أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - القيادة التي لا تمثل أحداً: لماذا حان وقت الثورة على مؤسسات المنظمة؟














المزيد.....

القيادة التي لا تمثل أحداً: لماذا حان وقت الثورة على مؤسسات المنظمة؟


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 22:41
المحور: القضية الفلسطينية
    


الضجّة الأخيرة التي أثارتها الكتابات المنسوبة للسفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور حول بيع أملاك الشعب الفلسطيني ليست مجرد خبر صادم؛ إنها فضيحة سياسية وطنية كاملة الأركان. فضيحة تكشف هشاشة البنية التي يفترض أنها تمثّل الفلسطينيين، وتعرّي منظومة فقدت كل قدرة على ضبط نفسها أو احترام من تدّعي تمثيلهم.

فالناس لم يعودوا يتساءلون عمّا إذا كانت الأملاك قد بِيعت أم لا.
السؤال اليوم أشدّ وأخطر:
كيف وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها مصير الممتلكات الوطنية بيد أشخاص لا رقيب عليهم ولا مساءلة ولا شرعية تمثيلية؟

والأخطر أنّ الشعور العام بات يقول بصراحة:
"لم يعد أحد في العالم يأخذنا بجدية، فكيف يُحترم شعب تُباع أملاكه فيما مؤسساته صامتة؟"

نحن أمام انهيار الثقة الأخير… انهيار لم يأتِ من الخارج، بل من قلب المؤسسات نفسها.

جذر الأزمة يبدأ من هنا:
المجلس الوطني الفلسطيني المكوّن من أعضاء غير منتخبين، عُيّنوا عبر المحسوبيات والولاءات، لا عبر الشعب.

مجلس بلا صندوق اقتراع، بلا محاسبة، بلا شرعية…
ثم يُطلب منه تمثيل الشعب؟
هذه ليست ثغرة سياسية؛ هذه مهزلة وطنية تحوّلت إلى قاعدة حكم منذ عقود.

لا إصلاح قبل أن يعود الحق إلى أصحابه:
انتخابات حرّة ونزيهة لمجلس وطني ومجلس تشريعي حقيقيين، لا ديكور سياسي ولا لائحة أسماء ورقية.

المأساة التي لم يعد ممكناً تجميلها أنّ أفضل خبرات الفلسطينيين تُقصى وتُبعد، بينما تتصدر المشهد وجوه لا تملك لا كفاءة ولا نزاهة ولا وزناً وطنياً.

نخبة الشعب على الهامش…
والواجهة يسيطر عليها من لا يمتلكون قيمة سياسية أو أخلاقية أو مهنية.
هكذا تحوّل الصوت الفلسطيني الرسمي إلى انعكاس لمجموعات ضيقة لا تمثل أحداً إلا نفسها.

هذه ليست مجرد مشكلة إدارة، بل تشويه كامل لمعنى التمثيل الوطني.
فحين تُستبعد العقول وتُفتح الأبواب للمتسلّقين، تصبح القضية نفسها في خطر.

حين تغيب الانتخابات، وتنعدم الرقابة، وتُباع الأملاك أو تُدار في الظلام، تصبح العدالة مطلباً لا يحتمل الانتظار.
لهذا ترتفع الأصوات اليوم:
لا خلاص من الفساد دون محكمة ثورية مستقلة، تحاسب كل من عمل في مؤسسات منظمة التحرير من أصغر موظف إلى أعلى منصب.

هذا ليس تطرفاً ولا مبالغة، بل الحد الأدنى من واجب الدفاع عن شعب تُنهب ممتلكاته باسم مؤسساته.

خطوات إنقاذ… قبل أن ينهار البيت نهائياً
لإعادة شيء من الثقة، يجب:

1. تحقيق فوري وعلني في ملف الأملاك والعقارات.

2. انتخابات شاملة للمجلس الوطني والمجلس التشريعي.

3. محاكمة علنية لكل مسؤول تثبت عليه شبهات فساد أو سوء إدارة.

4. كشف السجلات المالية بلا استثناء.

