أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العناد .















المزيد.....

مقامة العناد .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8570 - 2025 / 12 / 28 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


مقامة العناد :

لَازَالَ الْمَنْدَلَاوِيُّ الْجَمِيلُ يُقَلِّبُ صَفَحَاتِ رِوَايَةِ رَبِيعِ الْخَشْخَاشِ لِلرِّوَائِيَّةِ السُّورِيَّةِ نَجَاح إِبْرَاهِيم , وَلِكَيْ يُبْدِيَ انْدِهَاشَهُ بِكِتَابَاتِهَا يُعَلِّقُ : ((الرِّوَائِيُّ الْمُبْدِعُ يَسْتَذْكِرُ الْحَوَادِثَ لِيَسْتَثْمِرَهَا , لِيُضِيفَ قِيَماً إِيجَابِيَّةً عَلَى شَخْصِيَّاتِهِ )) , وَيَخْتَارُ النَّصَّ الْآتِيَ : ((الرَّجُلُ الْعَنِيدُ يَضْرِبُنِي بِقُوَّةٍ عَلَى أَصَابِعِي , لَمْ يَعْلَمْ أَنَّنِي أَعْنَدُ مِنْهُ , يَمُرُّ بِذَاكِرَتِي جَدِّي لِأَبِي الَّذِي احْتَضَنَ شَجَرَةَ الزَّيْتُونِ فِي الْقَرْيَةِ أَمَامَ أَعْيُنِ الْمُحْتَلِّ الْفَرَنْسِيِّ , رَافِضاً أَنْ يَتْرُكَهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ اخْتَرَقَتِ الرَّصَاصَاتُ صَدْرَهُ , وَقْتَهَا انْحَنَى عَلَى التُّرَابِ كَعُودِ النَّعْنَاعِ , وَرُوحُهُ بَدَأَتْ تَصْعَدُ كَالشِّهَابِ إِلَى السَّمَاءِ )) .

فَلَمَّا أَتَمَّ الْمَنْدَلَاوِيُّ قِرَاءَةَ السُّطُورِ, وَتَنَفَّسَ عَبِيرَ تِلْكَ الزُّهُورِ, قَالَ : يَا لَهُ مِنْ عِنَادٍ لَا يَعْرِفُ الِارْتِدَادَ , وَثَبَاتٍ يَبْنِي لِلْأَمْجَادِ أَمْجَاداً , هُنَا يَتَحَوَّلُ الصُّمُودُ إِلَى عِبَادَة , وَتُصْبِحُ الشَّهَادَةُ لِلْأَرْضِ قِلَادَة , ثُمَّ أَطْرَقَ رَأْسَهُ مَلِيّاً , وَقَالَ بَصِيراً جَلِيّاً: إِنَّ العِنَادَ فِي الحَقِّ مِعْرَاجٌ , وَفِي ظُلْمَةِ المِحَنِ سِرَاجٌ , فَجَدُّ الرَّاوِيَةِ لَمْ يَعَانِدْ بَشَراً لِيُغَالِبَهُ , بَلْ عَانَدَ المَوْتَ لِيُصَاحِبَهُ , وَتَمَسَّكَ بِالزَّيْتُونَةِ لِأَنَّهَا مِحْرَابُهُ , فَيَا لِلْعَجَبِ , كَيْفَ يَكُونُ العُودُ لَيِّناً كَالنَّعْنَاعِ عِنْدَ السُّقُوطِ , وَصَلْباً كَالجِبَالِ عِنْدَ الشُّرُوطِ ؟ وَتَابَعَ المَنْدَلَاوِيُّ تَقْلِيبَ الوَرَقِ , وَكَأَنَّهُ يَغُوصُ فِي بَحْرٍ مِنَ الأَلَقِ , فَقَالَ: هَذِهِ الكَاتِبَةُ (نَجَاح) لَمْ تَسْرِدْ حِكَايَةً لِلتَّسْلِيَة , بَلْ صَاغَتْ نَفْسِيَّةً لِلتَّزْكِيَة , فَالعِنَادُ هُنَا لَيْسَ جُحُوداً , بَلْ هُوَ أَنْ تَكُونَ أَوْ لَا تَكُونَ مَوْجُوداً , أَرَادَ المُحْتَلُّ اقْتِلَاعَ الشَّجَرِ, فَمَنَحَهُ الجَدُّ صِدْقَ الخَبَرِ, بِأَنَّ الدَّمَ إِذَا سَقَى التُّرَابَ , صَارَ الثَّمَرُ عِزّاً يُهَابُ , ثُمَّ أَقْفَلَ الكِتَابَ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ , وَكَأَنَّ رَائِحَةَ الخَشْخَاشِ قَدْ فَاحَتْ مِنْ سِحْرِهِ , وَقَالَ خَاتِماً: رَحِمَ اللهُ عِنَاداً أَحْيَا أُمَّة , وَرَفَعَ لِلْحُرِّيَّةِ هِمَّة , فَالمَبْدِعُ هُوَ مَنْ يَجْعَلُ مِنَ الرَّصَاصِ نَغَماً , وَمِنَ الانْحِنَاءِ عَلَى الثَّرَى شَمَمَا .

