تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 22:40
المحور: المجتمع المدني     

بدعوة من نقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب انعقد يوم الأربعاء 21 يناير الجاري بالرباط اجتماع تشاوري موسع لمناقشة التطورات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23، وتحديد كيفية التعاطي مع الوضع المترتب عنه.
في أعقاب هذا الاجتماع صدر يوم الجمعة 23 يناير الحالي بلاغ توصلت منصة “الحوار المتمدن” بنسخة منه، وأشارت فقرته الأولى إلى أن هذا اللقاء حضره السيد نقيب هيئة المحامين بالرباط، وممثلي الإطارات المهنية والحقوقية وكذا ممثلي قطاعات المحامين بالأحزاب والتنظيمات السياسية.
كما يستفاد من نفس الوثيقة أنا نقاشا مستفيضا جرى خلال اللقاء حول محتوى مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة والوقوف على التراجعات الخطيرة والماسة بالمكتسبات التي تضمنها، والتي شكلت ردة تشريعية غير مسبوقة، مست باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع وقواعد الديمقراطية في تشكيل الأجهزة وإدارتها كما مست بالتنظيم الذاتي لهيئات المحامين، ونحت إلى إفراغ المهنة من رسالتها الإنسانية، وإلى إضعاف دور المحامي وإعاقته عن الاضطلاع بدوره المركزي داخل منظومة العدالة.
وتم التأكيد على كون المحاماة شأنا عاما ودعامة أساسية لبناء دولة القانون، وإرساء قيم الديمقراطية والدفاع عن الحقوق والحريات.
وجرى استحضار الدور التاريخي الذي اضطلع به المحامون في مراحل الكفاح الوطني ومراحل بناء الدولة المغربية الحديثة من جميع المواقع.
وحصل وعي بدقة الوضع المهني، وبالحاجة لتظافر جهود جميع الإطارات والفعاليات المهنية مع استحضار أهمية الاصطفاف التنظيمي لتوحيد الفعل النضالي والترافع المطلبي لمواجهة الهجوم الممنهج والشرس على مهنة المحاماة.
وبعد ذلك، أعلنت الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية والمدنية المشاركة في اللقاء للرأي العام عن تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب، باعتبارها إطارا مدنيا مستقلا يهدف الى الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالنظر لكونه من أهم مرتكزات الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان والحق في محاكمة عادلة.
وأورد البلاغ ذاته، أن مهنة المحاماة تشكل شأنًا عامًا ودعامة أساسية لدولة القانون، وأن المساس باستقلالها ينعكس مباشرة على ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات. واستحضروا في هذا السياق الدور التاريخي الذي اضطلع به المحامون في مختلف مراحل الكفاح الوطني وبناء الدولة المغربية الحديثة، مشددين على ضرورة توحيد الصف المهني وتكثيف التنسيق بين مختلف الإطارات لمواجهة ما اعتبروه هجومًا ممنهجًا يطال المهنة.
وأعلنت الجبهة، باعتبارها إطارًا مدنيًا مستقلًا، انخراطها في الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة، باعتباره أحد المرتكزات الجوهرية للدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحق في محاكمة عادلة، مؤكدة انفتاحها على جميع الإطارات المهنية والحقوقية والمدنية المعنية بقضايا العدالة.
وعبّرت الجبهة عن دعمها الكامل لقرارات جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ودعت المحاميات والمحامين إلى الالتفاف حول مؤسساتهم المهنية والمشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم 6 فبراير 2026 أمام البرلمان بالرباط. كما أعلنت عن تنظيم ندوة صحفية في وقت لاحق لتقديم أهدافها وبرنامج عملها والتواصل مع الرأي العام بشأن مرتكزات رفض مشروع القانون 66.23.
جدير بالذكر أن عددا من التنظيمات المهنية والحقوقية وقعت البلاغ ضمنها: نقابة المحامين بالمغرب، والجمعية الوطنية للمحامين، وقطاعات محامين تابعة لأحزاب سياسية، إلى جانب هيئات حقوقية وجمعيات مدنية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة.