أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - المحررون خلف الأبواب المغلقة: خذلانٌ عربيّ يلاحق الأسرى بعد الحرية!














المزيد.....

المحررون خلف الأبواب المغلقة: خذلانٌ عربيّ يلاحق الأسرى بعد الحرية!


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8511 - 2025 / 10 / 30 - 16:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


خرجوا من الزنازين بعد أعوامٍ من العتمة، يحملون وجوهاً أنهكها الانتظار وقلوباً أرهقها الحلم بالحرية.
كانوا يظنون أن الشمس ستستقبلهم بالدفء، وأن العروبة ستفتح لهم ذراعيها،
لكنهم وجدوا أنفسهم على أبواب فندق في القاهرة، تحت رقابةٍ لا تقل قسوةً عن قضبان السجن.

في عيونهم سؤالٌ واحد لا يُجاب:
أهذه هي الأمة التي حلموا بها؟
أهذه هي الأرض التي سالت دماؤهم من أجلها؟
كيف صار الأحرار غرباء، والعروبة تُغلق أبوابها في وجوه من دافعوا عن كرامتها؟

قالوا لهم: «لا دولة عربية تريد استقبالكم.»
وكأنهم وباءٌ، لا رجالٌ نذروا زهرة أعمارهم خلف الجدران من أجل شرف الأمة.
يا للهوان... يا للعار...
كيف تضيق الأرض العربية بأبنائها، وتتسع لمن باعها بثمنٍ بخس؟

في القاهرة يقيمون كأنهم في منفى جديد، ينتظرون مصيراً لا يعرفونه، بين خوفٍ من المجهول ومرارة الخذلان.
كل ليلٍ يمرّ عليهم كأنه تحقيق جديد،
وكل صباحٍ يحمل وجع السؤال ذاته:
من نحن بعد أن خانتنا العروبة؟

إنها لحظةُ عارٍ لا تُغسل بسهولة، عارٌ يُكتب على جبين أمةٍ نامت ونسيت من قدّموا أرواحهم كي تبقى.
ربما لم يخسر هؤلاء الرجال حريتهم فقط،
بل خسروا إيمانهم بأن العروبة ما زالت حيّة.
ربما لم يسلبهم السجّان أعمارهم فقط، بل سرق منهم يقينهم بأن للأمة قلباً ينبض.
خرجوا أحياءً من الزنازين، لكنهم ماتوا في صمت العروبة.
تلك هي المأساة الكبرى: أن تُمنح الحرية وتُسلب الكرامة.

محمود كلّم، كاتبٌ وباحثٌ فلسطينيّ، يكتب في الشأنين السياسيّ والوجدانيّ، ويُعنى بقضايا الانتماء والهويّة الفلسطينيّة. يرى في الكلمة امتداداً للصوت الحرّ، وفي المقال ساحةً من ساحات النضال.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشجاعة في غزة.. حين يصبح الخوف رفيقاً لا يفارق!
- الذين خانُوا غزّة... سقطُوا من ذاكرة الوطن!
- عبّود بطاح: الوجه الحيّ للمقاومة بعد حنظلة!
- لم تنتهِ الحكاية بعد.. غداً تطير العصافير يا غزة!
- غزّة... آخِرُ ما تبقّى من شرفِ الأُمّةِ!
- غزّة... حين تسقط الأقنعة!
- غزة تصرخ… وصمت الأخوة يقتلها!
- غزة… الجرح الذي يفضح إنسانيتنا!
- غزة لم تنكسر!
- غزة… المدينة التي نامت على رمادها وحدها!
- غزة… عنوان الصبر وشمس الكرامة
- المفاوض الفلسطيني بين الخيبة والإنصاف!
- مروان البرغوثي… القائد الذي لم تغب روحه عن الوطن!
- غزة... والخزي والعار لمن غاب حين وجب الحضور!
- غريتا... ضميرٌ يبحر نحو غزة حين خذلها العالم!
- يوميّات من القلب... حين يتحوّل الألم إلى إبداع!
- أبواب أغلقتها الأيام!
- تحيّة من فلسطين إلى اليمن!
- غزة... عنوان الصمود وضمير الأمة!
- غزة وجائزة نوبل للسلام… من يستحقها حقاً؟


المزيد.....




- تنورة تيانا تايلور الضخمة تخطف الأنظار في حفل جوائز BET Awar ...
- أين تقف حركة العبور في مضيق هرمز بعد التصعيد الأخير بين أمري ...
- مسؤول أمريكي: تهدئة مؤقتة مع إيران.. ومحادثات مرتقبة في الدو ...
- أنقرة: مستعدون لاستضافة مفاوضات روسية أوكرانية فور تلقي إشار ...
- ماليزيا تمدد البحث عن حطام الطائرة MH370 لمدة عام إضافي وتدف ...
- باحثون يكتشفون آلية عصبية تربط النيكوتين بزيادة الرغبة في تن ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفقان على وقف الأعمال القتالية وعبو ...
- قصف إسرائيلي مستمر على لبنان.. الولايات المتحدة وإيران تتفقا ...
- بين تحذيرات فانس وانتقادات ترامب لنتنياهو.. هل تتجه واشنطن ف ...
- إسرائيل تتراجع عن الانسحاب من 3 قرى لبنانية.. وقطيعة بين بري ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - المحررون خلف الأبواب المغلقة: خذلانٌ عربيّ يلاحق الأسرى بعد الحرية!