أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - وجه ثالث للسريالية الفلسطينية














المزيد.....

وجه ثالث للسريالية الفلسطينية


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 13:33
المحور: الادب والفن
    


1/ الأرصاد الجوية للبارود
مذيع النشرة الجوية في المحطة المحلية ظل يحذر السكان من "منخفض جوي قطبي يحمل أمطاراً غزيرة". في الليل، نسفت غارة بيته بالكامل وتبخرت عائلته.
في الصباح، عثر الجيران على شاشة بث الرصد الجوي مدفونة في الطين، وهي تعرض تلقائيا تحديثا ذكيا يقول: "الرطوبة 0%، السماء صافية تماما فوق مربعكم السكني، مع احتمال هطول جثث خفيفة في المناطق المجاورة".

2/سيرة المروحة السقفية
في الغرفة المقصوفة، تلاشت الجدران والأثاث والبشر، لكن مروحة السقف بقيت معلقة بأسلاكها وتدور بفعل الرياح الخارجية.
شركة الأجهزة الكهربائية الآسيوية المصنعة للمروحة استخدمت لقطة الطائرة المسيرة للمنزل المدمر في إعلان تجاري ضخم تحت عنوان: "محركاتنا تدور حتى بعد نهاية العالم.. ضمان مدى الحياة، حتى لو انتهت حياتكم".

3/ لوجستيات الكوفية الصينية
مصنع نسيج في غوانغتشو بالصين، يخطئ في تصنيع دفعة من الكوفيات الفلسطينية، حيث طبعت الخطوط متقاطعة بشكل مائل يشبه إشارة الباركود (QR Code). تم شحن الدفعة وبيعها في الأسواق الشعبية قبل إبادتهم.
عندما فحصت الطائرات المسيرة جثث الضحايا وسط الركام، قامت الكاميرات بمسح "الباركود" على أجسادهم تلقائياً، لينتقل نظام الجيش إلى صفحة إلكترونية صينية لبيع "أواني طهي مضادة للالتصاق بسعر مخفض".

4/ حقوق البث الافتراضي
نازح عادي وقع على شروط استخدام تطبيق ألعاب مجاني على هاتفه دون أن يقرأ السطور الصغيرة. بعد مقتله، انتقلت ملكية "حركاته وصوته الأخير" تلقائياً للشركة المطورة بناءً على بند "حقوق الورثة الرقميين".
الشاب الآن يعمل كـ "زومبي" في لعبة فيديو شهيرة يلعبها مراهقون في كاليفورنيا؛ يتقاضى المطورون ملايين الدولارات من مبيعات "شكل جثته الرمادية"، بينما لا يجد شقيقه ثمن كفن لدفنه في الواقع.

5/ فحص الجودة للأثاث
مهندس أجنبي يعمل في شركة تصنيع جرافات عسكرية ثقيلة، جاء في "مهمة عمل" لفحص كفاءة الآليات في إزالة ركام القرى المبادة، وأثناء الفحص، تعثر بحقيبة ماكياج صغيرة تخص فتاة غزية تلاشت مع غرفتها.
فتح المهندس الحقيبة، واستخدم أحمر الشفاه المقاوم للماء ليرسم خطا بيانيا على زجاج الجرافة يوضح لمديره في العمل "نسبة سلاسة الآلية في طحن العظام البشرية مقارنة بالإسمنت المسلح".


6/ قائمة الطعام لليوم الأخير

تطبيق توصيل طعام عالمي (Delivery) تلقى طلبا آليا من هاتف مواطن فلسطيني قبل دقيقة واحدة من تدمير المربع السكني بالكامل. النظام أرسل السائق بالشحنة.
وصل السائق ووجد حفرة عملاقة عمقها عشرة أمتار، ولأن النظام لا يسمح بإلغاء الطلب دون عقوبات، قام السائق برمي وجبة "البرجر العائلي المزدوج" في قاع الحفرة، والتقط صورة للموقع عبر التطبيق وكتب: "تم التسليم للعميل يداً بيد تحت الأنقاض".


7/ بروتوكول السجادة الحمراء
مهرجان سينمائي دولي للأفلام الإنسانية قرر تخصيص دقيقة صمت حداداً على ضحايا الإبادة ، وفرش سجادة رمادية بدلا من الحمراء تضامنا مع غبار الركام.
تم ، في نهاية الحفل، بيع السجادة الرمادية المليئة بغبار أصلي تم استيراده من غزة في مزاد علني لصالح "جمعية الرفق بالحيوانات المتأثرة بالحروب"، وحصل النجم الذي اشترى السجادة على وسم "صديق البيئة والموتى البسيطين".

8/ دروس محو الأمية الاستثمارية
شبح رجل عادي كان يعمل موظفا بسيطا براتب ضئيل، وجد نفسه في العالم الآخر يجلس بجانب شبح خبير اقتصادي عالمي مات في نفس الغارة. الخبير بدأ يعطيه نصائح حول "كيفية تنويع محفظته الاستثمارية لتجنب الخسائر أثناء الأزمات الجيوسياسية". نظر شبح الموظف إلى يديه الشفافتين وقال: "المشكلة يا سيدي ليست في المحفظة، بل في أن الصاروخ دمر البنك، والموظفين، والعملة المحلية، ولم يتبق لدي سوى هذه الجوارب المثقوبة، وهل تعتقد أن سوق الأسهم يقبل الجوارب؟".

9/ الوصية الفنية
فنان تشكيلي معاصر زار البلاد بعد الإبادة، وجمع مئة حنفية مياه صدئة وملتوية من البيوت المهدمة، وصنع منها مجسماً ضخماً سماه "عطش الحقيقة".
فاز المجسم بجائزة الفن الحديث في لندن، وأثناء الندوة، سأله أحد النقاد عن "العمق الفلسفي لاختيار الحنفيات"، فأجاب الفنان ببراءة: "في الواقع، الحنفيات كانت مجانية ولم تكلفني سوى ثمن الشحن، الغزيون لم يعودوا بحاجة إليها لأنهم توقفوا عن الشرب منذ فترة طويلة".


10/ التأمين على الحياة الافتراضية

مواطن فلسطيني اشترى وثيقة تأمين على الحياة من شركة أجنبية عبر الإنترنت تحسباً للموت. بعد مقتله بقذيفة تنصلت الشركة من الدفع مستندة إلى "بند القوة القاهرة والعمليات العسكرية". اخيرا ارسلت الشركة و بدلا من التعويض المالي، لعائلته المتبقية رسالة اعتذار إلكترونية تحتوي على "كود خصم بنسبة 15% على وثيقة التأمين ضد حوادث السير"، مع عبارة تمنيات: "نتمنى لكم موتا أكثر توافقا مع شروطنا في المرة القادمة".



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطات من شوارع المدن الألمانية دون نكهة اجنبية
- شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة
- شذرات الوجه الثاني للسريالية الفلسطينية
- شذرات من السريالية الفلسطينية
- لقطات من المأساة/الملهاة
- مسرح الموت اليومي
- حزب الكنبة
- شذرات عن اوهام عودة
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة
- ضياع وجهي
- تفاعل رقمي حي
- قبل ان أفقد لغتي
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - وجه ثالث للسريالية الفلسطينية