التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ في داخلنا


بشير الحامدي
الحوار المتمدن - العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لا مستقبل لحماس لا مستقبل لناتنياهو كما لا مستقبل لترامب ..
حماس قادت مغامرة غير محسوبة العواقب انتتهت باحتلال غزة وتدميرها..
وناتنياهو مجرم حرب يصر على البقاء في السلطة لينجو من السجن.
وترامب وصلت به عنحهيته والتروست الذي يملكه وتروست الحرب والسلاح إلى اعتقال رؤساء البلدان !!!...
إنه إهمال العقل !!!
إنها اللامعقولية في كل شيء !!!
وهل لنتنياهو و ترامب معقول بل قل هل لمافيا الرأسمالية معقول.
عربدة ترامب إهانة كبري لكل الفنزوليين ولكل العالم...
هو إعلان لكل الناس بأنّ أمريكا هي الطاعون.
ترامب هو الطاعون .
ناتنياهو هو الطاعون
وحماس أيضا هي الطاعون
بأي معيار نقول أن حماس هي الطاعون !!!
أنظروا لنتائج 7 أكتوبر ستعلمون
لأننا شعوب حماسية "بخسة" لا تنظر للواقع
الواقع يتغير بنا لما نعي هزائمنا ولا نعيد إنتاجها
هل قادت 7 أكتوبر لغير ما نحن فيه ... لا .
هي ليست دعوة مني للانهزامية والتطبيع مع الصهيونية و.... لا.
بل هي الواقعية الثورية التي للأسف نفتقدها اليوم.
لقد صرنا نردد الشعارات و نتغنى بالإنتصارات الوهمية فقط... ألسنا مرضى نحن أيضا !!!
ألم يزحف علينا الطاعون نحن أيضا !!!
المواحهة مع الصلف الإمريكي الصهيوني قادمة فقط أنه علينا نحن أن نفكر فعلا كيف ننتصر.
ننتصر أو نموت هذا كلام يحب أن تردده المنظمات التي تريد أن تقاوم مع الـ 300 مليون عربي ليس بمعنى أن تنصب نفسها بإسمهم وناطقة باسمهم بل عليها أن تكون معهم لا صاحبة قرار ودولة بل مؤمنة بالمشاركة والتشاركية حقا .
لنقل الحقيقة لأبنائنا وللتاريخ ولنكف عن الكذب على ذقون بعضنا...
"إن التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ في داخلنا"
لا يمكن لك أن تنتصر وأنت مهزوم من الداخل...
ماذا تريد حماس في الأخير:
تكوين دولة دينية على كامل الأراضي الفلسطينية ... هذه فكرة شيطانية أدت لكل الخسران الذي نعرف في حروب الفلسطينيين ضد الصهاينة...
وماذا يريد الصهاينة ولماذا محرقة غزة أليس لبناء دولة دينة أيضا... ولكم وحدكم أن تفهموا... أن تقارنوا... ثم تستنتجون.
الفرق بين حماس والسلطة الصهيونية أن الصهاينة لهم جيش ومتقدمون تكنولوجيا هذا هو الفرق الوحيد بينما الباقي هي نفس وجهي العملة.
الصهاينة لا يمكنهم إلا خوض معارك نظامية بما أن جيشهم نظامي... وحماس تنهزم لأنها تخوض ضدهم حروبا نظامية إنها تتشبه بهم لذلك هي تنهزم وتهزم غيرها.
هو خيارها الوحيد لأنها لو سلحت الشعب في غزة لأسقطها وثار عليها لذلك هي تخسر وقد خسرت كل حروبها ضد الصهيونية.
حماس تعرف ذلك ولأنها لا تختلف عمن هم في إيران أو قطر أو مصر أو السعودية فهي ترضى بما يسطرون... ترضى بالاتفاقات التي لا تمنع العدو الصهيوني من أن يتنفس...
الحكومة الصهيونية تحول حماس إلى صنيعة أمريكية إيرانية تحكم في شعب منهار جائع لا حول ولا قوة له.
لنقل الحقيقة لأبنائنا وللتاريخ ولنكف عن الكذب على ذقون بعضنا...
"إن التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ في داخلنا"
سوسة
19 فيفري 2026