أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محفوظ بجاوي - جذور ثابتة وهوية لا تُشترى: الجزائر وطن ضارب في التاريخ لايملى عليه من يكون،ولا تُشترى هويته بالولاء العابر














المزيد.....

جذور ثابتة وهوية لا تُشترى: الجزائر وطن ضارب في التاريخ لايملى عليه من يكون،ولا تُشترى هويته بالولاء العابر


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8350 - 2025 / 5 / 22 - 13:55
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


منذ أن وطئت أقدام الغزاة أرضنا، من الرومان إلى الوندال، ثم البيزنطيين، فالعثمانيين، فالمستعمر الفرنسي، لم تكن الجزائر يومًا أرضًا تُؤخذ بسهولة، ولا شعبها مادة طيعة في يد كل من أراد الهيمنة أو الطمس.
لقد وقف أجدادنا في وجه كل احتلال، ورفضوا الذوبان في هويات مفروضة. لم تكن مقاومتهم بالسلاح فقط، بل بثبات الوعي، وصدق الإيمان، وتمسكهم باللغة، والدين، والكرامة. لم يتلونوا، ولم يبدّلوا مواقفهم بتبدّل القوى، بل ظلوا كما هم: جزائريين أوفياء لا يعرفون غير هذه الأرض وطنًا، ولا غير هذه الذاكرة انتماء.
الجزائر أمازيغية منذ آلاف السنين
الجزائر أمازيغية منذ آلاف السنين، ضاربة بجذورها في عمق التاريخ. هذه الأرض لم تكن يومًا فارغة، ولا أهلها بلا هوية.
أما من يقول إن أصله من اليمن، أو من النجف، أو من الربع الخالي، فله ذلك وبكل حرية، وهو جزائري ما دام يعيش على هذه الأرض، ويخدمها بإخلاص، ويحفظ وحدتها.
ولكن حين يتجاوز الأمر حدود الانتماء الشخصي، ويتحول إلى تشكيك في أصول غيره، أو إلى محاولة لطمس الهوية الأمازيغية، أو نسب الجزائريين إلى قبائل لا يعرفونها، فهنا نقف لنقول بوضوح: كفى.
هوية لا تُناقش وذاكرة لا تُنسى
هويتنا ليست موضوعًا للنقاش، ولا مادة للتفاوض. إنها دم يسري في العروق، وذاكرة محفورة في الجبال والوديان، في أسماء القرى والجبال، وفي لهجاتنا وعاداتنا، وقبور أجدادنا التي تشهد أننا لم نأتِ من مكان آخر، بل وُلدنا من رحم الجزائر، أبناء مازيغ، صُنّاع التاريخ، والمدافعون عن الأرض والكرامة منذ آلاف السنين.
لا نقبل أن يُشوَّه تاريخنا، أو يُنسبنا أحد إلى غير أرضنا، ولا نسمح لأي خطاب دخيل أن يزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد. نحن لا نبحث عن هوية في خرائط الغير، ولا ننتظر اعترافًا من أحد. أمازيغيتنا ليست ترفًا ثقافيًا، بل هي شرف، وانتماء، وواجب.
الجزائر للجميع... ولكن بشروط الوفاء
لقد اجتمع في هذه الأرض الأمازيغي، والعربي، والتركي، والمتوسطي... لم يكونوا يومًا أعداء، بل كانوا نسيجًا واحدًا لهذا الوطن. نختلف في الأصول، نعم، لكننا التقينا جميعًا على الإخلاص للجزائر، وهذا هو الرابط الذي لا يُفك.
الجزائر لا تُؤخذ غنيمة، ولا تُبدَّل هويتها مع كل ريح. هي لمن ثبت على عهدها، ووعى تضحيات شهدائها، وسار على دربهم بالفعل لا بالادعاء.
نحن نعرف من نحن، ولا نقبل أن يُملى علينا تاريخ مستعار، أو تُفرض علينا هوية غريبة. أمازيغية الجزائر ليست ورقة تُطوى، ولا ذكرى تُنسى، بل هي جوهر هذه الأرض وروح شعبها.
