اعتقال أليكس صعب، الوزير الفنزويلي السابق من أصل لبناني منذ 33 دقيقة34 2 دقائق


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

قال مسؤول من القوى النظامية الأمريكية إن المسؤول الفنزويلي أليكس صعب، وهو رجل أعمال سابق من أصل كولومبي ولبناني كان محتجزا سابقا في الولايات المتحدة، اعتقل في فنزويلا يوم الأربعاء في إطار عملية مشتركة بين السلطات الأمريكية والفنزويلية.
وكان السيد صعب، المولود في كولومبيا والحليف الوثيق للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قد اعتقل بالفعل في الرأس الأخضر عام 2020 واحتجز لأكثر من ثلاث سنوات في الولايات المتحدة بتهم الفساد، قبل أن يتم العفو عنه مقابل إطلاق سراح أمريكيين المحتجزين في فنزويلا.
ومن المقرر تسليم أليكس صعب، البالغ من العمر 54 عاما، إلى الولايات المتحدة في الأيام المقبلة، وفقا لهذا المسؤول الأمريكي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته. وأضاف أن راؤول جورين، رئيس قناة “غلوبفيجن” (Globovision) الفنزويلية، اعتقل أيضا خلال هذه العملية.
وبعد هذا الإعلان، نفى محامي هذا الحليف لمادورو، لويجي جوليانو، ذلك في الصحيفة الكولومبية اليومية “الإسبكتادور” (El Espectador) أنه تم القبض على موكله نقلاً عن “أخبار كاذبة”. كما نفى صحفيون مقربون من الحكومة الفنزويلية على وسائل التواصل الاجتماعي اعتقال السيد صعب.
وأضاف لويجي جوليانو، في حديثه للموقع الإخباري “تالكول” (TalCual) الإخباري الفنزويلي، أن رجل الأعمال والوزير السابق قد يظهر بنفسه لتأكيد هذه المعلومات، لكنه كان يتشاور مع الحكومة بشأن الأحداث التي وقعت.
ولم يؤكد خورخي رودريغيز، وهو مسؤول فنزويلي كبير تحدث في مؤتمر صحفي مسائي، هذه المعلومات ولم ينفها، قائلاً إن هذا الأمر ليس من مسؤوليته وأنه ليس لديه أي “معلومات بشأن هذا الاعتقال المحتمل”.
ولم يرد السيد جوليانو، الذي اتصلت به (رويترز)، على الفور على رسائل البريد الإلكتروني المرسلة إلى العناوين الموجودة على الموقع الإلكتروني لمكتب المحاماة الذي يعمل به. كما رفض المحامي الذي مثل أليكس صعب في المحكمة الأمريكية في ديسمبر 2023 التعليق على القضية.

لم تتخذ “غولدفيجن” أي إجراء بشأن مكالمة وبريد إلكتروني من وكالة الأنباء. ولم تستجب وزارة العدل الأمريكية والبيت الأبيض ووزارة الاتصالات الفنزويلية لطلبات التعليق.
هذا الاعتقال، إذا تأكد، سيمثل نقطة تحول مذهلة، بعد شهر من القبض على مادورو نفسه من قبل القوات الأمريكية في كاراكاس، وسيقترح مستوى جديدا من التعاون بين الشرطة الأمريكية والفنزويلية في ظل حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لنيكولاس مادورو.
كما أكد المسؤول الأمريكي على أهمية تعاون السيدة رودريجيز في هذه العملية المشتركة. وباعتبارها زعيمة مؤقتة، فهي تسيطر على وكالات وعمليات إنفاذ القانون الفنزويلية.
وقبل العفو عنه في عام 2023، اتهمت السلطات الأمريكية أليكس صعب باختلاس حوالي 350 مليون دولار من فنزويلا عبر الولايات المتحدة، كجزء من نظام فساد مرتبط بسعر الصرف الخاضع للرقابة في البلاد. ونفى الرجل هذه الاتهامات وطالب بالتخلي عنها بحجة حصانته الدبلوماسية.
لم تبث محكمة الاستئناف في استئنافه وقت تبادل الأسرى. وعاد منتصرا إلى فنزويلا في نهاية عام 2023، حيث أشاد نيكولا مادورو بولائه “للثورة الاشتراكية في البلاد” وجعله بطلا قوميا.
ثم عين مادورو أليكس صعب وزيرا للصناعة، وهو المنصب الذي شغله حتى الشهر الماضي، قبل أن تطرده ديلسي رودريجيز.