رسالة من النقيب عبد الرحيم الجامعي إلى عزيز أخنوش


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 19:02
المحور: المجتمع المدني     

أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، يعبر فيها عن استيائه من الوضع الراهن الذي يعيشه قطاع المحاماة في المغرب.
يشير كاتب الرسالة إلى أن حوالي 20,000 محامي ومحامية توقفوا عن ممارسة مهامهم في المحاكم بسبب تجاهل الحكومة، مما أدى إلى تزايد المشاكل داخل 88 محكمة ابتدائية و33 محكمة استئناف.
وينتقد الكاتب صمت الحكومة، وخصوصًا رئيسها، الذي يظهر وكأنه في “منفى” ويعاني من ضعف القدرة على معالجة الأزمات، مع ارتباطه بمشروع قانون يعتبر انتهاكًا لحقوق المحامين.
كما تشير الرسالة إلى تحركات عالمية تندد بتدهور وضع المحامين في المغرب، بما في ذلك الدعم من هيئات حقوقية دولية.
ويلاحظ الجامعي تزايد القضايا المتراكمة في المحاكم، حيث يعبر المشتغلون في المجال القانوني عن استيائهم من عدم الاستجابة، مشيرا إلى أن تصرفات رئيس الحكومة مختلفة عن سلوك قادة حكومات في دول ديمقراطية الذين يتواصلون مع الشعب ويتعاملون مع قضاياهم بنشاط، بينما يظهر رئيس الحكومة بعيدًا عن هذه المسؤوليات.
في المجمل، يعكس النص استياءً كبيرًا من سياسة الحكومة تجاه المحاماة والقضاء، ويطالب بتحرك فوري لمعالجة الأوضاع المتردية في هذا القطاع الحيوي.
ويتناول النص خلافات حادة بين وزارة العدل وهيئات المحامين بالمغرب، ويشير إلى تراجع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن القيام بدوره في معالجة الموقف. وينتقد الكاتب صمت الحكومة تجاه الحركة الاحتجاجية للمحامين، حيث لم يقدم رئيس الحكومة أي مقترحات أو حلول لتداعيات الأزمة التي تؤثر على العمل القانوني وحقوق المواطنين.
كما يشير نص الرسالة إلى ضرورة التواصل مع هيئات المحامين والاستماع إليهم لضمان بناء مشروع قانون قوي ومتين، وينتقد المشروع المقترح كونه يهدف إلى تقليص استقلالية مهنة المحاماة وإلحاقها بالسلطة التنفيذية. ويعتبر الجامعي أن المشروع يعكس أهدافًا سياسية مدروسة تهدف إلى تقويض مكتسبات المحامين، مستشهداً بمشاريع قوانين تُفقد المحامين استقلالهم وتفرض قيودًا على ممارسة المهنة.
الرسالة تعبر عن قلق من تراجع المغرب في عدة مجالات، مشيراً إلى أن أسلوب أخنوش في التعامل مع الأمور تسبب في تفاقم الأزمات وهدد سمعة المغرب وأثر سلبًا على المؤسسات والسياسات العامة.
في إطار الاستجابة لتحديات التنمية البشرية في المغرب، وتدهور وضعه في الترتيب العالمي في مجالات التعليم وحرية الصحافة وسيادة القانون، تمت دعوة رئيس الحكومة إلى اتخاذ مبادرة عاجلة تتضمن تشكيل خلية أزمة تضم ممثلين عن جمعية هيئات المحامين ووزير العدل. تشمل هذه المبادرة عدة خطوات رئيسية، منها ضرورة الجلوس مع ممثلي المحامين للاستماع إلى مطالبهم ودراستها، والقيام يدراسة الأثر والدوافع المتعلقة بالمشروع على مستقبل مهنة المحاماة، والتفكير في المبادئ والمواضيع الأساسية التي يجب تضمينها في القانون الجديد، مع الأخذ بعين الاعتبار مقترحات المحامين، وأخيرا الاعتراف بالمعاناة التي تعرض لها المحامون والمتقاضون نتيجة الأوضاع الحالية.
ويطالب الجامعي بإنشاء قواعد تعاقدية واضحة بين المحامين والدولة والمتقاضين لدعم استقلالية الدفاع وتعزيز الأمن القانوني. كما يُشدد على أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة في الدول الأوروبية في حماية مهنة المحاماة، لتحقيق أهداف العدالة والديمقراطية في المغرب.