البرلمان العراقي يؤجل التصويت على الرئاسة مرة أخرى وسط جمود سياسي


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

المرة الثانية على التوالي، يؤجل البرلمان العراقي جلسة انتخاب رئيس العراق. يأتي هذا التأجيل وسط خلافات بين الكتل الكردية الرئيسية في العراق.
أرجأ البرلمان العراقي يوم الأحد جلسة لانتخاب الرئيس المقبل للبلاد بعد قرار مماثل يوم الثلاثاء، بسبب الجمود المستمر بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.
تم تأجيل الجلسة بعد فشل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الاتفاق على مرشح توافقي للمنصب الرئاسي، فضلا عن عدم اكتمال النصاب القانوني.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي بالبرلمان أن رئيس البرلمان عقد اجتماعا مع رؤساء الكتل البرلمانية لبحث تحديد موعد للانتخابات الرئاسية، مؤكدا "أهمية الالتزام بالجداول الزمنية الدستورية".
وأجرى العراق انتخابات برلمانية في نونبر الماضي. وبموجب الدستور، يجب على البرلمان انتخاب رئيس خلال 30 يوما من جلسته الأولى التي عقدت في 29 دجنبر الأخير. وأمام الرئيس بعد ذلك 15 يوما لترشيح زعيم أكبر كتلة برلمانية كرئيس للوزراء لتشكيل حكومة جديدة، والتي يجب أن تفوز بتصويت الثقة في غضون 30 يوما.
وأكد إطار التنسيق العراقي، وهو تحالف شامل للأحزاب الشيعية وأكبر كتلة برلمانية، يوم السبت دعمه لترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لرئاسة الوزراء، رافضا التدخل الأجنبي في عملية تشكيل الحكومة.
وفي 24 يناير الماضي، رشحت قوات التحالف المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
ةحذر الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء من أن واشنطن "لن تساعد العراق بعد الآن" إذا عاد المالكي إلى السلطة. ونفى المالكي تصريحات الأربعاء ووصفها بأنها "تدخل أمريكي صارخ" وانتهاك للسيادة العراقية.
وبموجب نظام تقاسم السلطة العرقي الطائفي في العراق بعد عام 2003، فإن الرئاسة مخصصة للكرد، ورئيس البرلمان للمسلم السني، ورئيس الوزراء للمسلم الشيعي.
وقبل الجلسة بقليل، قال مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان في شمال العراق، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن منصب الرئاسة، مشيراً إلى وجود خلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول مرشح المنصب.
وكانت جلسة مماثلة قد أُجلت يوم الثلاثاء الماضي بسبب الخلاف المستمر بين الحزبين الكرديين.
وفي يوم الخميس، شدد المجلس القضائي الأعلى في العراق على أهمية الالتزام بالجداول الدستورية لإكمال إجراءات تعيين الرئيس ورئيس الوزراء، رافضاً أي تدخل خارجي في العملية.
وبموجب نظام تقاسم السلطة في العراق، يتولى الكردي منصب الرئاسة، ويتولى الشيعي منصب رئيس الوزراء، ويتولى السني منصب رئيس البرلمان.