أصوات الدرك الأسفل


بشير الحامدي
الحوار المتمدن - العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لقد كانت لديَّ قناعة أن البعض من الذين أعرفهم لا يسقطون...
لكنهم سقطوا...
أية سقطة سقطتم يا هؤلاء...
ألهذه الدرجة تصبحون أدوات لآلة الإمبريالية الثقافية هل أنتم أيضا طاعون...
فعلا أنتم بصدد التحول لطاعون...
طاعون قاتل لامحالة....
سنين طويلة وأنتم تغردون خارج السرب اللعين ولكنكم ها أنكم تلتحقون به ...
تلتحقون بالسرب اللعين لتتوقف ملكة إبداعكم وتصيرون قادرين فقط على السباب...
نعم السباب... قد يقول قائل " حتى السباب فيه مصلحة ما"
نعم فيه مصلحة ... لن أقول إن له مصلحة مادية لأن لا أحدا يضحي بماله من أجل سباب لا غير ...
لا أحد يضحي بماله ليقدمه لأناس يعرف أنهم قد جفّوا من زمان... ركبهم اليبس والجفاف من زمان
هل كل هذا هو المسغبة التي سقطتم فيها. رحاء أن لا تداووا المسغبة التي سقطتم فيها بالذل...
هل الذل هو الطريق الوحيد الذي وجدتموه.
يا أنصار القضية بالله عليكم حتى وإن كنتم ستقعون وتذَلون فليكن لمن هو أحسن منكم...
من هو أقدر منكم ...
لكن يا اسفي فبلادي قد عقرت ليس بها من هو أحسن وأقدر فقط هو أحسن منكم في الذلّ والبؤس...
يا أنصار القضية...
صديق في الأيام الخوالي هو أيضا يتشدق... نعم يتشدق في أنه هو أيضا من أنصار القضية لكننا قد عِفناه
أمي كانت تقول لي عدما كنت صغيرا مثلكم. "لا تهتم فالتجربة ستعلمك" ولما ألحّ عليها أن تواصل تقول: " لقد نجونا من المحرقة ولم نترك ما بقي لنا من حياة بل تمسكنا وواصلنا العمل في حدائقنا التي شيدناها بأيدينا غير عابئين بالجلبة التي تأتينا من الدرك الأسفل..."
فقط بعد الذي وقع عرفت أن أمي كانت على حق وأنكم فعلا تلك الأصوات التي تصل من الدرك الأسفل.
ــــــــــــــــ
22 ـ 2 ـ 2026