المغرب: طرق مقطوعة ومدارس مغلقة


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 23:24
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر     

ـ 15 طريقا ما زالت مقطوعة في عدة مناطق من البلاد
تعد تازة وسيدي بنور والحسيمة وجرسيف وأزيلال والرباط وسيدي قاسم والقنيطرة والعرائش وبولمان وتنغير وسيدي سليمان والحاجب من الأقاليم التي ما تزال الطرق فيها غير سالكة. اعتبارًا من 4 فبراير الساعة 8 صباحا، ما تزال 15 طريقا مقطوعة، بسبب هطول الأمطار المستمر والفيضانات والانهيارات الأرضية وتساقط الثلوج منذ 16 يناير.
بحسب آخر نشرة من المديرية العامة للطرق، توجد الانقطاعات الآن بـ 6 طرق وطنية و6 طرق جهوية و3 طرق إقليمية حتى يوم الأربعاء الساعة 8:00 صباحا. وفي حين تشهد بعض الأقاليم تحسنا تدريجيا، لا تزال عدة مقاطع مغلقة أمام حركة المرور، خاصة في المناطق الجبلية أو بالقرب من الأنهار التي غمرتها الفيضانات.
من بين عمليات الانغلاق الرئيسية التي تم الحفاظ عليها الطريق الوطني n°11 بينهما أولاد عمران و سيدي بنور (فيضان وادي بوشان)، يدخل الطريق الوطنية 25 عين عودة و البراشوا (محافظة الرباط)، أو الطريق الوطنية رقم 27 بالقرب من جماعة الحوافات (سيدي قاسم)، لا تزال مقطوعة. الطرق الأخرى، مثل الطريق رقم 29 إلى تازة والطريق الوطنية رقم 13 في بولمان، تظل مغلقة بسبب تساقط الثلوج على المرتفعات. ما يزالكذلك من المتعدر الوصول إلى أزيلال عبر الطريق رقم 317 لنفس الأسباب.
في الشمال، ما تزال الانهيارات الأرضية والحصى تسد الطريق الجهوية رقم401 بين القصر الصغير و خميس أنجرا (طنجة) وكذلك الطريق الوطنية رقم 16 بين طنجة و القصر الصغير. وتستمر الفيضانات أيضًا على الطرقين الجهوتيين رقم 411 و418 والطريق الإقليمية رقم 4531 في إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، وخاصة حول وديان سبو وبهت ورضات والعميري.
في اتجاه الحاجب، ما يزال جزء من الطريق الجهوية رقم 707 مقطوعًا، مما يوضح الامتداد الجغرافي للاضطرابات.
في بعض الحالات، لا يمكن حدوث أي انحراف محليا، مما يعزز العزلة المؤقتة لبعض الدواوير والجماعات. وما تزال تدخلات الفرق التقنية جارية، لكن الظروف الطبيعية، ولا سيما الغطاء الثلجي، تؤدي إلى إبطاء العمليات في الأقاليم الجبلية.
منذ بداية هذه المرحلة الجوية، تم إغلاق 92 مقطعا، ويمكن إعادة فتح 77 منها. وتذكر السلطات مستخدمي الطريق بضرورة الاطلاع على النشرات المحدثة وتجنب السفر إلى المناطق المعرضة للخطر حتى يستقر الوضع بشكل كامل.
ـ وزارة برادة تفعل التعليم عن بعد لفائدة تلاميذ المدارس المغلقة بسبب الفيضان
بناءً على الاضطرابات الجوية المعلنة في عدة مناطق من المملكة، تم تفعيل التعليم عن بُعد لضمان استمرارية التعلم في المؤسسات التعليمية التي أوقفت الدروس الحضورية، وفقًا لوزارة التربية الوطنية.
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تفعيل التعليم عن بُعد في المؤسسات التعليمية المعنية بتعليق الدروس مؤقتا، بسبب الأمطار الغزيرة المتوقعة في عدة مناطق من البلاد.

يهدف هذه الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 3 فبراير، إلى الحد من تأثير هذه الاضطرابات على سير السنة الدراسية.
يتم ضمان استمرارية العملية التربوية من خلال المنصة الرقمية “تلميذ تيس”، التي تم تفعيلها في إطار الآليات المخصصة للتعليم عن بُعد في الحالات الاستثنائية. يستفيد من هذا النظام التلاميذ والأساتذة في المؤسسات المتضررة من توقف الدروس، بما في ذلك مؤسسات الريادة.
تقدم المنصة موارد تعليمية رقمية تغطي مختلف مستويات التعليم. تم إعداد المصامين والمصادقة عليها من قبل فرق تربوية متخصصة تضم مفتشين تربويين وأطر في القطاع. جرى تنظيم هذه المضامين وفق تقدم أسبوعي يتماشى مع البرامج الدراسية المعمول بها، مما يتيح للتلاميذ متابعة الدروس عن بعد بطريقة منظمة.
يمكن الوصول إلى المنصة من خلال مختلف الأجهزة الرقمية، وتعتمد TelmidTICE على تنظيم مفهرس للمضامين وتصميم تصفح يسهل الوصول إلى الدروس خلال فترة تعليق التعليم الحضوري.
يتم الدخول إلى المنصة باستخدام معرفات مؤسسية. يتصل الأساتذة عبر حساباتهم المهنية taalim.ma، بينما يستخدم التلاميذ معرف ماسار، وهو نظام يهدف إلى تأمين الدخول وضمان حماية البيانات الشخصية.
الدروس الرقمية المصورة متاحة مجانا وبدون استهلاك من باقة الإنترنت، وذلك بفضل جهاز الوصول المجاني إلى المضامين التعليمية عبر الإنترنت. تبقى المنصة متاحة طوال فترة تعليق الدروس لضمان مواصلة التعلمات.
لكن هناك إكراهات لم يعرها بيان الوزارة أدنى اهتمام. والملاحظ أن هذا اللجوء إلى التعليم عن بعد يختلف عن مثيله في أزمة كورونا. فإذا كان هذا الإجراء في زمن كورونا ممكنا نسبيا خاصة لدى التلاميذ المرتبطة منازلهم بشبكتي الكهرباء والإنترنت، فالأمر مختلف تماما لأن التلاميذ القاطنين في المناطق المغمورة بالمياه تم إجلاؤهم رفقة ذويهم وإيواؤهم في خيام غير مرتبطة بالشبكتين. فكيف يمكنهم، في هذه الحالة، متابعة دروسهم عن بعد؟