مقامة الكتاب الحبيب : عمرٌ مؤجّل ولقاءٌ متأخر.
- مقامة رباعيات تجليبات العبور.. في حضرة اللحظة الفاصلة .
- مقامة الإناء النذري : ترتيلة الطين والرخام .
- مقامةُ السيادةِ المُباحة لِخضراءِ الدِّمَنِ والمَساحة.
- مقامة شمس الله .
- مقامة مطرية .
- مقامة أل التعريف : نحوية الجاحظ وشجى الصوت الكويتي .
- مقامة مابعد الغزو : السكر بخمر العذابات .
- مقامة العناد .
- المقامة السُّليمية الاستقصائية : في تَوْقِ الأرواحِ لِما وَر ...
- مقامة شجن الأنهار في أدب أليف شافاك : عندما تتحدث قطرة الماء ...


المزيد.....




- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - المقامة العراقية في نفاق سلوى , وكذب إبراهيم عرب , وسقوط الغراب المتعيقل .