في فلسفة العناد الموروث قَالَ المَنْدَلَاوِيُّ وَقَدِ اسْتَبَدَّ بِهِ الشَّجَنُ , وَهَزَّهُ الحَنِينُ إِلَى الوَطَنِ: تَأَمَّلُوا كَيْفَ يَكُونُ العِنَادُ جِيناً يَنْتَقِلُ عَبْرَ الدِّمَاءِ , وَمِيثَاقاً غَلِيظاً يُعْقَدُ فِي بَاطِنِ الأَحْشَاءِ , فَالرَّاوِيَةُ لَمْ تَرِثْ عَنِ الجَدِّ مَالاً وَلَا عَقَاراً , بَلْ وَرِثَتْ بَأْساً يَفْلِقُ الحَجَارَةَ وَيُوقِدُ النَّارَا , إِنَّ الضَّرْبَ عَلَى الأَصَابِعِ الَّذِي ذَكَرَتْهُ , لَيْسَ إِلَّا اخْتِبَاراً لِلْمَعْدِنِ الَّذِي صَقَلَتْهُ , فَالعِنَادُ هُنَا هُوَ الرَّدُّ الطَّبِيعِيُّ عَلَى القَهْرِ , وَهُوَ الشِّرَاعُ الَّذِي لَا يَنْكَسِرُ أَمَامَ أَمْوَاجِ الدَّهْرِ, فَإِذَا كَانَ الظُّلْمُ طَبْعاً فِي الطُّغَاةِ , فَالعِنَادُ طِبٌّ لِنُفُوسِ الأُبَاةِ .

لقد وضع الزيتونة كرمز للعناد الوطني , ثُمَّ اسْتَرْسَلَ فِي حَدِيثِهِ كَالسَّيْلِ , وَقَدْ بَدَا عَلَيْهِ مَهَابَةُ الخَيْلِ , فَقَالَ : وَمَا تِلْكَ الزَّيْتُونَةُ الَّتِي احْتَضَنَهَا الجَدُّ إِلَّا مِرْآةٌ لِعِنَادِهِ , وَأَصْلٌ ثَابِتٌ لِامْتِدَادِهِ , لَقَدْ عَلِمَ الشَّيْخُ أَنَّ الجَسَدَ يَفْنَى وَأَنَّ الأَرْضَ بَاقِيَة , فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ لَهَا سَاقِيَة , فَعَانَدَ الرَّصَاصَ بِصَدْرٍ عَارٍ , وَقَابَلَ الحَدِيدَ بِقَلْبٍ مِنَ الفَخَّارِ , هَذَا العِنَادُ الوَطَنِيُّ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ الشَّجَرَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ صَاحِبِهَا , وَيَجْعَلُ الرُّوحَ إِذَا صَعِدَتْ كَالشَّهَابِ , تُرْشِدُ السَّائِرِينَ فِي لَيْلِ الاغْتِرَابِ , فَلَا هُزِمَ مَنْ كَانَ الزَّيْتُونُ حَلِيفَهُ , وَلَا ذَلَّ مَنْ كَانَ العِنَادُ سَيْفَهُ .

