أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - احلام اليقظة لكاتب عايف التنكة














المزيد.....

احلام اليقظة لكاتب عايف التنكة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


احلام اليقظة لكاتب عايف التنكة:حاصر حصارك


1/جائزة بوكر الافتراضية

بينما كنت أنا الكاتب المغمور أقلب محفظتي الفارغة، سرحت في حلم يقظة دافئ: إعلان فوزي بجائزة البوكر، والمترجمون يتوسلون للحصول على حقوق نصوصي، تخيلت نفسي ألقي خطابا مليئا بالتعالي على الناشرين الذين رفضوني سابقا ، أفقت من حلمي على إشعار من هاتفي، لم تكن لجنة الجائزة، بل كان صاحب السكن يهددني بالطرد إذا لم أدفع إيجار الغرفة المحشوة بمسودات لا يقرأها أحد.


2/ توقيع في الفراغ

تخيلت وأنا أجلس في زاوية مقهى شعبي أنني أجلس خلف طاولة ضخمة في معرض الكتاب الدولي، والطوابير تمتد لكيلومترات للحصول على توقيعي، انتبهت من حلمي على صوت النادل الفظ وهو يضع الفاتورة بقسوة قائلاً: "أستاذ، إما أن تطلب شيئا آخر أو تترك الطاولة لزبون حقيقي". نظرت حولي، فلم أجد سوى ذبابة تحوم فوق كوبي الفارغ.


3/الاقتباس السينمائي

أثناء مشاهدتي لفيلم هوليوودي بائس، تخيلت أن مخرجا عالميا اتصل بي لتحويل روايتي المنسية إلى فيلم يكتسح الأوسكار ، أمضيت ساعتين أختار الممثلين وأشترط ألا يتم تحريف حرف واحد من عبقريتي. انتهى الحلم حين تذكرت أني لم أطبع من تلك الرواية سوى 50 نسخة على حسابي الخاص، ما زالت مخزنة تحت سريري وتعمل كوليمة شهية للفئران.


4/حرق العبقرية

جلست أتخيل مشهد موتي الدرامي، وكيف سيتدافع النقاد فجأة لاكتشاف نصوصي العظيمة بعد رحيلي، واصفين إياي بـ "كافكا الشرق الذي ظلمته الآلة الرأسمالية"، قطع تأملي العبقري صوت يصرخ من المطبخ: "خذ أوراقك التافهة هذه من الصالة، أحتاج المساحة لتقشير البصل".



5/سرقة القرن

تصفحت حساب كاتب مشهور يتابعه الملايين، فتخيلت أن هذا المشهور سرق فكرة من منشوراتي البدائية، وأن المحاكم الدولية أنصفتني ومنحتني تعويضا بالمليارات ، عدت إلى أرض الواقع لأرى أن منشوري الأصلي لم يحصل سوى على إعجاب واحد، كنت قد وضعته بنفسي من حسابي البديل لأرفع معنوياتي.



6/ اللقاء التلفزيوني

في ميكروباص مزدحم ومكتظ بالروائح، أغلقت عيني وتخيلت أني ضيف في برنامج ثقافي نخبي، يتحدث بفلسفة وعمق عن "أزمة الوجود في السرد المعاصر" ، انقطع بث البرنامج النخبوي فجأة عندما دفعتني امرأة ضخمة وهي تنزل في محطتها، قائلة لي بغلظة: "تنح جانبا يا أستاذ، ضيقت علينا بنظارتك هذه".



7/المراجعة التاريخية

تخيلت أن ناقدا جهبذا كتب مقالا من خمس صفحات يحلل فيه التناص والتشظي البنيوي في مجموعتي القصصية الأخيرة، عندما فتحت الإنترنت لأرى الواقع، وجدت التعليق الوحيد على كتابي من شخص اشترى النسخة بالخطأ، يقول فيه: "ورق الكتاب خشن جدا ولا يصلح حتى لتنظيف الزجاج".



8/صالون أدبي مخملي

سرحت في دعوة غامضة وصلتني لحضور صالون أدبي برجوازي، حيث النساء الأنيقات يتأملن ملامحي الحزينة ويسألني عن سر العبقرية الكامنة في عيني، فجأة، انتبهت إلى اللوحة الفنية الحقيقية أمامي: بنطالي المهترئ عند الركبة، وصوت يطالبني بالبحث عن "أي عمل محترم" كحارس أمن أو بائع خضار.


9/التمرد الأدبي

تخيلت نفسي أقود ثورة أدبية، أحرق فيها دور النشر التجارية وأوجه بيانا يغير مجرى التاريخ الثقافي، انتهى الحلم فورا عندما تذكرت أني أحتاج إلى استعطاف موظف دار النشر الصغيرة الأسبوع المقبل، ليوافق على نشر كتابي الجديد دون أن يجعلني أدفع ثمن الحبر والورق من جيبي.


10/إرث من الحروف

على فراش النوم، تخيلت أن أحفاد أحفادي سيفخرون باسمي، وأن تماثيل ستقام لي في الميادين العامة. التفت إلى جانبي لأرى كومة الورق المسكوب عليها الشاي، وأدركت بألم ساخر أنه إذا مت غدا، فلن أترك خلفي سوى بضعة آلاف من الكلمات غير المترابطة، وحساب إنترنت منزلي غير مدفوع لثلاثة أشهر.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاتب المنفى/احلام ابو النحس المتفائل
- كاتب المنفى
- صبرا وشاتيلا :جرح لا يندمل
- حين خرمت أذني
- طفح الكيل
- التكلفة العالية للموت
- شاتيلا:جرح مفتوح
- حين باع الكاتب روحه للشيطان/٢
- انا والشيطان
- حين باع الكاتب روحه للشيطان
- فواتير المواطنة وكوميديا العبث
- بحث عن منفى جديد
- لجوء متكرر
- لقطات من شوارع المدن الألمانية دون توابل متعددة
- وجه ثالث للسريالية الفلسطينية
- لقطات من شوارع المدن الألمانية دون نكهة اجنبية
- شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة
- شذرات الوجه الثاني للسريالية الفلسطينية
- شذرات من السريالية الفلسطينية
- لقطات من المأساة/الملهاة


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - احلام اليقظة لكاتب عايف التنكة