أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - طبيب الأسنان














المزيد.....

طبيب الأسنان


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


١/في عيادة الأسنان

جلست على كرسي الطبيب
وفمي مفتوح
ولا أستطيع الكلام.
قال الطبيب:لا تتحرك.
فكرت فيك.
كنت دائما تقولين
إنني لاأتكلم كثيرا،وتشتكين من صمتي الطويل
ابتسمت رغم الألم.
أشار الطبيب إلى مساعدته
أن تزيد الضوء.
أغمضت عيني.
للمرة الأولى منذ عشر سنوات
وجدت نفسي أتمنى
أن تكوني إلى جواري
كي تسخري من خوفي.
وحين انتهى الطبيب
لم أجد أحدا
أروي له كيف تحملت الألم.
كان هذا هو الألم الحقيقي.

٢/موعد لم يحدث

كان لدينا موعد
في الخامسة.
وصلت قبل الموعد بعشرين دقيقة.
جلست.
مرت الخامسة.
ثم الخامسة وعشرون.
ثم السادسة.
طلبت من النادل الحساب
وغادرت.
في الطريق
لم أغضب منك.
الغضب يحتاج إلى شخص
تستطيع مواجهته.
أما أنت
فكنت قد خرجت من حياتي
قبل أن أصل إلى المكان.
عدت إلى البيت.
وفي الخامسة من اليوم التالي
وجدتني أرتدي ملابسي
دون أن أعرف إلى أين سأذهب.

٣ /المصعد

تعطل المصعد بين الطابقين.
كان معي رجل غريب.
ضغطنا الزر.
لا شيء.
بعد دقائق
بدأ يتحدث كي لا نشعر بالخوف.
قلت له:أنا لا أخاف الأماكن الضيقة.
كنت أكذب.
لم أخف من المصعد.
خفت من فكرة
أن أموت هنا
دون أن أراك مرة أخرى.
وعندما فتح الباب أخيرا
خرج الرجل بسرعة.
أما أنا
فبقيت لحظة.
شعرت بالعار
من أن امرأة غائبة
كانت أقرب إلي
من كل من كان حولي.

٤/صوتك

لم أعد أتذكر
ماذا كنت تقولين عندما تغضبين.
أتذكر ارتفاع صوتك فقط.
كنت تنطقين اسمي
مقطعا مقطعا.
عماد، واحيانا كثيرة سامر
ثم تسكتين.
وكان ذلك كافيا
لأعرف أنني أخطأت.
اليوم، حين يناديني أحد باسمي
أسمعه عاديا.
لكن إذا قاله شخص
بالطريقة نفسها
يتغير شيء في جسدي.
ألتفت بسرعة.
ولا تكونين هناك.
في كل مرة،
أشعر أنني خسرتك مرتين:
مرة حين رحلت،
ومرة حين صار اسمي
لا يخرج من فمك.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني
- البرنامج
- التحالف العائلي
- صوتك
- اسمك
- الموت البطيء
- موت بطيء
- الصحيفة
- العضو الشبح
- الغنيمة
- الحزب الصغير
- حزب العائلة
- مشط
- المرة الأخيرة
- الجوارب
- العضو القديم
- رحيل مؤلم
- إنجازات


المزيد.....




- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - طبيب الأسنان