أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - **قصيدة: “تأملات امرأة تتفاوض مع الضوء”














المزيد.....

**قصيدة: “تأملات امرأة تتفاوض مع الضوء”


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8540 - 2025 / 11 / 28 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


يا أنت…
يا ذلك الكائن الذي لا اسم له،
وُلد من خطأٍ صغير في كيمياء الجسد،
لكنّه تمدّد في حياتي
كأنه درسٌ كونيّ
أُرسل إليّ من جهةٍ عليا
لا تسكن الأرض ولا تتقيد بالسماء.
جئتني بلا صوت،
تسير بخفّة لصٍّ
يعرف الطرقات الخفيّة إلى قلبي،
وتقيم في دمي
كما تقيم فكرةٌ قديمة
رفضت أن تُنسى.
كنت أظنّ الجسدَ وطنًا مستقرًا،
حتى دخلت أنت،
فأدركتُ أن الوطن الحقيقي
ليس ما أعيش فيه،
بل ما ينهض داخلي
حين ينهار شيءٌ مني.
يا رفيقي الذي لا أختاره،
ولا يختار الرحيل،
تعلمتُ معك
أن أُنصت إلى نبضي
كما يُنصت مسافرٌ إلى ساعة القطار،
يعرف أن الوقت ليس عدوّه،
بل الفرصة الوحيدة
لألا يفوته معنى الرحلة.
سمِّه مرضًا…
سمِّه عبئًا…
سمِّه رفيقًا ثقيلاً…
سمِّه ما شئت،
لكنّي رأيته شيئًا آخر:
نافذة صغيرة
تشقّ جدار حياتي
لتذكّرني أن الضوء
لا يحتاج إلى بوابة واسعة
حتى يدخل.
يا من ظنّ أنه سيُروّضني،
ألم تتعلّم بعد
أن الروح التي نجت من العواصف،
ومن حروبٍ لم تُكتب في الكتب،
ومن خساراتٍ
عادت منها أكثر امتلاءً بالحياة،
لن تهزمها قطرةُ سكرٍ
تاهت في الدم؟
أنا المرأة التي
تفاوضك كل صباح،
تتصالح معك دون خضوع،
وتقاومك دون ضجيج،
وتكتبك في دفترها
لا كعدوّ،
بل كمعلمٍ قاسٍ
يُجيد اختبار قدرتها
على إعادة اختراع نفسها.
أنت الذي جئت لتُبطئ خطواتي،
علّمتني أن أمشي بثقة.
جئت لتربك نومي،
فأيقظتَ فيّ وعياً
يجعل كل ليلةٍ معركة نور.
جئت لتكسر اتزاني،
فعلّمتني كيف أوازن روحي
على خيطٍ أدقّ من وريد.
يا ظلي الذي لا يختفي،
أنا لا أكرهك،
ولا أحبك،
لكني أعرفك:
تعرف كيف تُخيف الجسد،
ولا تعرف كيف تُهزم الروح.
فخذ مكانك…
اجلس على حافة حياتي،
راقبني إن شئت،
لكن تذكّر:
أنا لستُ ميدانك.
أنا الرحلة التي لا تنتهي،
والقوّة التي لا تُرى،
والضوء الذي
—كلما حاولتَ خفتَه—
ازداد اتساعًا.
لأنني ببساطة…
لا أعيش رغمك،
بل أزدهر بك،
وأخرج منك،
وأعلو فوقك،
كأنّ وجعي جناحٌ
تعلم التحليق.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في القطار من الرملة إلى حيفا… وفي الذاكرة من اللد إلى رام ال ...
- الأمهات في السماء حاضرات
- ✒️ كيف نواجه أوجاعنا؟ رؤية إنسانية عميقة من زا ...
- ✦ قراءة وارفة في رواية “أنا من الديار المقدّسة” للفتي ...
- المرأة العربية… حين يصبح الأمان ترفًا والعدالة معركة
- قراءة نقدية موسّعة لرواية “الخطّ الأخضر” بين السرد والذاكرة… ...
- **استراتيجية القراءة والكتابة
- يزن… ذلك الجزء من الأم الذي لم يغِب يومًا
- حين تنحرف السياسة عن الإنسان… وتخسر الدول معناها
- تركتُ كلّ شيءٍ خلفي… واتّبعتُ ضميري وقلبي
- يا موت… مهلًا، ألا تتعب؟
- ما نتعلّمه حين نتوقف عن الهرب من الحقيقة
- قصيدة: بيتُ لحم… حين تنهض الأرض بوجوه النساء
- **قراءة نقدية في كتاب «أسلاك كهرباء مكشوفة للريح والمطر» ليا ...
- “سامر… حين اكتشف أن الظلّ ليس قدرًا”
- إيمان خطيب ياسين… امرأة صنعت حضورها بالصدق لا بالمنصب
- حين يحمل الجسدُ الوطن ملحمة إنسانية عن الذين هُجِّروا كي لا ...
- إنسان للإنسان إنسانإنسان للإنسان إنسان
- اسمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند “شلل” الأحزاب العربية
- مقال: فلسطين… بين مطر غزة ونار الضفة، والعالم يواصل صمته الم ...


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - **قصيدة: “تأملات امرأة تتفاوض مع الضوء”