رسالة أخيرة: من لا يرى في الجزائر وطنًا دائمًا فليبحث عن مكانه خارجها
الجزائر ليست للبيع، لا للشرق ولا للغرب. ومن لا يرى فيها سوى محطة عبور، فليواصل طريقه.
أما نحن، فباقون، نحفظ الذاكرة، ونصون الأصل، ونغرس جذورنا أعمق كلما حاولوا اقتلاعها.
ومع كل ذلك، نقولها بصدق: ،لكل من سكن هذه الأرض بإخلاص، هم إخوتنا، ونحن إخوتهم.
لا يتفاضل أحد على الآخر إلا بالإخلاص للجزائر، وبالوفاء لدماء الشهداء، وبالعمل من أجل جزائر الجميع.
أما من يرى الوطن غنيمة، أو الهوية مطية، فذلك لا مكان له بيننا.
ولا عزاء للغرباء في وطن أوفينا له بالدم، لا بالكلمات.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطاعة و الخضوع بين التنشءة والواقع الإجتماعي: قراءة في مواق ...
- في يوم الطالب:من جيل التحرير إلى جيل البناء... هل مازلنا أوف ...
- السياحة الدينية في الجزائر: كنوز مهدرة وفرص ضائعة
- لماذا أنا متشائم؟
- العقل المتهم... والدجل المحصَّن
- في المرآة لا أحد
- لم أُخلق لأربح بل لأصمد: قصة تشاؤم بلا هزيمة
- غريب بين وطنين
- ركضت طويلا، فوجدت نفسي في النهاية: الحسرات تطاردني، والزمن ل ...
- التعليم الرديء يصنع دولة فاشلة : حين تصعد الرداءة من القسم إ ...
- لأنني محفوظ بكم
- حين يصمت الوعي، ويتجمد الموقف....الحياد يصبح خيانة ناعمة!
- جيل يواجه المجهول : لا تُكرّروا خيانة العقول _أمة تطفيء مصاب ...
- من المعلم إلى الواعظ: كيف فقدت المدرسة الجزائرية رسالتها الت ...
- الأنتماء اللامشروط وخيانة الوطن : حين يصبح الوطن محطة لا أصل ...
- الدبلوماسية الجزائرية بين الأمس واليوم : من الاتزان إلى الار ...
- من الذاكرة : قصتي مع أمي وأبي
- العقيدة الموروثة : حين يصبح الإيمان قيدًا بدلًا من أن يكون و ...
- من ذاكرتي : عندما لا تغادرنا الأوجاع
- هواري بومدين وصناعة الرموز : حين يصبح التاريخ أداة للشرعية ا ...


المزيد.....




- هذه هي الاحتياطات التي تتخذها شركات الطيران للتأكد من أنّ طي ...
- -الملالي انشغلوا بالحروب وتصدير الثورة-.. ضاحي خلفان يعلق عل ...
- تركيا تتهم -الموساد- بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذ ...
- انسحاب مقاتلي -قسد- من حلب بعد أيام من الاشتباكات الدامية مع ...
- -ماذا يحدث في إيران؟-.. مغردون عرب يتفاعلون مع الاحتجاجات
- شاهد: لحظة إصابة مراسل الجزيرة باختناق عقب استهدافه بقنبلة غ ...
- توقيف رئيس مكتب نتنياهو للتحقيق بتسريب وثائق سرية
- غامبيا تعترض أكثر من 780 مهاجرا كانوا في طريقهم إلى جزر الكن ...
- السودان اليوم.. الحكومة تعود بكاملها للخرطوم
- الاحتلال يعتقل أرملة الشهيد يحيى عياش بتهمة التحريض


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محفوظ بجاوي - جذور ثابتة وهوية لا تُشترى: الجزائر وطن ضارب في التاريخ لايملى عليه من يكون،ولا تُشترى هويته بالولاء العابر