أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - رغم إنك كبير يا وطني....














المزيد.....

رغم إنك كبير يا وطني....


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم عظمتك، وسمو تاريخك، وتضحيات رجالك، تُباع اليوم مواقفك كما تُباع السلع في أسواق الخيانة. سلّموك للإمارات، وقدّموك غنيمةً للأتراك، ثم تقاذفوك بين قطر وفرنسا، وكأنك بلا كرامة ولا سيادة. كلٌّ منهم جرّ حبله، وركض نحو من يدفع أكثر، ضاربًا عرض الحائط بتضحيات الأجيال وبدماء الشهداء الذين حرروا هذا التراب.

أدواتهم في الداخل أكثر خطرًا من خصوم الخارج. يتكلمون باسمك، يتغنون بالوطنية، وهم أوّل من داس على دماء الشهداء، وأوّل من خان الذاكرة الجماعية. شوّهوا التاريخ، عبثوا بالسيادة، وزرعوا الفتنة داخل المؤسسات، حتى تحوّلت الدولة إلى ملعب مفتوح للقوى الأجنبية.

هؤلاء لا يمثلونك يا وطني، بل يمثلون مصالح أسيادهم في العواصم البعيدة. يُخادعون الناس بشعارات الوطنية، ويتاجرون باسمك، ويمررون أجنداتهم تحت عباءة "المصلحة العليا". لكن الحقيقة أنهم خانوا، وتآمروا، وساهموا في تفكيكك من الداخل. من يحمي المزوّرين، ويُلمّع الكاذبين، ويغطّي على فساد العملاء، لا يعمل من أجل الوطن، بل يشارك في مشروع اختراق ناعم يهدف إلى سلخك عن استقلالك الحقيقي.

أسماء تتكرر، ووجوه ناعمة ظاهرًا، خبيثة باطنًا، تتلوّن حسب المرحلة، وتتنقّل بين الحلفاء كما يتنقّل التاجر بين الأسواق. من باعك للإمارات، أعاد بيعك للأتراك، وها هو اليوم يوازن خطاه بين قطر وفرنسا، طمعًا في فتات سلطة أو وعود حماية. لقد باعوا ماضيك، وحاولوا طمس مستقبلك، ووضعوا أيديهم في يد من لا يريدون لك الخير.

ومع ذلك...
تبقى كبيرًا.
أكبر من خياناتهم، وأنقى من لغتهم المسمومة. سيُمحى أثرهم، وتبقى أنت حيًّا في صدور الأحرار. رغم ما فعلوه، ورغم ما يحاولونه، سيبقى ترابك أطهر منهم، وتاريخك أصدق من رواياتهم، ودم شهدائك لعنة تطارد خيانتهم.

ستُمحى وجوههم من ذاكرة الشعب، لكنك ستبقى.
وستعود السيادة لأهلها، لا للوكلاء.

تحيا الجزائر، تحيا الجزائر...
جزائر عميروش، جزائر ديدوش، جزائر من ماتوا ليحيا الوطن، لا من عاشوا ليبيعوه.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد أويحيى: رجل الدولة الذي خسرته الجزائر
- الركود الفكري في الجزائر: تحديات المجتمع في عصر الجمود
- الدولة المؤمنة... واستنزاف الجيوب باسم العقيدة
- كرامة المواطن ليست للبيع!
- غربة في غربة... حين تصبح الغربة مصيرًا لا مفر منه
- خطر الفكر الظلامي في الجزائر : بين الإهمال والسياسة الممنهجة
- 8 مارس-عيد المرأة : ليس مجرد احتفال...بل صرخة للحقوق والكرام ...
- عيد المرأة : بين الاحتفاء والبحث عن العدالة والمساواة
- علم الاجتماع في قبضة التجهيل : هل تخلى عن دوره في كشف الواقع ...
- رمضان : فرصة للتوازن الأخلاقي وتجديد الذات
- التجسس على الناس باسم الدين : أزمة أخلاقية أم انحراف فكري
- قفة رمضان : بين التكافل الإجتماعي وإهانة الكرامة
- عبء التاريخ : كيف نتحرر من الماضي لبناء المستقبل ؟
- المدرسة الجزائرية : كيف شوهت الهوية الوطنية وضلّلت الأجيال؟
- العبودية الاختيارية... لماذا يتأقلم البعض مع القمع؟
- الجزائر بين الماضي والحاضر، ضرورة الإصلاح والنهضة الفكرية
- التربية السليمة للأبناء : بين التوجيه والحرية
- ملحمة ساقية سيدي يوسف : عندما امتزج الدم الجزائري والتونسي ف ...
- الفكر السلفي والوهابي : عانق أمام التقدم الفكري والتحرر في ا ...
- مامعنى أن تكون يساريًا ؟


المزيد.....




- ترامب: لنجعل فنزويلا الولاية الأمريكية الـ51 وننتخب لها حاكم ...
- انتخابات إسرائيل.. الأحزاب العربية تحتفل بحصولها على عدد قيا ...
- -قد يفوز أو يتعادل-.. ترامب يتحدث عن فرص نتنياهو في الانتخاب ...
- قمة -روسيا – إفريقيا- الثالثة تنطلق اليوم في موسكو بمشاركة ب ...
- الزيدي يتوجه إلى دمشق لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية
- مشاهد لضربات روسية دقيقة تطال جنود كييف في خنادقهم
- -واينت-: تراجع كتلة نتنياهو إلى 57 مقعدا بعد فرز 37% من الأص ...
- إلى سَدَنة الكهنوت.. لا تُروِّضوا المجتمع على العبودية، ففي ...
- الانتخابات الإسرائيل.. ملخص سريع لأبرز التطورات وما سيحدث ال ...
- متحدث خارجية إيران: لدى واشنطن سجل طويل من التنصل من التزاما ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - رغم إنك كبير يا وطني....