اليوم العالمي للإنترنت الآمن: المغرب يحشد جهوده ضد الأخبار الكاذبة في عصر الذكاء الاصطناعي


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 04:51
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر     

على غرار العديد من الدول حول العالم، يحتفل المغرب يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 باليوم العالمي لإنترنت أكثر أمانا. تهدف هذه المبادرة العالمية، التي يتم الاحتفال بها كل عام في شهر فبراير، إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والآمن والشامل للتكنولوجيا الرقمية، مع رفع مستوى الوعي بين الشباب والأسر والمؤسسات حول الممارسات الجيدة عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق من التغيير الرقمي المتسارع، يعمل الذكاء الاصطناعي على ترسيخ نفسه كأداة يومية منتشرة في كل مكان. وعلى الرغم من أن مساهماتها كبيرة، إلا أنها تثير أيضا تحديات جديدة، لا سيما في ما يتعلق بالمعلومات المضللة ونشر المحتوى المضلل وتغيير النقاش العام.
ودمن هذا المنظور، تندرج النسخة يوم الإنترنت الآمن المغرب 2026 تحت شعار: “معا ضد الأخبار الكاذبة في عصر الذكاء الاصطناعي: دعونا نبني إنترنت أكثر أمانًا”. وتهدف هذه المبادرة، بتنسيق من المركز المغربي للبحث والابتكار في الفنون التطبيقية، بالشراكة مع العديد من الإدارات الوزارية وبدعم من مجلس أوروبا، إلى تعزيز مكافحة التضليل وتعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية بين المواطنين.
وتستهدف المبادرة في المقام الأول الأطفال والشباب والأسر، مع إشراك المؤسسات حول قضايا الأمن عبر الإنترنت ومنع العنف السيبراني واعتماد السلوك الرقمي المستنير.
وفي نفس الدينامية، تسعى منصة “فضاء مغرب الثقة السيبرانية” المنظمة للحدث، إلى دعم مستخدمي الإنترنت من خلال إجراءات التوعية والتكوين والوقاية، مع التركيز على الأمن عبر الإنترنت ومبادئ تعزيز
المواطنة الرقمية
وفي هذا الصدد، أشار وزير الشباب والثقافة والاتصال السيد محمد المهدي بن سعيد، خلال اجتماع عقد في دجنبر 2025 تحت شعار “مكافحة الأخبار الكاذبة: مقاربات ووجهات نظر متقاطعة”، إلى أن الوصول إلى المعلومات الموثوقة يشكل أحد الأسس الأساسية للمجتمع المعاصر. كما أكد أن الإعلام والفضاء الرقمي في المغرب، كغيره من الدول، يشهد تغيرات سريعة لها تأثير على نمط إنتاج واستهلاك المعلومات، وكذلك على النماذج المعروفة لإنتاج ونشر المعلومات.
من هذا المنظور، دعت شركات الإعلام إلى تعزيز التزاماتها بسد الفجوة الرقمية من خلال ضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومات وحماية المجتمع من المخاطر المتعلقة بالأخبار المزيفة، ولا سيما من خلال تعزيز التحقق من الحقائق وتطوير التفكير النقدي.