5. هدم منظومة التعيينات والمحسوبيات التي خنقت مؤسسات الشعب لعقود.

القضية اليوم ليست قضية أملاك، إنها قضية هوية، قضية تمثيل.
قضية: من يحكم باسم الشعب؟ ولأي شعب ينتمي هؤلاء أصلاً؟

لقد آن الأوان لقول الحقيقة كاملة:
نظام سياسي بلا انتخابات، وبلا رقابة، وبلا كفاءات… لن يحمي شعباً ولا قضية.
والفلسطينيون لن يستعيدوا احترام العالم قبل أن يستعيدوا احترامهم لأنفسهم، عبر نظام جديد، شفاف، منتخب… يليق بدمهم وتاريخهم وتضحياتهم.

محمود كلّم، كاتبٌ وباحثٌ فلسطينيّ، يكتب في الشأنين السياسيّ والوجدانيّ، ويُعنى بقضايا الانتماء والهويّة الفلسطينيّة. يرى في الكلمة امتداداً للصوت الحرّ، وفي المقال ساحةً من ساحات النضال.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يجمعُنا الدَّهرُ صُدفةً… لِيُفرِّقنا الفراقُ إلى الأَبد!
- غزة… صلاةٌ فوق الركام وحياةٌ لا تنطفئ!
- انهيارات في جيش الاحتلال بعد 7 أكتوبر: سقوط الأسطورة أمام ال ...
- سماح إدريس… ذاكرة لقاء، ومرارة الغياب
- وفاء بهاني: ابنة الشهيد التي حوّلت الإعلام إلى معركة فلسطين
- صرخة لم تُدفن: ماذا يعني أن تكون نزار بنات؟
- حوار الطرشان في فلسطين… وغزة وحدها تقول الحقيقة!
- جورج حبش… سيرةُ قائدٍ عصاميٍّ في زمنٍ يزدحمُ بالمُرتزقةِ!
- فلسطين.. حين يعلو الشعب على الرايات!
- ياسر عرفات... القائد الذي خانته البنادق التي صنعها!
- حينَ يبكِي التُّرابُ: مرثِيّةُ وطنٍ أَثقلتهُ الحُرُوبُ وتخلّ ...
- في غزة... هزيمةٌ مُذلّةٌ للمجتمع الدولي وحقوق الإنسان!
- غزة… وسام الحياة في زمن الخذلان!
- حين يُصبحُ الوطنُ قبراً
- كلّما عاهدوا عهداً... نبذه فريقٌ منهم!
- غزّة والفاشر.. وجهان لمأساةٍ واحدة!
- الخائن يُستَخدم ثم يُرمى: تأملات في زمن الانكسار الفلسطيني!
- غزة.. مرآة الكرامة في زمن التصفيق!
- غزّة... من قصف البيوت إلى قصف الحقيقة!
- المحررون خلف الأبواب المغلقة: خذلانٌ عربيّ يلاحق الأسرى بعد ...


المزيد.....




- مفاوضات فلوريدا.. تفاؤل بإنهاء حرب أوكرانيا رغم الخلافات
- وزير خارجية بولندا: نرغب في إنهاء عادل للحرب وبحدود آمنة لأو ...
- مواجهات في جنين والاحتلال يقتحم مناطق عدة بالضفة والقدس
- طالبو اللجوء بين رغبات ترامب بالترحيل وقرارات القضاء الأميرك ...
- تونس.. رجال الرئيس ينتفضون ضده
- عاجل | ترامب: أجريت اتصالا مع مادورو ولا أريد الخوض في التفا ...
- فيضانات استثنائية تشرد آلاف السكان بماليزيا
- محادثات ميامي تمهد لعرض خطة ترامب على موسكو
- مدغشقر.. ساحة تنافس جديدة بين باريس وموسكو؟
- تقدم بين الأوكرانيين والأمريكيين .. لكن هناك حاجة لـ-مزيد من ...


المزيد.....

- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - القيادة التي لا تمثل أحداً: لماذا حان وقت الثورة على مؤسسات المنظمة؟