أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قبل ان أفقد لغتي














المزيد.....

قبل ان أفقد لغتي


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


١/قبل أن أفقد لغتي

لاحظت أن الكلمات بدأت تضيق.
لم أعد أجد الكلمة التي أريدها.
أقول "حزن"حين يكون ما أشعر به أكبر من الحزن،او أقول "تعب" حين يكون داخلي قد أمضى سنوات وهو يحمل نفسه، ثم صرت أستعمل كلمات الآخرين.
وهنا خفت.
إذا أخذ الخراب لغتي، سيكتبني هو.
جلست إلى الورقة وكتبت ببطء،
لم أبحث عن جملة جميلة.
كتبت كما يتنفس من يخرج من تحت الأنقاض:
-أنا خائف.
-أنا غاضب.
-أنا ما زلت أحب.
-أنا لا أفهم.
-أنا لا أريد أن أضيع.
ثم تركت القلم.
كانت تلك أول مرة منذ زمن أسمي ما يحدث لي باسمي.


٢/ النافذة الأخيرة

من نافذتي كنت أرى الخراب يمتد أكثر كل يوم، لم يعد هناك مكان واضح أقول عنه: بعيد.
حتى الضوء صار يصل متأخرا.
كنت أستطيع أن أبقى وأعتاد.
وهذا ما أخافني.
الإنسان يستطيع أن يعتاد أشياء كان يظن أنه سيموت إن رآها.
في الفجر وضعت معطفي على كتفي وحملت حقيبة صغيرة،
لم أعرف إلى أين.
لكنني عرفت إلى أين لا أريد أن أذهب.
إلى تلك النسخة مني التي ستقول يوما:
كان كل شيء خرابا، فماذا كان يمكنني أن أفعل؟
أردت أن أصل إلى مكان أستطيع فيه أن أجيب:كنت أستطيع أن أحاول ألا أصبح خرابا.

٣/ما تبقى مني

لم يبق كثير.
أعرف ذلك.
أشياء كثيرة سقطت داخلي دون صوت.
أشخاص، أفكار، ثقة، أيام كنت أظنها لا تنتهي.
حتى روحي صرت أخاف عليها من كثرة ما رأته.
لكنني حين وضعت يدي على صدري سمعت شيئا صغيرا.
ليس أملا.
الأمل كلمة كبيرة.
كان مجرد إصرار ضعيف يشبه نبضا يتأخر ثم يعود.
قلت:ليس مطلوبا مني أن أصلح العالم.
ولا أن أنتصر.
ولا أن أخرج كاملا.
يكفي ألا أسلم نفسي.
كان الهواء في الخارج قد صار أثقل.
فتحت الباب.
خرجت.
وحملت معي ذلك الجزء الصغير الذي لم يستطع الخراب أن يعلمه كيف يموت.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني
- البرنامج
- التحالف العائلي
- صوتك
- اسمك
- الموت البطيء
- موت بطيء
- الصحيفة
- العضو الشبح
- الغنيمة
- الحزب الصغير
- حزب العائلة
- مشط


المزيد.....




- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قبل ان أفقد لغتي