ثُمَّ مَسَحَ المَنْدَلَاوِيُّ عَلَى غِلَافِ الرِّوَايَةِ بِكَفِّهِ , كَمَنْ يَمْسَحُ عَنِ السَّيْفِ غُبَارَ حَتْفِهِ , وَقَالَ : لَقَدْ أَجَادَتْ (نَجَاحُ) فِي رَسْمِ هَذَا الكِفَاحِ , وَجَعَلَتْ مِنْ (رَبِيعِ الخَشْخَاشِ) مَيْدَاناً لِلِاسْتِقَامَةِ وَالِاجْتِيَاحِ , فَهِيَ لَمْ تَكْتُبْ بِمِدَادِ الحِبْرِ, بَلْ بِنَضِيْحِ الصَّبْرِ, لِتُعْلِمَنَا أَنَّ الرِّوَايَةَ عِنْدَمَا تَسْتَذْكِرُ الحَوَادِثَ , لَا تَقِفُ عِنْدَ أَمْسٍ بَائِدٍ أَوْ زَمَانٍ حَادِثٍ , بَلْ تَسْتَحْضِرُ القِيَمَ لِتَكُونَ لِلْأَجْيَالِ مَنَاراً , وَلِلْخَانِعِينَ حِصَاراً , وَأَضَافَ وَعَيْنَاهُ تَلْمَعَانِ بِفَيْضِ الإِعْجَابِ : إِنَّ رِسَالَةَ هَذَا العِنَادِ الَّذِي سَطَّرَتْهُ نَجَاح , هِيَ أَنَّ الحَقَّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى صُرَاخٍ , بَلْ إِلَى ثَبَاتٍ رَاسِخٍ كَالشَّمَّاخِ , فَإِذَا كَانَ الجَدُّ قَدْ رَحَلَ وَرُوحُهُ تَصْعَدُ كَالشِّهَابِ , فَإِنَّ صَدَى عِنَادِهِ لَا يَزَالُ يَقْرَعُ كُلَّ بَابٍ , مُؤَكِّداً أَنَّ الأَرْضَ لِأَصْحَابِهَا , وَأَنَّ المَنِيَّةَ دُونَ الدَّنِيَّةِ هِيَ أَسْمَى غَايَاتِ مِحْرَابِهَا , ثُمَّ قَامَ المَنْدَلَاوِيُّ وَقَدْ تَجَدَّدَتْ فِيهِ العَزِيمَةُ , وَانْجَلَتْ عَنْ بَصِيرَتِهِ الغَيْمَةُ , فَوَضَعَ الكِتَابَ فِي صَدْرِ مَكْتَبَتِهِ , وَكَأَنَّهُ يَضَعُ تَاجاً فَوْقَ هَامَتِهِ , وَهَمَسَ فِي سِرِّهِ : مَا ضَاعَ وَطَنٌ فِيهِ قَلَمٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ , وَشَعْبٌ يَعَانِدُ لِيَنَالُ شَرَفَ العِتْقِ , فَكَانَ هَذَا آخِرَ العَهْدِ بِمَقَامَةِ العِنَادِ , الَّتِي نَقَلَتْنَا مِنْ صَفَحَاتِ الكُتُبِ إِلَى مَيَادِينِ الِامْتِجَادِ.

وَخَتَمَ المَنْدَلَاوِيُّ جَوْلَتَهُ فِي مِحْرَابِ الرِّوَايَةِ , بِأَنْ وَضَعَ لِلْعِنَادِ قَانُونَ النِّهَايَةِ , فَقَالَ : إِنَّ الدُّوَلَ لَا تُبْنَى بِلِينِ العَرِيكَةِ , وَلَا تُسْتَرَدُّ الحُقُوقُ بِالخُضُوعِ عَلَى الأَرِيكَةِ , بَلْ بِعِنَادٍ كَعِنَادِ جَدِّ نَجَاح , تجْعَلُ مِنَ المَوْتِ لِلْحَيَاةِ مِفْتَاح , فَالرَّجُلُ الَّذِي انْحَنَى كَعُودِ النَّعْنَاعِ , لَمْ يَنْحَنِ انْكِسَاراً لِلرَّدْعِ وَالارْتِيَاعِ , بَلْ انْحَنَى لِيُقَبِّلَ أُمَّهُ الأَرْضَ قُبْلَةَ الوَدَاعِ , وَلِيُخْبِرَ المُحْتَلَّ أَنَّ الأَجْسَادَ قَدْ تَغِيبُ , لَكِنَّ العِنَادَ فِي الحَقِّ شَمْسٌ لَا تَؤُوبُ , فَيَا طُوبَى لِمَنْ كَانَ عِنَادُهُ وَطَناً , وَصُمُودُهُ لِلْعِزِّ ثَمَناً .

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقامة السُّليمية الاستقصائية : في تَوْقِ الأرواحِ لِما وَر ...
- مقامة شجن الأنهار في أدب أليف شافاك : عندما تتحدث قطرة الماء ...
- مَقَامَةُ لِنْكُولْن وكِينِيدِي : صَدَى القُرُونِ فِي مَقَام ...
- المقامة الكنغرية : في تقلّب أحوال (( القفّازة )) .
- مقامة رسائل العجب .
- مقامة الجمل في زمن الانكشاف : سقوط الحياء .
- مقامة ساجدة الموسوي : رفيقة الحرف وسادنة الضاد .
- مقامة في انتظار الفتح : مُطارحةُ وِجْدان بين سالكٍ تائهٍ وسا ...
- مقامة غزال الرجاء .
- مقامة بلقيس .
- مقامة الوجع .
- المقامة الباراسايكولوجية في غرام الأرواح المُنقِيَة .
- مقامة الخشوف .
- مقامة الحروفية : عماد الدين النسيمي المسلوخ حياً .
- مقامة عفونة العقل : حين يموت العقل قبل الجسد .
- مقامة الفتوحات العالية .
- ألمقامة ألقَلَنْدريَّة : خمر وشمع وفراشة وبلبل ووردة .
- مقامة ألأفاعيل .
- مقامة (تأبط شراً / تأبط حباً) .
- مقامة تقاسيم على ثرثرة المندلاوي الجميل .


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العناد .