أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - اخاف














المزيد.....

اخاف


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


١/ لا أحد يعرف أنني أخاف

في النهار
أقول إن الوحدة مريحة.
أفتح النافذة،
أشعل الموقد،
أطعم القطة،
وأرتب ملابسي.
لكن الليل مختلف.
عندما ينقطع صوت الشارع
أسمع أنفاسي.
أسمع الثلاجة.
خشخشة صغيرة في السقف.
العنكبوتة تتحرك
في شبكتها.
وأنا،
رجل في السبعين،
أسحب الغطاء إلى كتفي
وأترك المصباح مضاءً.
ليس خوفا من الموت.
الموت قديم بالنسبة إلي.
أنا أخاف فقط
أن يأتي
ولا يجد أحدا
ليعرف أنني خفت.


٢/حين تكلمت مع العنكبوتة

قلت لها:"كم بقي لي؟"
لم تجب.
كانت تنسج خيطا جديدا
بين مسمارين.
قلت:"لا بأس،
كنت أمزح".
ثم جلست على السرير.
أخبرتها عن أمي،
عن أول امرأة أحببتها،
عن ابنتي التي تكبر بعيدا،
عن رسالة كتبتها ولم أرسلها.
قلت كل ذلك
لأنها لم تكن تستطيع
أن تحمل كلامي إلى أحد.
حين انتهيت
نظرت إلى شبكتها.
كانت قد أكملتها.
قلت:"على الأقل
أنت تعرفين ماذا تفعلين غدًا".
بقيت ساكنة.
أما أنا
فلم أعرف حتى
ماذا سأفعل بعد ساعة.


٤/ قبل أن أنام

قبل النوم
أضع قطعة خبز للقطة.
أملأ قليلا من الماء.
أنظر إلى السقف
لأتأكد أن العنكبوتة ما زالت هناك.
ثم أترك فتاتا صغيرا
للفأر الذي قد يأتي.
كل شيء جاهز.
كأنني أستعد لاستقبال ضيوف.
أخلع قميصي ببطء،
أطوي البنطال،
وأجلس على حافة السرير.
سبعون عاما
ولا أحد ينتظر مني
أن أقول: "تصبحون على خير".
لذلك أقولها وحدي:"تصبحون على خير".
للقطة.
للعنكبوتة.
للفأر إن جاء.
ثم أطفئ المصباح.
في الظلام
أسمع حركة صغيرة قرب الحائط.
أبتسم.
لا أقول شيئا.
أخشى أن أخيف
آخر من جاء لزيارتي.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني
- البرنامج
- التحالف العائلي
- صوتك
- اسمك
- الموت البطيء
- موت بطيء
- الصحيفة
- العضو الشبح
- الغنيمة
- الحزب الصغير
- حزب العائلة
- مشط
- المرة الأخيرة


المزيد.....




- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - اخاف