أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محفوظ بجاوي - العقل المتهم... والدجل المحصَّن














المزيد.....

العقل المتهم... والدجل المحصَّن


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8344 - 2025 / 5 / 16 - 10:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رسالة دفاع عن الأستاذ سعيد جاب الخير في وجه حملات التكفير والتضليل والتواطؤ الرسمي

في وطن يُحاكَم فيه من يُشعل شمعة فكر، ويُكرَّم فيه من ينفخ في جمر الفتنة، يصبح الدفاع عن العقل فعل مقاومة.
سعيد جاب الخير، أستاذ الفكر المستنير، ليس في قفص الاتهام بسبب فساد أو خيانة، بل لأنه تجرّأ على استخدام نعمة التفكير، وكسر أصنام الجهل التي يعبدها أعداء التنوير.
في المقابل، يُترك أمثال محمد الأمين بلغيث وأشباهه من أساتذة الأيديولوجيا يعيثون في الجامعة وفي عقول الأجيال فسادًا.
بلغيث، الذي يقدّم نفسه مؤرّخًا، لم يتورّع عن إنكار دماء الشهداء، زاعمًا أن الثورة الجزائرية كانت بإيعاز خارجي، في إساءة فاضحة لذاكرة الوطن، وتحقير مفضوح لتضحيات الأحرار.
إنه التيار نفسه الذي يحرّض على التفرقة، ويُغلّف التخوين بلغة "الهوية"، في حين يشتغل مرتزقته على منابر العدو، يُحرّضون على الانقسام باسم الدين أو التاريخ أو المقاومة.
هؤلاء لا يدافعون عن وطن، بل عن امتيازات، وتحالفات مع أصحاب القرار، ممن توائمهم نفس الأيديولوجيا: إقصاء العقل، شيطنة السؤال، واحتكار الحقيقة.
أيُعقل أن يُلاحق من يدعو للنقاش باسم القانون، ويُحمى من يروّج للكراهية باسم "الإجماع"؟
أيُعقل أن يُحاكم الفكر الحر، ويُترك التدليس يُدرّس في الجامعة؟
المأساة ليست في محاكمة سعيد جاب الخير، بل في صمت الأغلبية من أساتذة الجامعة، الذين باعوا ضمائرهم للمحاباة، أو الجُبن، أو الطموح السياسي الرخيص.
أساتذة، بدل أن يكونوا حماة للعقل، تحوّلوا إلى أبواق لتزوير التاريخ، ومحرّضين ضد زملائهم، وموقّعين على عرائض الجبن الجماعي.
وأسوأ ما في الأمر: التواطؤ.
تواطؤ من في الحكم، ممن يرون في الفكر الحر خطرًا على كراسيهم، لا على الوطن.
إنهم يعلمون أن أمثال جاب الخير يُربّون أجيالًا تفكر وتُطالب وتُحاسب، بينما أمثال بلغيث يُربّون أجيالًا تطيع وتُكبّر للأكاذيب.
إن الوطن في خطر، لا من العقول المفكرة، بل من التحالف الشيطاني بين التخلف والسلطة.
خطر على الجامعة، على التاريخ، على الهوية، وعلى المستقبل.
ولهذا، فإننا ندعو إلى تعبئة وطنية للعقل، للدفاع عن أحرار الفكر، لإعادة الجامعة إلى دورها في التنوير، ولردّ الاعتبار لسعيد جاب الخير، ولكل من يُحاكم لأنه فكّر.
فلنصرخ معًا:
حرية العقل ليست جريمة.
التنوير ليس خيانة.
ومن يُخوّن العقلاء، هو الخائن الأول لهذا الوطن.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المرآة لا أحد
- لم أُخلق لأربح بل لأصمد: قصة تشاؤم بلا هزيمة
- غريب بين وطنين
- ركضت طويلا، فوجدت نفسي في النهاية: الحسرات تطاردني، والزمن ل ...
- التعليم الرديء يصنع دولة فاشلة : حين تصعد الرداءة من القسم إ ...
- لأنني محفوظ بكم
- حين يصمت الوعي، ويتجمد الموقف....الحياد يصبح خيانة ناعمة!
- جيل يواجه المجهول : لا تُكرّروا خيانة العقول _أمة تطفيء مصاب ...
- من المعلم إلى الواعظ: كيف فقدت المدرسة الجزائرية رسالتها الت ...
- الأنتماء اللامشروط وخيانة الوطن : حين يصبح الوطن محطة لا أصل ...
- الدبلوماسية الجزائرية بين الأمس واليوم : من الاتزان إلى الار ...
- من الذاكرة : قصتي مع أمي وأبي
- العقيدة الموروثة : حين يصبح الإيمان قيدًا بدلًا من أن يكون و ...
- من ذاكرتي : عندما لا تغادرنا الأوجاع
- هواري بومدين وصناعة الرموز : حين يصبح التاريخ أداة للشرعية ا ...
- رغم إنك كبير يا وطني....
- أحمد أويحيى: رجل الدولة الذي خسرته الجزائر
- الركود الفكري في الجزائر: تحديات المجتمع في عصر الجمود
- الدولة المؤمنة... واستنزاف الجيوب باسم العقيدة
- كرامة المواطن ليست للبيع!


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محفوظ بجاوي - العقل المتهم... والدجل المحصَّن